ما هي الاسباب التي دعت الامام الحسن المجتبى أن يختار جعدة بنت الاشعث زوجة له؟


ظروف هذا الزواج ليست واضحة لدينا لأن التاريخ لم ينقل لنا تفاصيل الاحداث خاصة ما يتعلق منها بأهل البيت (عليهم السلام) حيث التعتيم كان مفروضاً بصورة مستمرة على كل ما له علاقة بحياة الائمة (عليهم السلام) فلم يصل الينا الا القليل، و لعل السبب في زواج الامام الحسن المجتبى (عليه السلام)كان سبباً سياسياً و الغرض منه تأليف قلب الاشعث بن قيس الكندي والد جعدة و قبيلته المهمة التي كان عددها يربو على الآلاف، فكانت مصاهرته مؤثِّرة في تأليف قلوبهم، كما فعل رسول الله (صلَّى الله عليه و آله) حيث إن زوجاته (صلَّى الله عليه و آله) كنّ على كثرتهنّ من قبائل شتى، لا تكاد تجد منهن اثنتين من قبيلة واحدة.
هذا و لعل هناك سبب أو أسباب أخرى خافية علينا، الا أننا على ثقة بأن الائمة (عليهم السلام) لا يقدمون على أمر الا لوجود حكمة بالغة أو وجود مصلحة عامة فيه يعود نفعها على الدين الاسلامي و الامة الاسلامية حتى و إن كان الامام يعلم بأنه سيقتل، حيث أن المهم عندهم المصلحة العامة و هم يضحون بحياتهم من أجل القيم و الاهداف الإلهية.

1 Comment

حاج حيدر's picture

الدور النفاقي لأبيها الأشعث للتقرب من الإمام علي (ع)

أشار البلاذري الى الدور النفاقي الذي لعبه الأشعث بن قيس في تحقيق الزواج أن الإمام علي (ع) خطب من سعيد بن قيس ابنته أم عمران لابنه الحسن، فشاور سعيد أخاه الأشعث في أمرها، فحتال الأشعث وقال لأخيه: زوجها ابني محمداً فهو ابن عمّها وهو خير لها من غيره، فزوج سعيد ابنته أم عمران من ابن أخيه الأشعث، فخان الأشعث المشورة، ثم اقترح ابنته لزواج الحسن (ع).[3]

وهناك روايات تاريخية تؤكد أن الزواج تم في الكوفة إبّان حكومة أمير المؤمنين حيث كان الأشعث – حسب بعض الأخبار- يخاطب الإمام بأمير المؤمنين [4] كما أن الأشعث كان والياً على أذربيجان في زمن عثمان قبل أن يعزله منها بعدمعركة الجمل ورجوعة الى الكوفة. وعليه يرجح القول بأنّ الزواج انعقد في الكوفة ما بين سنة 36 الى 40 هجرية.[5]
جعدة_بنت_الأشعث