|  | حديث اللحظة |  | | البخل بالسلام قَالَ الإمام الحُسَيْن ( عليه السَّلام ) : " البَخِيْلُ مَنْ بَخِلَ بِالسَّلامِ " [1]. [1] تحف العقول : لأبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني من فقهاء القرن الرابع الهجري / باب ما روي عن الامام الحسين بن علي ( عليه السلام ) .
| |  | |  | |
| | | | التسلسل : 3362 | القراءات : 3416 | تاريخ النشر : 2010-05-03 | | هل تزوج أبناء و بنات آدم ( عليه السَّلام ) بعضهم من الآخر؟ | | الاجابة للشيخ صالح الكرباسي | من الشبهات التي صنعها أهل الضلال و البدع انتصاراً للمجوس و غيرهم من المنحرفين عن شريعة الأنبياء ( عليهم السلام ) هو أن النسل البشري تكاثر جراء تزاوج الإخوة و الأخوات من أبناء و بنات أبينا النبي آدم ( عليه السَّلام )، غير أن هذا الأمر ليس إدعاءً رخيصاً لا يستند إلى دليل أبداً، بل يُخالف الشرائع السماوية، فقد رُوِيَ عَن زُرَارَة أنَّهُ قالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [1] ( عليه السَّلام ) عَنْ بَدْءِ النَّسْلِ مِنْ آدَمَ عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَيْفَ كَانَ، وَ عَنْ بَدْءِ النَّسْلِ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ، فَإِنَّ أُنَاساً عِنْدَنَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَ بَنَاتِهِ بَنِيهِ، وَ إِنَّ هَذَا الْخَلْقَ كُلَّهُ أَصْلُهُ مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ؟!
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ): "تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً، يَقُولُ مَنْ قَالَ هَذَا بِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ صَفْوَةَ خَلْقِهِ وَ أَحِبَّاءَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ وَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ مِنْ حَرَامٍ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنَ الْقُدْرَةِ مَا يَخْلُقُهُمْ مِنْ حَلَالٍ، وَ قَدْ أَخَذَ مِيثَاقَهُمْ عَلَى الْحَلَالِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الطَّيِّبِ، فَوَ اللَّهِ لَقَدْ تَبَيَّنَتْ أَنَّ بَعْضَ الْبَهَائِمِ تَنَكَّرَتْ لَهُ أُخْتُهُ فَلَمَّا نَزَا عَلَيْهَا وَ نَزَلَ كُشِفَ لَهُ عَنْهَا فَلَمَّا عَلِمَ أَنَّهَا أُخْتُهُ أَخْرَجَ غُرْمُولَهُ [2] ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهِ بِأَسْنَانِهِ حَتَّى قَطَعَهُ فَخَرَّ مَيِّتاً، وَ آخَرَ تَنَكَّرَتْ لَهُ أُمُّهُ فَفَعَلَ هَذَا بِعَيْنِهِ، فَكَيْفَ الْإِنْسَانُ فِي إِنْسِيَّتِهِ وَ فَضْلِهِ وَ عِلْمِهِ! غَيْرَ أَنَّ جِيلًا مِنْ هَذَا الْخَلْقِ الَّذِي تَرَوْنَ رَغِبُوا عَنْ عِلْمِ أَهْلِ بُيُوتَاتِ أَنْبِيَائِهِمْ وَ أَخَذُوا مِنْ حَيْثُ لَمْ يُؤْمَرُوا بِأَخْذِهِ فَصَارُوا إِلَى مَا قَدْ تَرَوْنَ مِنَ الضَّلَالِ وَ الْجَهْلِ بِالْعِلْمِ كَيْفَ كَانَتِ الْأَشْيَاءُ الْمَاضِيَةُ مِنْ بَدْءِ أَنْ خَلَقَ اللَّهُ مَا خَلَقَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ أَبَداً".
ثُمَّ قَالَ: "وَيْحَ هَؤُلَاءِ أَيْنَ هُمْ عَمَّا لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ فُقَهَاءُ أَهْلِ الْحِجَازِ وَ لَا فُقَهَاءُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَرَ الْقَلَمَ فَجَرَى عَلَى اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَبْلَ خَلْقِ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَ أَنَّ كُتُبَ اللَّهِ كُلَّهَا فِيمَا جَرَى فِيهِ الْقَلَمُ فِي كُلِّهَا تَحْرِيمُ الْإِخْوَةِ مَعَ مَا حُرِّمَ، وَ هَذَا نَحْنُ قَدْ نَرَى مِنْهَا هَذِهِ الْكُتُبَ الْأَرْبَعَةَ الْمَشْهُورَةَ فِي هَذَا الْعَالَمِ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الزَّبُورَ وَ الْقُرْآنَ أَنْزَلَهَا اللَّهُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَلَى رُسُلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، مِنْهَا التَّوْرَاةُ عَلَى مُوسَى، وَ الزَّبُورُ عَلَى دَاوُدَ، وَ الْإِنْجِيلُ عَلَى عِيسَى، وَ الْقُرْآنُ عَلَى مُحَمَّدٍ ( صلى الله عليه و آله ) وَ عَلَى النَّبِيِّينَ لَيْسَ فِيهَا تَحْلِيلُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، حَقّاً أَقُولُ مَا أَرَادَ مَنْ يَقُولُ هَذَا وَ شِبْهَهُ إِلَّا تَقْوِيَةَ حُجَجِ الْمَجُوسِ، فَمَا لَهُمْ قَتَلَهُمْ اللَّهُ".
ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا كَيْفَ كَانَ بَدْءُ النَّسْلِ مِنْ آدَمَ وَ كَيْفَ كَانَ بَدْءُ النَّسْلِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ.
فَقَالَ: "إِنَّ آدَمَ ( عليه السَّلام ) وُلِدَ لَهُ سَبْعُونَ بَطْناً فِي كُلِّ بَطْنٍ غُلَامٌ وَ جَارِيَةٌ إِلَى أَنْ قُتِلَ هَابِيلُ، فَلَمَّا قَتَلَ قَابِيلُ هَابِيلَ جَزِعَ آدَمُ عَلَى هَابِيلَ جَزَعاً قَطَعَهُ عَنْ إِتْيَانِ النِّسَاءِ، فَبَقِيَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْشَى حَوَّاءَ خَمْسَمِائَةِ عَامٍ، ثُمَّ تَخَلَّى مَا بِهِ مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَغَشِيَ حَوَّاءَ فَوَهَبَ اللَّهُ لَهُ شَيْثاً وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ، وَ اسْمُ شَيْثٍ هِبَةُ اللَّهِ، وَ هُوَ أَوَّلُ وَصِيٍّ أُوصِيَ إِلَيْهِ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ وُلِدَ لَهُ مِنْ بَعْدِ شَيْثٍ يَافِثُ لَيْسَ مَعَهُ ثَانٍ، فَلَمَّا أَدْرَكَا وَ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُبْلِغَ بِالنَّسْلِ مَا تَرَوْنَ، وَ أَنْ يَكُونَ مَا قَدْ جَرَى بِهِ الْقَلَمُ مِنْ تَحْرِيمِ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنَ الْأَخَوَاتِ عَلَى الْإِخْوَةِ، أَنْزَلَ بَعْدَ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ اسْمُهَا بَرَكَةُ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ شَيْثٍ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ، ثُمَّ نَزَّلَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنَ الْغَدِ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ اسْمُهَا مَنْزِلَةُ فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ يَافِثَ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ، فَوُلِدَ لِشَيْثٍ غُلَامٌ وَ وُلِدَ لِيَافِثَ جَارِيَةٌ، فَأَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ آدَمَ حِينَ أَدْرَكَا أَنْ يُزَوِّجَ بِنْتَ يَافِثَ مِنِ ابْنِ شَيْثٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَوُلِدَ الصَّفْوَةُ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ مِنْ نَسْلِهِمَا، وَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنَّ ذَلِكَ عَلَى مَا قَالُوا مِنَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ" [3] . [1] أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . [2] الغرمول: آلة الذكورة. [3] بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 11 / 223 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .
|
|
| | |  | دعاء يوم الخميس |  | | من أدعية الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ ، وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ ، وَ كَسَانِي ضِيَاءَهُ وَ أَنَا فِي نِعْمَتِهِ .
اللَّهُمَّ فَكَمَا أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لِأَمْثَالِهِ ، وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... تتمة الدعاء استمع الدعاء بصوت :الشيخ ضياء الزبيدي 
| |  | |  | |
| |