إضافة تعليق جديد

صورة عبدالله أبو  شيماء

هل الدين الاسلامي كامل؟

أما قولك: " لا يشك مسلم في أن الدين الإسلامي دين كامل و شريعة غير ناقصة قد بيَّن الله عَزَّ و جَلَّ الحلال و الحرام و الفرائض و السنن ، فمنها ما بيَّنها في كتابه الكريم ، و منها ما بيَّنها بواسطة رسوله المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) .
قال الله جَلَّ جَلالُه : ﴿ ... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِينًا ... ﴾ 10 .
هذا و لم يترك الرسول ( صلى الله عليه و آله ) شيئاً من أحكام الدين و الشريعة الغراء إلا و قد بَلَّغهُ و بينَّه أحسن تبليغ و تبيين .
و كيف يمكن أن يترك النبي ( صلى الله عليه و آله ) شيئاً فيه مصلحة للعباد و لا يبلغه و يبينه ، و قد قال عَزَّ مِنْ قائل : ﴿ يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ 11 .
فحاشا للرسول ( صلى الله عليه و آله ) أن يدع شيئاً من الأحكام و لا يبينه للناس حتى يأتي غيره ليضيف على الشريعة الإسلامية شيئاً من عنده ـ لم ينزل به القرآن الكريم ، و لم يأمر به رسوله الأمين ـ و يحسبها بدعة حسنة ، و إذا كانت الزيادة في الدين بدعة حسنة فما هي البدعة السيئة إذاً ؟!. " فهذا كلام جميل ورائع لكن كيف تخرج عشرات بل مئات الروايات في فضائل زيارة علي والحسين عليهما السلام، ألا ترى أن هذا كان تشريعا بعد رسول الله لم يبلغه رسول الله إلى أمته، خاصة وأنها تحوي كل هذه الفضائل العظيمة كالقول بأنها تعدل عشرين حجة، ومئة حجة وعمرة ونحو ذلك، فهذه حسنات عظيمة ومستحبة - وربما واجبة - لم يبلغها رسول الله صلى الله عليه وآله أمته؟ فكيف تنزل ماقلته آنفا من كمال الدين وأن الرسول لم يترك شيئا إلا بينه لأمته وبلغه إياهم، وانه إن لم يفعل فمابلغ رسالته كماهو صريح الآية؟ علما بأن صلاة التراويح أقل أهمية بكثير من زيارة الحسين والأئمة عليهم السلام!! بل لانسبة بين هذا وهذا!! فكيف تكون التراويح بدعة بهذا التوصيف ولاتكون الزيارة كذلك؟ علما بأنها أحدثت بعد رسول الله ولم يعلم شرعيتها يومئذ وبهذه الفضائل العظيمة التي كانت خافية على كل المسلمين يومها حتى جاء الأئمة فاخبروا الناس بها؟ أليس هذا تشريعا؟ فأين كمال الدين وبعض الحسنات العظيمة التي تقرب الى الله تعالى لم يبلغها رسول الله أمته وانما بلغها الأئمة من بعده؟ فهل رسول الله لم يبلغ أمته بعض الدين حتى جاء الأئمة من بعده حتى يبلغوها؟ مع العلم بأن أصل القيام سنة كما هو صريح الرواية التي سقتها عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله " كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْصَرَفَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي " فأصل القيام مشروع وانما بدعيتها من جهة إقامتها جماعة لامن جهة أصلها كما هو معلوم، فأين ذلك في الزيارات وفضائها الجمة؟

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا