|


لاشك و أن علم الفقه يحظى بمكانة رفيعة بين العلوم و المعارف الإسلامية ،
ذلك لأن علم الفقه هو العلم الكفيل بوضع الدستور الديني للسلوك العملي
للإنسان و تحديد واجباته تجاه الله و تجاه نفسه و المجتمع وفقاً للشريعة
الإسلامية .
و
عليه فهو العلم الكفيل ببيان الاحكام الشرعية المتعلقة بعمل الإنسان المسلم
في كافة المجالات .
و
لأن العمل بالأحكام الشرعية الفرعية الذي هو واجب بالبداهة و الضرورة يتوقف
على معرفة تلك الأحكام ، لذلك فتعلّم الأحكام الشرعية ـ الفقه ـ واجب شرعي
بالنسبة إلى ما يبتلي بها الإنسان المسلم المكلّف في عباداته و معاملاته و
سلوكه الفردي و الاجتماعي من أحكام .
هذا و لأن الرسائل العملية التي ألفها فقهاؤنا العظام ( رحم الله الماضين
منهم و حفظ الموجودين ) و التي ألفت بغرض بيان الاحكام الشرعية لعامة الناس
، تتسم بالإيجاز غالباً و تفتقر إلى بعض التوضيحات التي يتطلّبها العصر
الحاضر و الجيل الجديد ، لذا فقد أحسّ مركز الإشعاع الإسلامي للدراسات و
البحوث الإسلامية بضرورة كتابة فقه ميسّر يُسهّل على الشباب المتعطشين
معرفة الأحكام الشرعية .
و
بتوفيق من الله فقد بدأنا بكتابة دروس في الفقه تتناول الأبواب الفقهية
المختلفة ـ بالتدريج ـ ، و هذه الدروس تشرح ما اتفقت عليه آراء الفقهاء
المجتهدون و تترك مواضع الخلاف على عهدة المكلَّف لكي يراجع الرسالة
العملية لمن يقلِّده من المراجع العظام كي يقف على رأيه الفقهي في المسألة
ليعمل حسب فتواه .
هذا و نرجو من الله العلي القدير أن يوفقنا لإسداء هذه الخدمة كما يرتضيه ،
إنه مجيب الدعاء .
مركز الإشعاع الإسلامي للدراسات و البحوث الإسلامية
المدخل إلى الفقه المُيسَّر |