نشر قبل 5 أشهر
مجموع الأصوات: 7
القراءات: 472

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

الوثائق الرسميّة لثورة الإمام الحسين عليه السلام

تقديم

الحمد لله ربّ العالمين ، والسلام على سيد المرسلين محمد وآله الأئمة المجاهدين الطاهرين.

قارئي العزيز :

بين يديك القسم الأوّل من هذا الكتاب الذي يضمّ بين دفتيه جميع الوثائق الرسميّة التي تتعلّق بثورة الإمام الحسين (عليه السّلام) ، من الكتب والخطب والبيانات التي ترتبط بهذه الثورة ؛ سواء كانت صادرة عن الحسين (عليه السّلام) ، أو أصحابه ، أو عن المسؤولين في الحكم آنذاك منذ أن أعلن ثورته في المدينة إلى يوم مصرعه في كربلاء.

وقد بذلت جهد إمكاني في ضبطها وتنظيمها مع المحافظة على الترتيب الزمني لهذه الرسائل والخطب والبيانات. وقد عشت بعض أيامي مواكباً لهذه الوثائق بين الكتب والمصادر التاريخية ، لأدقّق في حرفيتها ونصّها وزمنها ، وقد وفّقت إلى حدّ ما في ضبطها النصّي والزمني.

وهي ـ بحسب اعتقادي ـ أوّل محاولة دراسية في بابها ، يستفيد منها الثائر ، والفدائي ، والكاتب ، والأديب ، والخطيب ، والناقد الاجتماعي ، لأنّها تعطي صوراً ونماذج عن الذهنية والعقلية التي عاشت وعاصرت فترة الثورة المقدّسة.

أخي القارئ :

إنّ فكرة جمع هذه الوثائق ما هي إلاّ فكرة طارئة حدثت في أيام ذكرى ثورة الإمام الحسين (عليه السّلام) من شهر محرّم من هذه السنة (١٣٩١ هـ) ، حيث أحببت أن اُلمّ ببعض خطبه (عليه السّلام) ، فراجعت بعض المصادر ، وإذا أنا أمام ثروة كبيرة تتعلّق بالثورة الحسينيّة ، ففكّرت في جمعها ونشرها في كتاب مختصر 1 لتستفيد الأمّة من تراثها ، ويطلّع الرأي العام عليها ، ونحقّق بذلك الأهداف التالية :

١ ـ اطلاع الأمّة على بعض معالم دينها وعقيدتها ، لِما في هذه الوثائق من الحقائق الدينية التي لا بدّ للأمّة من الاطّلاع عليها وفهمها.

٢ ـ اطلاع الأمّة على التراث الأدبي واللغوي لرجالها الثائرين ، والذي يتجلّى في خطب الإمام الحسين (عليه السّلام) ورسائله بشكل خاص.

٣ ـ التركيز على الوعي الحسيني في النفوس ، وعياً كاملاً بخطوطه وأبعاده حتّى يكون واضحاً لدى الجميع ماذا أراد الحسين (عليه السّلام) من ثورته؟ وما هي الغاية منها؟

٤ ـ الاستفادة من التضحيات والقرابين التي قدّمها أبو الشهداء ظهيرة يوم العاشر من محرّم في سبيل رسالته وعقيدته لنستمد من تضحياته جذوة تنير لنا الدرب في المحافظة على ديننا ، وتحرير بلادنا من رجس الصهيونية والاستكبار العالمي ، ولنصمد في وجه تياراتها وأفكارها كما صمد (عليه السّلام) هو والصفوة الطاهرة من أصحابه في وجه ذلك الزخم العسكري الهائل من أجل دينه ومقدّساته.

فأقدّم هدف أبي عبد الله (عليه السّلام) «من جديد إلى ضمائر فريق كبير من بني الإنسان لعلّهم يقدّمون رسالته خطوة واحدة أو خطوات في سبيل اليقين والعمل الخالص لوجه الحقّ والكمال» 2.

وأخيراً : فإنّي حاولت أن أتبسط ، وابتعد عن مجال الخيال الأدبي ، والترف اللفظي في هذا الكتاب من أجل أن يقرأه ويفهمه الجميع ليكون موضعاً للعناية والدراسة.

وختاماً :

وكلّ أملي يا مولاي يا أبا الشهداء من كتابة هذه الوريقات أن تكون شفيعاً لي ولوالدي عند جدّك رسول الله محمّد (صلّى الله عليه وآله) يوم القيامة لننضوي تحت لوائه ، يوم لا لواء إلاّ لواءه ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ 3.

عبد الكريم الحسيني القزويني
سلطنة عمان ـ مطرح

 

 

  • 1. سوف ابحث هذه النصوص بشکل أوسع (متنا وسندا ورواية وتعليقا) في القريب باذن الله.
  • 2. أبو الشهداء ـ عباس العقّاد ص ٦.
  • 3. القران الكريم: سورة الشعراء (26)، الآية: 88 و 89، الصفحة: 371.