دعاء يوم الاثنين

من أدعية الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يُشْهِدْ أَحَداً حِينَ فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ ، وَ لَا اتَّخَذَ مُعِيناً حِينَ بَرَأَ النَّسَمَاتِ ، لَمْ يُشَارَكْ فِي الْإِلَهِيَّةِ ، وَ لَمْ يُظَاهَرْ فِي الْوَحْدَانِيَّةِ ، كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ صِفَتِهِ ، وَ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ ، وَ تَوَاضَعَتِ الْجَبَابِرَةُ لِهَيْبَتِهِ ، وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِخَشْيَتِهِ ، وَ انْقَادَ كُلُّ عَظِيمٍ لِعَظَمَتِهِ ، فَلَهُ الْحَمْدُ مُتَوَاتِراً مُتَّسِقاً ، وَ مُتَوَالِياً مُسْتَوْسِقاً ، وَ صَلَوَاتُهُ عَلَى رَسُولِهِ أَبَداً ، وَ سَلَامُهُ دَائِماً سَرْمَداً .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا صَلَاحاً ، وَ أَوْسَطَهُ نَجَاحاً ، وَ آخِرَهُ فَلَاحاً ، وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمٍ أَوَّلُهُ فَزَعