دعاء يا عدتي

يُستحب الابتهال إلى الله عزَّ و جلَّ في أسحار ليالي شهر رمضان المبارك بهذا الدّعاء ، و هو :
يا عُدَّتي في كُرْبَتي ، وَ يا صاحِبي في شِدَّتي ، وَ يا وَلِيّي في نِعْمَتي ، وَ يا غايَتي في رَغْبَتي ، اَنْتَ السّاتِرُ عَوْرَتي ، وَ الْمُؤْمِنُ رَوْعَتي ، وَ الْمُقيلُ عَثرَتي ، فَاغْفِرْ لي خَطيئَتي .
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْاَلُكَ خُشُوعَ الايمانِ قَبْلَ خُشُوعِ الذُّلِّ فِي النّارِ ، يا واحِدُ يا اَحَدُ يا صَمَدُ ، يا مَنْ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفواً اَحَدٌ ، يا مَنْ يُعْطي مَنْ سَأَلَهُ تَحَنُّناً مِنْهُ وَ رَحْمَةً ، وَ يَبْتَدِئُ بِالْخَيْرِ مَنْ لَمْ يَسْأَلْهُ تَفَضُّلاً مِنْهُ وَ كَرَماً ، بِكَرَمِكَ الّدائِمِ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِِ مُحَمَّد ، وَ هَبْ لي رَحْمَةً واسِعَةً جامِعَةً اَبْلُغُ بِها خَيْرَ الدُّنْيا وَ الاَْخِرَةِ .
اَللّهُمَّ اِنّي اَسْتَغْفِرُكَ لِما تُبْتُ اِلَيْكَ مِنْهُ ثُمَّ عُدْتُ فيهِ ، وَ اَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ خَيْر اَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخالَطَني فيهِ ما لَيْسَ لَكَ .
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِِ مُحَمَّد وَ اعْفُ عَنْ ظُلْمي وَ جُرْمي بِحِلْمِكَ وَ جُودِكَ يا كَريمُ ، يا مَنْ لا يَخيبُ سائِلُهُ ، وَ لا يَنْفَدُ نائِلُهُ ، يا مَنْ عَلا فَلا شَيْءَ فَوْقَهُ ، وَ دَنا فَلا شَيءَ دُونَهُ ، صَلِّ عَلى مُحَمَّد وآلِ مُحَمَّد وَ ارْحَمْني ، يا فالِقَ الْبَحْرِ لِمُوسى ، اللَّيلَةَ اللَّيْلَةَ اللَّيْلَةَ ، السّاعَةَ السّاعَةَ السّاعَةَ .
اَللّهُمَّ طَهِّرْ قَلْبي مِنَ النِّفاقِ ، وَ عَمَلي مِنَ الرِّياءِ ، وَ لِساني مِنَ الْكَذِبِ ، وَ عَيْني مِنَ الْخِيانَةِ ، فَاِنَّكَ تَعْلَمُ خائِنَةَ الاَْعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدورِ .
يا رَبِّ هذا مَقامُ الْعائِذِ بِكَ مِنَ النّارِ ، هذا مَقامُ الْمُسْتَجيرِ بِكَ مِنَ النَّارِ ، هذا مَقامُ الْمُسْتَغيثِ بِكَ مِنَ النّارِ ، هذا مَقامُ الْهارِبِ اِلَيْكَ مِنَ النّارِ ، هذا مَقامُ مَنْ يَبُوءُ لَكَ بِخَطيئَتِهِ وَ يَعْتَرِفُ بِذَنْبِهِ وَ يَتُوبُ اِلى رَبِّهِ ، هذا مَقامُ الْبائِسِ الْفَقيرِ ، هذا مَقامُ الْخائِفِ الْمُسْتَجيرِ ، هذا مَقامُ الَْمحْزُونِ الْمَكْرُوبِ ، هذا مَقامُ الْمَغْمُومِ الْمَهْمُومِ ، هذا مَقامُ الْغَريبِ الْغَريقِ ، هذا مَقامُ الْمُسْتَوْحِشِ الْفَرِقِ ، هذا مَقامُ مَنْ لا يَجِدُ لِذَنْبِهِ غافِراً غَيْرَكَ ، وَ لا لِضَعْفِهِ مُقَوِّياً اِلاّ اَنْتَ ، وَ لا لِهَمِّهِ مُفَرِّجاً سِواكَ .
يا اللهُ يا كَريمُ ، لا تُحْرِقْ وَجْهي بِالنّارِ بَعْدَ سُجُودي لَكَ وَ تَعْفيري بِغَيْرِ مَنٍّ مِنّي عَلَيْكَ ، بَلْ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَنُّ وَ التَّفَضُّلُ عَليَّ ، ارْحَمْ اَيْ رَبِّ اَيْ رَبِّ ( حتّى ينقطع النفس ) ضَعْفي وَ قِلَّةَ حيلَتي وَ رِقَّةَ جِلْدي وَ تَبَدُّدَ اَوْصالي وَ تَناثُرَ لَحْمي وَ جِسْمي وَ جَسَدي ، وَ وَحْدَتي وَ وَحْشَتي في قَبْري ، وَ جَزَعي مِنْ صَغيرِ الْبَلاءِ ، اَسْاَلُكَ يا رَبِّ قُرَّةَ الْعَيْنِ ، وَ الاِغْتِباطَ يَومَ الْحَسْرَةِ وَ النَّدامَةِ ، بَيِّضْ وَجْهِي يا رَبِّ يَوْمَ تَسْوَدُّ الْوُجُوهُ ، آمِنّي مِنَ الْفَزَعِ الاَْكْبَرِ ، اَسْاَلُكَ الْبُشْرى يَوْمَ تُقَلَّبُ الْقُلُوبُ وَ الاَْبْصارُ ، وَ الْبُشْرى عِنْدَ فِراقِ الدُّنْيا ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَرْجُوهُ عَوْناً في حَياتي ، وَ اُعِدُّهُ ذُخْراً لِيَوْمِ فاقَتي .
اَلْحَمْدُ لله الَّذي اَدْعُوهُ وَ لا اَدْعُو غَيْرَهُ ، وَ لوْ دَعَوْتُ غَيْرَهُ لَخَيَّبَ دُعائي ، اَلْحَمْدُ للهِ الَّذي اَرْجُوهُ وَ لا اَرْجُو غَيْرَهُ ، وَ لَوْ رَجَوْتُ غَيْرَهُ لاََخْلَفَ رَجائي ، اَلْحَمْدُ للهِ الْمُنْعِمِ الُْمحْسِنِ الُمجْمِلِ الْمُفْضِلِ ذِي الْجَلالِ والاِكْرامِ ، وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَة ، وَ صاحِبُ كُلِّ حَسَنَة ، وَ مُنْتَهى كُلِّ رَغْبَة ، وَ قاضي كُلِّ حاجَة .
اَللّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد وَ ارْزُقْني الْيَقينَ وُحسْنَ الظَّنِّ بِكَ ، وَ اَثْبِتْ رَجاءِكَ في قَلْبي ، وَ اقْطَعْ رَجائي عَمَّنْ سِواكَ ، حَتّى لا اَرْجُوَ غَيْرَكَ وَ لا اَثِقَ اِلاّ بِكَ ، يا لَطيفاً لِما تَشاءُ اْلُطُفْ لي في جَميعِ اَحْوالي بِما تُحِبُّ وَ تَرْضى ، يا رَبِّ اِنّي ضَعيفٌ عَلَى النّارِ فَلا تُعَذِّبْني بالنّارِ ، يا رَبِّ ارْحَمْ دُعائي وَ تَضرُّعي وَ خَوْفي وَ ذُلّي وَ مْسكَنَتي وَ تَعْويذي وَ تَلْويِذي ، يا رَبِّ اِنّي ضَعيفٌ عَنْ طَلَبِ الدُّنْيا وَ اَنْتَ واسِعٌ كَريمٌ ، اَسْأَلُكُ يا رَبِّ بِقُوَّتِكَ عَلى ذلِكَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَيْهِ وَ غِناكَ عَنْهُ وَ حاجَتي اِلَيْهِ اَنْ تَرْزُقَني في عامي هذا وَ شَهْري هذا وَ يَوْمي هذا وَ ساعَتي هذِهِ رِزْقاً تُغْنيني بِهِ عَنْ تَكَلُّفِ ما في اَيْدي النّاسِ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلالِ الطَّيِّبِ ، اَيْ رَبِّ مِنْكَ اَطْلُبُ وَ اِلَيْكَ اَرْغَبُ وِايّاكَ اَرْجُو وَ اَنْتَ اَهْل ذلِكَ ، لا اَرْجُو غَيْرَكَ وَ لا اَثِقُ إلاّ بِكَ يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ ، اَيْ رَبِّ ظَلَمْتُ نَفْسي فَاْغفِرْ لي وَ ارْحَمْني وَ عافِني .
