السبت 11 رجب 1430 هـ , 4 يوليو 2009 مـ

تحت اشراف سماحة الشيخ صالح الكرباسي

القران الكريم
الحديث الشريف
المجيب
الإجابات اليومية
الفقه الميسّر
ادعية و زيارات
مكتبتك الإسلامية
قصص للناشئين
مقالات و دراسات
طرائف و عبر
خير الكلام

جديد قسم المجيب

1. ما معنى الحديث: شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا؟
2. ما هي صلاة الآيات، و متى و كيف يجب أن نصليها؟
3. ما معنى النشوز، و من هي الناشزة؟
4. ما معنى قول الله تعالى: { و على الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم }؟
5. هل تجوز مشاهدة الزوجين للافلام الأباحيه؟

حديث اللحظة

سماع الحكمة

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " كَلِمَةُ الْحِكْمَةِ يَسْمَعُهَا الْمُؤْمِنُ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ " [1] .


[1] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 74 / 174 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
التسلسل : 509القراءات : 15206تاريخ النشر : 1999-03-16
ما هو أساس الشهادة الثالثة لدى فقهاء الشيعة من الناحية الشرعية و التاريخية ؟
الاجابة للشيخ صالح الكرباسي


تعريف الشهادة الثالثة :
قول " أشهد أن علياً أمير المؤمنين ولي الله " ، أي ما يُسمّى بالشهادة الثالثة و التي أصبحت شعاراً للموالين للإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) و شيعته ، هي من الأمور التي تُثار بين فترة و أخرى من قبل بعض الجماعات بغرض شن حملة إعلامية على أتباع أهل البيت ( عليهم السَّلام ) الذين تمسكوا بولاء العترة الطاهرة .
ومن الواضح ان الشيعة الإمامية لها أدلتها في التمسك القوي بذكر هذه الشهادة رغم أن تمسكها بذلك قد كلّفها و يكلّفها الكثير .
و قبل بيان دليل الشيعة الإمامية في هذا المجال ينبغي أن نُقَّدِمَ مقدمة ضرورية و هي :
إننا نجد أن الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) رغم تواتر النصوص على إمامته و خلافته بعد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) و تضافر الأحاديث على أحقيّته لأمر الخلافة ، نُحّي عن هذا المنصب الإلهي بالقوة و التآمر ، و غصبت الخلافة منه بالإكراه .
و عندما استولى معاوية على السلطة سنّ سبّ الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) على منابر المسلمين في محاولة منه لمحو فضائل الإمام ( عليه السَّلام ) و مناقبه بصورة خاصة ، و فضائل أهل البيت ( عليهم السَّلام ) بصورة عامة ، و ذلك بهدف إبعادهم عن الساحة السياسية و الاجتماعية ، و لمنع الناس من التعرف عليهم و الالتفاف حولهم و الاستضاءة بنور هداهم .
يقول أبو الحسن علي بن محمد المدائني : " قامت الخطباء في كل كورة و على كل منبر يلعنون علياً و يبرؤن منه و يقعون فيه و في أهل بيته ، و كان أشد الناس بلاءً حينئذٍ أهل الكوفة لكثرة من بها من شيعة علي ، فأستعمل عليهم زياد بن سميّة ، و ضمّ إليه البصرة ، فكان يتتبع الشيعة و هو بهم عارف ، لأنه كان منهم أيام علي ( عليه السَّلام ) ، فقتلهم تحت كل حجرٍ و مدر ، و أخافهم و قطع الأيدي و الأرجل ، و سمل العيون ، و صلبهم على جذوع النخل ، و طردهم و شرّدهم عن العراق ، فلم يبق بها معروف منهم " [1] .
و لعل أبسط رد طبيعي و إيجابي على مثل هذه الهجمات الشرسة و الغارات الجائرة ، بل أقل رد متوقع من قبل الشيعة على هذا الظلم كان هو بيان الحقيقية و الدفاع عنها بأبسط الكلمات و أصدقها حتى لا يتمّ الاعتراف بما سنّه الغاصبون للخلافة و الحاقدون على أمير المؤمنين و أهل البيت ( عليهم السَّلام ) .
و لعل أصدق الكلمات و أخصرها و أبلغها و أدلهّا للتعبير عن هذه الحقيقة هي الشهادة المستمرة بأحقية الإمام علي ( عليه السَّلام ) لأمر الخلافة ـ تبعاً للنصوص الصريحة المعتبرة لدى الفريقين ـ من خلال قول أشهد أن أمير المؤمنين علياً وليُ الله ، عقيب الشهادة بوحدانية الله عَزَّ و جَلَّ و نبوة خاتم الأنبياء محمد المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) .
أول أذان بزيادة الشهادة الثالثة :
ذكر الشيخ عبد الله المراغي و هو من أعلام علماء السنة في القرن السابع الهجري في كتابه " السلافة في أمر الخلافة " [2] روايتين يمكن الوصول من خلالهما إلى تاريخ البدء بذكر الشهادة الثالثة في الأذان .
الرواية الأولى : مضمونها أن الصحابي الجليل سلمان المحمدي ( الفارسي ) أذّن بزيادة الشهادة الثالثة ، فأنكر ذلك بعض الصحابة و رفعوا الشكوى إلى النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، لكنه ( صلَّى الله عليه و آله ) لم يأبه بهذه الشكوى بل جابههم بالتأنيب و أقرّ لسلمان هذه الزيادة و لم يعترض عليه ذلك .
الرواية الثانية : إن الصحابي الجليل أبا ذر الغفاري أذّن بعد يوم الغدير فزاد الشهادة الثالثة و شهد بالولاية لعلي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) ، فثار جمع ممن سمع الأذان و هرعوا إلى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) و شكوا إليه ما سمعوه من أبي ذر ، إلا أن الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) لم يأبه بهم بل و بّخهم بقوله : " أما و عيتم خطبتي يوم الغدير لعلي بالولاية ؟! " .
ثم عقّب كلامه ( صلَّى الله عليه و آله ) قائلاً : " أما سمعتم قولي في أبي ذر : ما أظلّت الخضراء و لا أقلّت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر ؟! " [3] .
الشهادة الثالثة و الحكم الشرعي :
