الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

ما هو الضرر في عقد ندوة علمية لبحث موضوع ولادة المهدي ؟

نص الشبهة: 

ما هو الضرر في عقد ندوة علمية لبحث موضوع ولادة المهدي ودعوة أحمد الكاتب ومناقشته أمام الملأ وفي الإذاعة والتلفزيون؟ خاصة وانه يقول انه مستعد لتغيير رأيه لو قدم له أحد أدلة تاريخية علمية على ولادة الإمام (محمد بن الحسن العسكري)؟

الجواب: 

السؤال الذي ينبغي أن يسأل هو هل هناك ضرورة تستوجب عقد مثل هذه الندوة مع أحمد الكاتب؟ الجواب لا توجد هناك أية ضرورة، لان أحمد الكاتب ليس هو أول من أنكر ولادة المهدي ولا آخر من سينكره في المستقبل وليس هو أول من أنكر دلالة حديث الغدير على إمامة علي ولا أول من أنكر عصمة الأئمة أو أثار شبهات حول تحديد الأئمة بإثني عشر، بل هو واحد من آلاف وملايين فإذا كان كل واحد من هؤلاء بحاجة أن تعقد معه ندوة فإنه لا يبقى وقت لأي عمل آخر نعم الإستعداد للحوار ينبغي أن يبقى مفتوحا لاستقبال أي شبهة او سؤال حول هذا الموضوع او أي موضوع آخر هذا مضافاً الى ان عقد ندوة بل ندوات لأجل عرض أدلة الشيعة على وجود و إمامة المهدي (عليه السلام) واستقبال أي سؤال حولها لا مانع منه 1.
ثم اننا لسنا حريصين على ان يغير أحمد الكاتب ولا أي شخص آخر رأيه إذ هي مسألة تخص الشخص نفسه.
 ﴿ فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ 2
 ﴿ لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ... 3،
نعم نحن حريصون ان لا تبقى شبهاته وإثاراته وأسئلته وأسئلة غيره من دون جواب، ومن الجدير ذكره ان هذه الشبهات ليست جديدة وبإمكان أي شخص يرجع الى ما كتبه الشيخ الصدوق (ت381) في مقدمة كتابه (إكمال الدين) قبل ألف سنة ليكتشف ان جل أسئلة الكاتب و شبهاته قد اثيرت منذ ذلك الوقت وأجاب عليها علماؤنا، وإذا قرأها احمد الكاتب ولم يقتنع بها ليس معناه ان هذه الأجوبة غير صحيحة إذ ما أكثر من لم يقتنع بأدلة الأنبياء بل ما أكثر من لم يقتنع بوجود الله الذي اتفق على وجوده المسلمون والمسيحيون واليهود وكثير ممن لم يؤمن بالأنبياء.
صحيح ان احمد الكاتب كان شيعيا اثني عشريا ثم تخلى عن التشيع الإثني عشري وصار سنيا في مفهومه للتشيع وفي موقفه منه وكتب ما توصل إليه ونشره وأخذ يدعو إلى أفكاره وفي المقابل كان هناك العشرات من السنة وصاروا شيعة وكتبوا ما توصلوا اليه وأخذوا يدعون الناس الى التشيع انها عملية قائمة على قدم ساق وتبقى كذلك الى ما شاء الله وليس لنا ان نقف في قبالها فقد خلق الله تعالى البشر أحرارا في الفكر وكل إنسان مسؤول عن فكره ومواقفه 4.

  • 1. وقد عقدت شبكة هجر الثقافية على الإنترنيت ندوة حوار وطلب الأستاذ احمد الكاتب الإشتراك فيها وبعد ان سار الحوار معه شوطا جديا وأجيب على الكثير من مقولاته اعتذر عن مواصلة الحوار بحجة انه غير متفرغ !!! وانه كتب كتابا فمن عنده رد فليرد على كتابه!!!.
  • 2. القران الكريم: سورة الغاشية (88)، الآية: 21 و 22، الصفحة: 592.
  • 3. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 272، الصفحة: 46.
  • 4. شبهات وردود: الحلقة الرابعة: الرد على الشبهات التي أثارها أحمد الكاتب حول ولادة و وجود الإمام المهدي (ع): الفصل السادس.