يا سامِعَ كُلِّ صَوْت ، وَ يا جامِعَ كُلِّ فَوْت ، وَ يا بارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ ، يا مَنْ لا تَغْشاهُ الظُّلُماتُ ، وَ لا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الاَْصْواتُ ، وَ لا يَشْغَلُهُ شَيءٌ عَنْ شَيءٍ ، اَعْطِ مُحَمَّداً صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآلِهِ اَفْضَلَ ما سَأَلَكَ وَ اَفْضَلَ ما سُئِلْتَ لَهُ ، وَ اَفْضَلَ ما اَنْتَ مَسْؤُولٌ لَهُ اِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ ، وَ هَبْ لِيَ الْعافِيَةَ حَتّى تُهَنِّئَني الْمَعيشَةَ ، وَ اخْتِمْ لي بِخَيْر حَتّى لا تَضُرَّنيِ الذُّنُوبُ ، اَللّهُمَّ رَضِّني بِما قَسَمْتَ لي حَتّى لا اَسْأَلَ اَحَداً شَيْئاً .
اَللّهُمَّ صَلّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد وَ افْتَحْ لي خَزائِنَ رَحْمَتِكَ ، وَ ارْحَمْني رَحْمَةً لا تُعَذِّبُني بَعْدَها اَبَداً فِي الدُّنْيا وَ الاخِرَةِ ، وَ ارْزُقْني مِنْ فَضْلِكَ الْواسِعِ رِزْقاً حَلالاً طَيِّباً لا تُفْقِرُني اِلى اَحَدٍ بَعْدَهُ سِواكَ ، تَزيدُني بِذلِكَ شُكْراً وَ اِلَيْكَ فاقَةً وَ فَقْراً ، وَ بِكَ عَمَّنْ سِواكَ غِناً وَ تَعفُّفاً .
يا مُحْسِنُ يا مُجْمِلُ ، يا مُنْعِمُ يا مُفْضِلُ ، يا مَليكُ يا مُقْتَدِرُ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَ آلِ مُحَمَّد وَ اكْفِني الْمُهِمَّ كُلَّهُ ، وَ اقْضِ لي بِالْحُسْنى ، وَ بارِكْ لي في جَميعِ اُمُوري ، وَ اقْضِ لي جَميعَ حَوائِجي .
اَللّهُمَّ يَسِّرْ لي ما اَخافُ تَعْسيرَهُ ، فَاِنَّ تَيْسيرَ ما اَخافُ تَعْسيرَهُ عَلَيْكَ سَهْلٌ يَسيرٌ ، وَ سَهِّلْ لي ما اَخافُ حُزونَتَهُ ، وَ نَفِّسْ عَنّي ما اَخافُ ضيقَهُ ، وَ كُفَّ عَنّي ما اَخافُ هَمَّهُ ، وَ اصْرِفْ عَنّي ما اَخافُ بَلِيَّتَهُ ، يا اَرْحَمَ الرَّاحِمينَ .
اَللّهُمَّ امْلاَ قَلْبي حُبّاً لَكَ ، وخَشْيَةً مِنْكَ ، وَ تَصْديقاً لَكَ ، وَ ايماناً بِكَ ، وفَرَقاً مِنْكَ ، وَ شَوْقاً اِلَيْكَ يا ذَا الْجَلالِ وَ الاِكْرامِ ، اَللّهُمَّ اِنَّ لَكَ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِها عَلَيَّ ، وَ لِلنّاسِ قِبَلي تَبِعاتٌ فَتَحمَّلْها عَنّي ، وَ قَدْ اَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْف قِرىً ، وَ اَنَا ضَيْفُكَ ، فَاْجعَلْ قِرايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ ، يا وَ هّابَ الْجَنَّةِ يا وَ هّابَ الْمَغْفِرَةِ ، وَ لا حَوْلَ وَ لا قُوَّةَ إلاّ بِكَ 1 .

و للمزيد راجع:

  • 1. يمكن مراجعة هذا الدعاء في كتاب : الإقبال بالأعمال الحسنة : 78 ، للسيد رضي الدين علي بن موسى بن جعفر بن طاووس ، المولود سنة : 589 هجرية بالحلة / العراق ، و المتوفى سنة : 664 هجرية ببغداد ، و المدفون في حرم الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية ، طبعة : دار الكتب الإسلامية ، طهران / إيران ، و كذلك في كتاب : المصباح : 602 ، للشيخ تقي الدين ابراهيم بن علي العاملي الكفعمي ، المولود سنة : 840 هجرية بكفر عيما بجبل عامل ، و المتوفى بها و المدفون بها أيضا سنة : 905 هجرية ، الطبعة الثانية ، طبعة : انتشارات الرضي ( الزاهدي ) ، سنة : 1405 هجرية ، قم / إيران .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا