ما هي حكمة تشريع الختان في الإسلام ؟

الخِتان إسم لعملية قطع غشاء القَضِيب الذي يغطي الحشفة , و الختان عادة قديمة ذات جذور دينية .
و تجرى عملية الختان للصبي في الغالب بعد الولادة بأيام عند المسلمين 1 و اليهود ، و قد تجرى عند غيرهم قبيل البلوغ أو عند البلوغ .
الختان في الشرايع السماوية :
و الختان سنة إلهية و شريعة سماوية أمر الله عَزَّ و جَلَّ بها و فرضها على الذكور خاصة 2 .
فقد روي عن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) أنه قال : " إِنَّ مِنْ سُنَّتِي وَ سُنَّةِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي النِّكَاحَ وَ الْخِتَانَ وَ السِّوَاكَ وَ الْعِطْرَ " 3 .
و رَوى الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : " مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ الِاسْتِنْجَاءُ وَ الْخِتَانُ " 4 .
و قد روي أن الأنبياء ( عليهم السَّلام ) كانوا يولدون مختونين ثم شرع الله عزَّ و جلَّ الختان و فرضه على نبينا ابراهيم ( عليه السَّلام ) 5 .
فقد رَوى الْحَسَنُ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ عَنِ الصَّادِقِ ( عليه السَّلام ) قَالَ : " كَانَ شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ ( عليه السَّلام ) التَّوْحِيدَ وَ الْإِخْلَاصَ ـ إِلَى أَنْ قَالَ ـ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ " 6 .
وَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) : " إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ خَلِيلَهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ وَ أَمَرَهُ بِأَخْذِ الشَّارِبِ وَ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَ نَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْخِتَانِ " 7 .
و رَوى الْفَضْلُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ نَقْلًا مِنْ تَفْسِيرِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الصَّادِقِ ( عليه السَّلام ) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ... 8 قَالَ : " إِنَّهُ مَا ابْتَلَاهُ اللَهُ بِهِ فِي نَوْمِهِ مِنْ ذَبْحِ وَلَدِهِ إِسْمَاعِيلَ فَأَتَمَّهَا إِبْرَاهِيمُ وَ عَزَمَ عَلَيْهَا وَ سَلَّمَ لِأَمْرِ اللَّهِ فَلَمَّا عَزَمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ثَوَاباً لَهُ إِلَى أَنْ قَالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً ، ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْحَنِيفِيَّةَ وَ هِيَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ مِنْهَا فِي الْبَدَنِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَأَخْذُ الشَّارِبِ وَ إِعْفَاءُ اللِّحَى وَ طَمُّ الشَّعْرِ وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلَالُ ، وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الطَّهُورُ بِالْمَاءِ ، فَهَذِهِ الْحَنِيفِيَّةُ الظَّاهِرَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ ( عليه السَّلام ) فَلَمْ تُنْسَخْ وَ لَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ قَوْلُهُ : ﴿ ... واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ... 9 " 10 .
الختان و آثاره الصحية :
يظهر لِمَنْ تتبَّع الأحاديث و الروايات الواردة في الختان و تدبَّرها ، إن الإسلام إنما حثَّ على الختان و أمر به لما فيه من فوائد صحية و آثار وقائية كبيرة ، فهو يحثُّ على ضرورة الإسراع في ختان الصبي و ينهى عن تأخيره بشدة ، و يُصرَّح بأن في تأخيره ضرراً على الفرد و المجتمع و البيئة ، و إن الختان ينتج منه الطهارة و النظافة و هما ـ كما هو واضح ـ من الأسس المهمة للصحة و السلامة .
فقد رَوى عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) قَالَ : " اخْتِنُوا أَوْلَادَكُمْ لِسَبْعَةِ أَيَّامٍ فَإِنَّهُ أَطْهَرُ وَ أَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ وَ إِنَّ الْأَرْضَ لَتَكْرَهُ بَوْلَ الْأَغْلَفِ 11 " 12 .
و عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السَّلام ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) طَهِّرُوا أَوْلَادَكُمْ يَوْمَ السَّابِعِ فَإِنَّهُ أَطْيَبُ وَ أَطْهَرُ وَ أَسْرَعُ لِنَبَاتِ اللَّحْمِ وَ إِنَّ الْأَرْضَ تَنْجَسُ مِنْ بَوْلِ الْأَغْلَفِ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً 13 .
و من وجهة النظر الطبية فإن الختان يحول دون تراكم مادة غدية المنشأ , جبنية القوام , كريهة الرائحة تورث المرء ضيقا شديداً .
و مما يلفت النظر أن الهندوس ـ و هم لا يختتنون ـ يصابون بسرطان القضيب أكثر مما يصاب به المسلمون في الهند .
و الجدير بالذكر أن الختان يمارس اليوم في كثير من أنحاء العالم الغربي ـ بعيداً عن المعتقدات الدينية ـ كإجراء وقائي من كثير من الأمراض نظراً لما له من آثار صحية رغم أن الأطباء هناك كانوا يناهضون فكرة إجراء الختان بشدة سابقاً .
و قد أكدت مقالة نشرت في مجلة : Postgraduate Medicine أن مليون طفل أمريكي يختن الآن كل عام في أمريكا ، كما تؤكد دراسات أخرى بأن 60 – 80 % من المتولدين الذكور في أمريكا يختنون .
هذا و إن هناك العشرات من التقارير الطبية التي أثبت أصحابها ضرورة إجراء عملية الختان كإجراء احترازي بالنسبة إلى الكثير من الأمراض و التي منها :
1. الهربس التناسلي Genital Herpes .
2. السيلان Gonorrhea .
3. الزهري Syphilis .
كما أكدت الدراسات العلمية الحديثة انخفاض حدوث مرض الإيدز عند المختونين .
و يعترف البروفسور ويزويل 14 بموقفه العدائي تجاه الاختتان و يقول : " لقد كنت من أشد الناس عداءً للختان ، و قد شاركت حينئذ في الجهود التي بذلها الأطباء آنذاك للإقلال من نسبة الختان ، و لكن الدراسات العلمية التي ظهرت في الثمانينات أظهرت بيقين ازديادا في نسبة الالتهابات البولية عند الأطفال غير المختونين ، و ما ينطوي عليه من خطر حدوث التهاب مزمن في الكلى و فشل كلوي في المستقبل .
و بعد إجراء المزيد من الأبحاث ، و إجراء تمحيص دقيق لكل الدراسات العلمية التي أجريت في هذا المجال ، وصلتُ إلى نتيجة مخالفة تماما ، و أصبحت من أشد أنصار الختان ، و أيقنت أن الختان ينبغي أن يصبح أمرا روتينيا عند كل مولود " 15 .
هل تغني العناية الصحية عن الختان ؟
و بالنسبة إلى هذا السؤال : هل تغني العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية عن الختان ؟
يقول البروفيسور ويزويل : " لقد ادعى البعض أن العناية الصحية بنظافة الأعضاء الجنسية تعطي وقاية مماثلة لتلك التي يمنحها الختان ، و لكن هذا مجرد افتراض ، و حتى اليوم لا توجد أية دراسة علمية تؤيد هذا الافتراض ، و لا يوجد أي دليل علمي يشير إلى أن النظافة الجيدة في الأعضاء التناسلية يمكن لها بحال من الأحوال أن تمنع الاختلاطات التي تحدث عند غير المختونين " .
و يقول البروفيسور ويزويل : " صوَّت أعضاء الجمعية الطبية في كاليفورنيا بالإجماع على أن ختان الوليد وسيلة صحية فعالة ، لقد تراجعت عن عدائي الطويل للختان ، و صفقتُ مُرحِّبا بقرار جمعية الأطباء في كاليفورنيا " 15 .
و قد أكد هذا القول الدكتور شوين الذي كتب مقالا رئيسا في إحدى أشهر المجلات الطبية في العالم N .E .T .M . عام 1990 جاء فيه : " أن الحفاظ على نظافة جيدة في المناطق التناسلية أمر عسير ، ليس فقط في المناطق المختلفة من العالم ، بل حتى في دولة كبرى و متحضرة كالولايات المتحدة ، و كذلك الحال في إنجلترا ، فقد أكدت دراسة أجريت على أطفال المدارس الإنجليز غير المختونين أن العناية بنظافة الأعضاء التناسلية سيئة عند 70 % من هؤلاء الأطفال .
و يقول الدكتور روبسون في مقال أن هناك أكثر من 60 ألف شخص أصيب بسرطان القضيب في أمريكا منذ عام 1930 ، و من المدهش حقا أن عشرة أشخاص فقط من هؤلاء كانوا مختونين ، و اليهود لا يصابون عادة بسرطان القضيب و هو يختنون أطفالهم في اليوم الثامن من العمر .
و يؤكد الدكتور شوين فائدة الختان في الوقاية من سرطان القضيب ، فيقول : " إن الختان الروتيني للوليدين يقضي تقريبا بشكل تام على احتمال حدوث سرطان في القضيب " .
هذا و قد أثبتت دراسة أجريت على حوالي نصف مليون طفل في أمريكا أن نسبة حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين بلغت عشرة أضعاف ما هي عليه عند المختونين .
و أكدت دراسة أخرى أن حدوث التهاب المجاري البولية عند الأطفال غير المختونين يبلغ 39 ضِعف ما هو عليه عند المختونين .
و في الختام نذكِّر بأننا نعتقد أن ما توصل اليه العلماء حتى الآن بالنسبة لفوائد الختان ربما تكون جزءً من الفوائد و الحِكَم التي تكون وراء تشريع الختان من جانب الله عزَّ و جلَّ لا كلها .

  • 1. يُستحب ختان الصبي في اليوم السابع ، و قد وردت فيه أحاديث كثيرة .
  • 2. ليس الختان وقفاً على الذكور في العديد من المجتمعات ، ففي مصر وبعض أجزاء إفريقيا وفي جنوب أوروبا وفي أميركا الجنوبية تختتن الإناث أيضا ، وقوام هذا الختان استئصال البظر أو قطع جزء منه .
    لكن من وجهة النظر الشرعية بالنسبة لختان البنات و الذي يُسمى خفضاً فلم يأمر به الشرع وليس سنةً ، فقد روى مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ : " خِتَانُ الْغُلَامِ مِنَ السُّنَّةِ وَ خَفْضُ الْجَوَارِي لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ " ، يراجع : الكافي : 6 / 37 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
  • 3. يراجع : مستدرك وسائل الشيعة : 14 / 154 ، للشيخ المحدث النوري ، المولود سنة : 1254 هجرية ، و المتوفى سنة : 1320 هجرية ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1408 هجرية ، قم / إيران .
  • 4. يراجع : التهذيب : 7 /445 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي ، المولود بخراسان سنة : 385 هجرية ، و المتوفى بالنجف الأشرف سنة : 460 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
  • 5. تدل بعض الروايات على أن أربعة عشر من الانبياء ولدوا مختونين ، و هم : آدم ، شيث ، نوح ، هود ، صالح ، لوط ، شعيب ، يوسف ، موسى ، سليمان ، زكريا ، عيسى ، حنظلة بن صفوان ـ نبي أصحاب الرس ـ و نبينا محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، و في الحديث : " أن الامام يقع مختوناً " أي من بطن أمه ، يراجع : مجمع البحرين : 6 / 242 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
  • 6. يراجع : وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : 2 / 115 ، للشيخ محمد بن الحسن بن علي ، المعروف بالحُر العاملي ، المولود سنة : 1033 هجرية بجبل عامل لبنان ، و المتوفى سنة : 1104 هجرية بمشهد الإمام الرضا ( عليه السَّلام ) و المدفون بها ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1409 هجرية ، قم / إيران .
  • 7. وسائل الشيعة : 21 / 437 ، حديث : 27522 .
  • 8. القران الكريم : سورة البقرة ( 2 ) ، الآية : 124 ، الصفحة : 19 .
  • 9. القران الكريم : سورة النساء ( 4 ) ، الآية : 125 ، الصفحة : 98 .
  • 10. وسائل الشيعة : 2 / 117 ، حديث : 1662 .
  • 11. الأغلف : الذي لم يُختن .
  • 12. يراجع : الكافي : 6 / 34 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران .
  • 13. الكافي : 6 / 35 .
  • 14. رئيس قسم أمراض المولودين في المستشفى العسكري في واشنطن ، و أشهر المناهضين للختان سابقاً .
  • 15. a. b. يراجع : الدكتور حسان شمسي باشا في مقالته القيمة : " لماذا تراجع الغرب عن عدائه للختان " .

تعليق واحد

صورة Anonymous

فماذا نرد على من ادعى ان الله

فماذا نرد على من ادعى ان الله خلقنا دون ختان (الذكر ) ،فقط ليأمرنا بالختان (للذكر) بعد الولادة؟ فهل يعقل هذا ؟ هل هناك دور يلعبه ماء رحم المراه او شيء من هذا القبيل ؟ وَبَارِكْ الله فيكم

+1
-2
-1

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا
Image CAPTCHA
الرجاء ادخال ما تشاهد في الصورة.