الخميس 25 جمادى الثانية 1433 هـ , 17 مايو 2012 مـ

تحت اشراف سماحة الشيخ صالح الكرباسي

القران الكريم
الحديث الشريف
المجيب
شبهات و ردود
الإجابات اليومية
الفقه الميسّر
ادعية و زيارات
مكتبتك الإسلامية
قصص للناشئين
مقالات و دراسات
طرائف و عبر
خير الكلام

جديد قسم المجيب

1. ما هي آية العدد؟
2. ما هو الذكر الكثير؟
3. ما المقصود بـ "عدد رمل عالج" أو "رمال عالج" المتكرر في الأحاديث؟
4. من هو خطيب الأنبياء؟
5. ما هو يوم الظلة المذكور في القران الكريم؟

حديث اللحظة

أفضل عبادة

رُوِيَ عن الإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) أنهُ قال : " غض الطرف عن محارم الله سبحانه أفضل عبادة " [1] .


[1] غُرَرُ الحِكَم و دُرَرُ الكَلِم : 260 ، حديث رقم : ( 5543 ) ، لعبد الواحد بن محمد التميمي الآمدي ، المولود سنة : 510 هجرية ، و المتوفى سنة : 550 هجرية ، طبعة : مؤسسة الإعلام التابعة للحوزة العلمية بقم / إيران ، سنة : 1366 شمسية .
التسلسل : 560القراءات : 17239تاريخ النشر : 1999-06-13
ما هو حديث الثقلين ، و لماذا سمي بهذا الاسم ؟
الاجابة للشيخ صالح الكرباسي


يُعَدُّ الحديث المشهور بالثقلين [1] من أهم الأحاديث المتواترة المروية عن النبي المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) و من أصحها سنداً .
و لقد أدلى رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) بهذا الحديث في مواطن عِدة و مناسبات شتى .
هذا و قد رَوى حديث الثقلين خمسة و ثلاثون صحابياً [2] ، و أخرجه الحُفَّاظ و المحَدِّثون في صِحاحِهم و مسانيدهم [3] .
و هو أيضا من الأحاديث المصيرية و المهمة التي دونته عشرات المصادر السُنّية من كتب الحديث و السُنَن و التفسير و التاريخ و اللغة بصورة متواترة [4] ، فضلاً عن المصادر الشيعية التي ذكرت الحديث بصورة متواترة أيضا .
سبب تسمية الحديث بالثقلين :
أما سبب تسميته هذا الحديث بالثقلين فيعود إلى وجود كلمة " الثقلين " [5] فيه ، و المراد من الثقلين هنا هو :
1. القرآن الكريم الذي هو الثِقْلُ الأكبر .
2. العترة النبوية الطاهرة أهل البيت ( عليهم السَّلام ) الذين هم الثِقْلُ الأصغر .
نص حديث الثقلين :
رَوى المحدثون هذا الحديث بصيغٍ متفاوتة من حيث اللفظ ، إلا أن هذه النصوص تتحد في المعنى و المضمون ، و لعل السبب في هذا الاختلاف يعود إلى أن الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) هو الذي أدلى بهذا الحديث بصيغٍ مختلفة في مواطن مختلفة و مناسبات عديدة .
و فيما يلي نشير إلى نموذجين من الصيغ المروية لهذا الحديث ، و من أراد التفصيل و الاطلاع على الصيغ المختلفة لهذا الحديث فليراجع رسالة حديث الثقلين التي طبعتها دار التقريب بين المذاهب الإسلامية بالقاهرة [6] ، أما نصّ الحديث فهو :
النموذج الأول :
جاء في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم أنه قال : قام رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خُماً بين مكة و المدينة ، فحمد الله تعالى و أثنى عليه ، و وعظ و ذكَّر ، ثم قال :
" أما بعد ، ألا أيها الناس ، فإنّما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب ، و أنا تارك فيكم ثقلين ، أولهما كتاب الله فيه الهدى و النور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به " فحَثَّ على كتاب الله و رغَّبَ فيه ، ثم قال :
" و أهل بيتي ، أذكِّرَكُمُ الله في أهل بيتي ، أذكِّرَكُمُ الله في أهل بيتي ، أذكِّرَكُمُ الله في أهل بيتي " [7] .
النموذج الثاني :
حدثنا أبو النَّضر ، حدثنا محمد ـ يعني ابن طلحة ـ ، عن الأعمش ، عن عطيَّة العَوفي ، عن أبي سعيد الخُدْري ، عن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) ، قال : " إنّي أُوشكُ أن أُدعى فأُجيب ، و إني تاركٌ فيكم الثَّقَلَين ، كتابَ اللهِ عَزَّ و جَلَّ ، و عِتْرَتي ، كتاب الله حَبلٌ ممدود من السماء إلى الأرض ، و عترتي أَهْلُ بيتي ، و إن اللطيف الخبير أَخبرني أَنهما لَن يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض ، فَانْظُرُوني بِمَ تَخلُفُونِي فيهما " [8] .
من هم أهل البيت ؟
عن عائشة قالت : " خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) غداة وعليه مِرْط [9] مرحّل [10] من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [11] [12] .
و عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... [13] فأرسل رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال : " هؤلاء أهل بيتي " [14] .
و عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قال : لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا [15] في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة و حسناً و حسيناً ، و علي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيراً " .
قالت أم سلمة : و أنا معهم يا نبي الله ؟
قال : " أنت على مكانك و أنت على خير " [16] .
نعم لقد صرّح الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بمقصوده من أهل البيت و بيّن ذلك حيث قال : " إن لكلِّ نبيِ أهلاً وثِقْلاً ، و هؤلاء يعني علياً و فاطمة و الحسن و الحسين أهل بيتي و ثِقْلي " [17] .
و قال ( صلَّى الله عليه و آله ) : " مَن كان له من أنبياءِ ثِقْل فعَليّ و فاطمة و الحسن و الحسين أهل بيتي و ثِقْلي " [18] .
متى أدلى النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بهذا الحديث ؟
أدلى الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بهذا الحديث في موارد عديدة منها :
1. بعد انصرافه من الطائف .
2. يوم عرفة في حجة الوداع .
3. يوم غدير خم .
4. على منبره في المدينة .
5. في حجرته المباركة و هو في مرضه ، و الحجرة غاصة بأهلها .
ما يستفاد من حديث الثقلين :
يمكن استخلاص نقاط كثيرة من حديث الثقلين ، و فيما يلي نذكر بعض تلك النقاط :
1. التلازم و الاقتران بين القرآن و العترة الطاهرة ، و هم أهل البيت ( عليهم السَّلام ) .
2. كما أن القرآن الكريم لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه ، فالعترة من أهل البيت ( عليهم السَّلام ) كذلك ، فهم معصومون ، و إلاّ لصدق الافتراق ، و ذلك ما نفاه الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) صراحة حيث قال : " لَن يفترقا حتى يَرِدا عليّ الحوض " .
3. التمسك بالقرآن الكريم و العترة الطاهرة ( عليهم السَّلام ) معاً هو العاصم من الضلال ، والضامن لعدم الانحراف عن النهج الإلهي ، و لأن المراد من التمسك بالقرآن هو الأخذ بتعاليمه ، فكذلك التمسك بالعترة الطاهرة من أهل البيت هو الأخذ بتعاليمهم ( عليهم السَّلام ) .


[1] الثقلين : إذا قرأ بالتحريك " الثَقَلَين " الذي مفرده " ثَقَل " كان معناه متاع المسافر ، و أما إذا قُرأ " الثّقْلَين " الذي مفرده " ثِقْل " كان معناه ضدّ الخِفّة ، فيقال ثَقُلَ الشيء ثِقْلاً فهو ثَقِيل ، و على هذا فمعنى الحديث هنا أن العمل بهما أي بالثِقْلَين ثَقِيلٌ .
[2] تجدر الإشارة هنا إلى أن المتوقَع هو أن يكون رواة حديث الثقلين أكثر من هذا العدد بكثير كما هو واضح لمن راجع نصوص هذا الحديث الكثيرة ، المختلفة من حيث اللفظ ، و المتحدة من حيث المعنى ، مما يدلّ على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد أدلى بهذا المضمون في مواطن كثيرة و مناسبات عدّة ، و لعل السبب في انحصار عدد الرواة في هذا المقدار يرجع إلى معارضة الحكام الغاصبين لرواية هذا الحديث ، و يكون نتيجةً للأعمال القمعية التي كانت تُرتكب بحق رواة فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) من قبل أؤلئك الغاصبين .
[3] هذا الحديث أخرجه أكابر علماء المذاهب قديماً و حديثاً في كتبهم من الصحاح و السنن و المسانيد و التفاسير و السير و التواريخ و اللغة و غيرها ، للتفصيل راجع رسالة حديث الثقلين : 5 ، إصدار دار التقريب بين المذاهب الإسلامية / القاهرة ، طبعة ، سنة : 1374 هجرية / 1955 ميلادية .
[4] روى العلامة السيد مير حامد حسين الهندي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) هذا الحديث عن جماعة تقرب من المائتين من أكابر علماء المذاهب من المائة الثانية و حتى المائة الثالثة عشرة ، و عن أكثر من ثلاثين رجلاً و امرأة من الصحابة و الصحابيات ، يراجع : حديث الثقلين : 9 ، إصدار دار التقريب بين المذاهب الإسلامية / القاهرة ، طبعة ، سنة : 1374 هجرية / 1955 ميلادية .
[5] يسمى هذا الحديث بحديث التمسُّك أيضاً .
[6] يراجع : رسالة حديث الثقلين المطبوعة سنة : 1374 هجرية / 1955 ، ميلادية ، القاهرة / مصر ، فقد ذكرت الرسالة الحديث عن أربعين مصدرا من المصادر الموثوقة المعتبرة ، هذا و أن العلامة السيد مير حامد حسين الهندي ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) قد جمع أسناد هذا الحديث و متونه في ستة أجزاء من أجزاء كتابه المعروف بـ " عبقات الأنوار " .
[7] صحيح مسلم : 4/1873 ، برقم 2408 ، طبعة عبد الباقي ، و أيضا طبعة : دار احياء التراث العربي ، و دار القلم ، بيروت / لبنان .
[8] مسند أحمد : حديث : 10707 ، و في هامش الكتاب الموجود على c.d الحديث الشريف ، الثقلين : المراد كتاب الله و أهل بيت الرسول ، عترتي : أهل بيتي ، و يراجع الحديث في صحيح مسلم ، إذ أخرجه في : 4 / 1873 ، عن زيد بن أرقم .
[9] المِرْط : كساء من صوف أو خزّ أو كتان يُؤتَزر به .
[10] مرحل : ضرب من برود اليمن .
[11] القران الكريم : سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية : 33 ، الصفحة : 422 .
[12] صحيح مسلم ( كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل أهل بيت النبي ) : 4 / 1883 حديث 2424 / ، طبعة بيروت .
[13] القران الكريم : سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية : 33 ، الصفحة : 422 .
[14] الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين (كتاب معرفة الصحابة ) : 3/146 ، و قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه / طبعة : بيروت / لبنان .
[15] القران الكريم : سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية : 33 ، الصفحة : 422 .
[16] صحيح الترمذي ( كتاب تفسير القران ) : 5 / 351 ، حديث : 3105 ، و أخرجه في (كتاب المناقب باب مناقب أهل البيت ) : 5 /663 ، حديث : 3787 / طبعة : بيروت / لبنان .
[17] مجمع البحرين : 5 / 330 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
[18] مجمع البحرين : 5 / 331 .