و إذا أردنا أن نناقش أمر الشهادة الثالثة من حيث الجواز أو الحرمة و معرفة الحكم الشرعي بالنسبة إليها ، لزم مناقشة الأمر من جهتين :
الجهة الأولى : حكم ذكر الشهادة الثالثة بصورة عامة .
الجهة الثانية : حكم ذكر الشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة .
أما بالنسبة إلى حكم ذكر هذه الشهادة عقيب الشهادتين أينما ذكرتا بصورة عامة ، فلابد لنا أن نقول بأنه لاشك و إن ذكر الشهادة الثالثة بعد ذكر الشهادتين هو مما يرضاه الله عَزَّ و جَلَّ و يحبّه النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و يدعو له العقل السليم و الفطرة الإسلامية ، ذلك لأنه بعد ثبوت الولاية للإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) في يوم الغدير ، و تضافر النصوص و تواتر الأحاديث على خلافته للرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بتعيين من الله العلي القدير و تصريح من الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) ، فلا مجال إذن لإنكار مطلوبية ذكر هذه الشهادة و الإفصاح عنها و الاعتراف بها لساناً بعد الإيمان و الاعتقاد بها قلباً .
الأحاديث الدالة على أهمية الشهادة الثالثة :
هذا إلى جانب وجود الأحاديث الصريحة الواردة بهذا الشأن ، و التي نذكر منها على سبيل المثال ما يلي :
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قال : " لمّا خلق الله السماوات و الأرض أمر منادياً فنادى :
أشهد أن لا إله إلا الله ـ ثلاث مرات ـ .
أشهد أن محمداً رسول الله ـ ثلاث مرات ـ .
أشهد أن علياً أمير المؤمنين حقاً ـ ثلاث مرات ـ " [4] .
رُوِيَ عن رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) أنه قال : " من قال لا إله إلا الله تفتّحت له أبواب السماء ، و من تلاها بمحمد رسول الله تهلل وجه الحق سبحانه [5] و استبشر بذلك ، و من تلاها بعلي ولي الله غفر الله له ذنوبه و لو كانت بعدد قطر المطر " [6] .
و رُوِيَ عن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) في حديث طويل أنه قال : " ... فإذا قال أحدكم لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ، فليقل : علي أمير المؤمنين ولي الله " [7] .
رُوِيَ عن الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قال : " من قال لا إله إلا الله ، محمدٌ رسول الله ، فليقل عليٌ أمير المؤمنين ولي الله " [8] .
رَوَى الشيخ الصدوق ( رحمه الله ) قائلاً : حضر جماعة من العرب و العجم و القبط و الحبشة عند رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) فقال لهم : " أ أقررتم بشهادة لا إله إلا الله و حده لا شريك له ، و ان محمداً عبده و رسوله ، و ان علي بن أبي طالب أمير المؤمنين و ولي الأمر بعدي ؟ " .
قالوا : اللهم نعم ، فكرره ثلاثاً و هم يشهدون على ذلك [9] .
الشهادة الثالثة و أراء الفقهاء :
أتفق العلماء المراجع على جواز ذكر الشهادة الثالثة عقيب الشهادتين في الأذان و الإقامة ، بل أكدوا على استحباب ذلك ، و في ما يلي نشير إلى بعض هؤلاء العلماء الأعلام و الفقهاء العظام كالتالي :
1. العلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المتوفى سنة : 1110 هجرية .
2. الشيخ يوسف البحراني صاحب كتاب الحدائق ، المتوفى سنة : 1186 هجرية .
3. الوحيد البهبهاني ، المتوفى سنة : 1206 هجرية .
4. السيد بحر العلوم ، المتوفى سنة : 1212 هجرية .
5. الشيخ جعفر كاشف الغطاء ، المتوفى سنة : 1228 هجرية .
6. السيد علي الطباطبائي ، المتوفى سنة : 1231 هجرية .
7. المحقق القمي ، المتوفى سنة : 1123 هجرية .
8. الميرزا محمد إبراهيم الكرباسي ، المتوفى سنة : 1261 هجرية .
9. الشيخ محمد حسن النجفي صاحب كتاب الجواهر ، المتوفى سنة : 1266 هجرية .
10. الشيخ مرتضى الأنصاري ، المتوفى سنة : 1281 هجرية .
11. الميرزا الشيرازي ، المتوفى سنة : 1312 هجرية .
12. الفقيه الهمداني ، المتوفى سنة : 1322 هجرية .
13. المولى محمد كاظم الخراساني ، المتوفى سنة : 1329 هجرية .
14. السيد محمد كاظم اليزدي ، المتوفى سنة : 1337 هجرية .
15. الميرزا محمد تقي الشيرازي ، المتوفى سنة : 1338 هجرية .
16. الميرزا النائيني ، المتوفى سنة : 1355 هجرية .
17. الشيخ محمد حسين الاصفهاني ، المتوفى سنة : 1365 هجرية .
18. السيد أبو الحسن الاصفهاني ، المتوفى سنة : 1365 هجرية .
19. الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء ، المتوفى سنة : 1373 هجرية .
20. السيد عبد الحسين شرف الدين صاحب كتاب المراجعات ، المتوفى سنة : 1377 هجرية .
21. السيد محمد حسين البروجردي .
22. السيد محسن الحكيم .
23. السيد عبد الهادي الشيرازي .
24. السيد أبو القاسم الخوئي .
25. السيد محمود الشاهرودي .
26. السيد ميرزا مهدي الشيرازي .
27. السيد محمد هادي الميلاني .
28. السيد شهاب الدين المرعشي النجفي .
29. السيد محمد رضا الكَلبايكَاني .
30. السيد عبد الأعلى السبزواري .
31. السيد محمد الروحاني .
32. السيد محمد الحسيني الشيرازي .
33. السيد علي السيستاني .
34. الميرزا جواد التبريزي .
استنتاج و تنبيه :
إذن فليس لنا إلا أن نقول تبعاً لفقهاء الامامية و أعلامهم برجحان ذكر الشهادة الثالثة عقيب ذكر الشهادتين سواءً في الأذان و الإقامة أو غيرهما من المواضع .
هذا و ينبغي التنبيه على أن فقهاء الشيعة الإمامية أعزهم الله رغم قولهم برجحان ذكر الشهادة الثالثة في الأذان و الإقامة ، إلا أنهم لم يعدّوها جزءً لهما ، غير أن هناك من العلماء مَن لم يستبعد جزئيتها لهما ، كما أن هناك من صرح بجزئيتها لهما .


[1] الإلهيات على هدى الكتاب و السنة و العقل : 4 / 435 ، مُحاضرات العلامة المُحقق آية الله الشيخ جعفر السُبحاني ( حفظه الله ) ، طبعة مؤسسة الإمام الصادق ( عليه السَّلام ) ، قم / إيران ، سنة : 1417 هجرية ، نقلاً عن شرح نهج البلاغة : 3 / 15 ، لأبن أبي الحديد المعتزلي .
[2] هذا الكتاب من جملة الكتب المخطوطة الموجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق .
[3] السلافة في أمر الخلافة : للشيخ عبد الله المراغي ، من أعلام علماء السنة في القرن السابع الهجري ، و الكتاب مخطوط و موجود في المكتبة الظاهرية بدمشق .
[4] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 37 / 295 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود باصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
[5] المراد من " تهلَّل وجه الحق " هو المعنى الكنائي و المجازي و هو رضى الله عَزَّ و جَلَّ ، كما هو واضح .
[6] بحار الأنوار : 38 / 318 و 319 ، الحديث 27 من الباب : 67 .
[7] بحار الأنوار : 27 / 1 ، الحديث 1 من الباب : 1 .
[8] بحار الأنوار : 38 / 318 .
[9] أمالي الصدوق : 230 ، مجلس رقم ( 60 ) ، للشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن حسين بن بابويه القمي المعروف بالصدوق ، المولود سنة : 305 هجرية بقم ، و المتوفى سنة : 381 هجرية .

اسعد الله ايامكم

مواضيع مرتبطة

1. ما هو حديث الغدير ؟
2. ما رأي علماء السنة في حديث الغدير ، و ما المصادر التي ذكرت هذا الحديث ؟
3. ما هو الدليل على أن الإمام علي هو الخليفة بعد النبي ( صلى الله عليه و آله ) دون غيره ؟
4. من أين جاءت تسمية اتباع مدرسة أهل البيت بـ " الشيعة " ؟
5. هل توجد آية صريحة في القرآن الكريم تُعلن إمامة علي بن أبي طالب و أبنائه من أهل البيت ؟
6. ما معنى الإمامة ، و ما مفهومها عند الشيعة الإمامية ؟
7. ما هي آية الولاية و في من نزلت هذه الآية ؟
8. لماذا سُمي الإمام علي ( عليه السلام ) بأمير النحل ؟
9. ما هي أصول الدين الإسلامي ، و ما هو تعريفها ؟
10. ما هو حديث المنزلة ؟
11. من هو جعفر الكذاب ، و لماذا سمي بهذا الاسم ؟
12. الغدير محطة الوحدة الإسلامية
13. كيف يتم تعيين الامام عند الشيعة ، و من يُعيِّنه ؟
14. هذا و شيعته هم الفائزون
15. يا علي انت و شيعتك ...

دعاء يوم السبت

من أدعية الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
بِسْمِ اللَّهِ كَلِمَةِ الْمُعْتَصِمِينَ ، وَ مَقَالَةِ الْمُتَحَرِّزِينَ ، وَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ جَوْرِ الْجَائِرِينَ ، وَ كَيْدِ الْحَاسِدِينَ ، وَ بَغْيِ الطَّاغِينَ ، وَ أَحْمَدُهُ فَوْقَ حَمْدِ الْحَامِدِينَ .
اللَّهُمَّ أَنْتَ الْوَاحِدُ بِلَا ... تتمة الدعاء

استمع الدعاء بصوت :

الشيخ ضياء الزبيدي

  

سؤال و جواب اللحظة

من هو سيد العرب ؟

جميع حقوق النشر محفوظة © لمركز الإشعاع الإسلامي للدراسات والبحوث الإسلامية 1998 - 2009
©All Rights Reserved for islam4u.com 1998 - 2009