شبهات و ردود

مواضيع مرتبطة

1. آل البيت
2. هل هناك مصادر غير شيعية دونت حديث الكساء ؟
3. ما الحاجة إلى السنة النبوية الشريفة و كتاب الله موجود بأيدينا؟
4. ما معنى الحديث: شيعتنا خلقوا من فاضل طينتنا يفرحون لفرحنا و يحزنون لحزننا؟
5. قال الله تعالى : فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ، فمن هم أهل الذكر ؟
6. من هو جعفر الكذاب ، و لماذا سمي بهذا الاسم ؟
7. ما هو حديث الغدير ؟
8. متى نزلت سورة الكوثر ، و في أي مناسبة ؟ و ما المقصود من الكوثر ؟
9. أثر العترة في بقاء الإسلام
10. من هم المقصودين بأهل البيت في الآية : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ؟
11. ما هي أسماء المعصومين الأربعة عشر ( عليهم السَّلام ) ؟
12. مفهوم الامامة عند الشيعة و أهل السنة
13. من أحب الحسن و الحسين
14. كيف يتم تعيين الامام عند الشيعة ، و من يُعيِّنه ؟
15. ما المقصود بالإمامة ؟

دعاء يوم الخميس

من أدعية الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّيْلَ مُظْلِماً بِقُدْرَتِهِ ، وَ جَاءَ بِالنَّهَارِ مُبْصِراً بِرَحْمَتِهِ ، وَ كَسَانِي ضِيَاءَهُ وَ أَنَا فِي نِعْمَتِهِ .
اللَّهُمَّ فَكَمَا أَبْقَيْتَنِي لَهُ فَأَبْقِنِي لِأَمْثَالِهِ ، وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ ... تتمة الدعاء

استمع الدعاء بصوت :

الشيخ ضياء الزبيدي

  

سؤال و جواب اللحظة

ما هي آية السخرة ؟

جميع حقوق النشر محفوظة © لمركز الإشعاع الإسلامي للدراسات والبحوث الإسلامية 1998 - 2012
©All Rights Reserved for islam4u.com 1998 - 2012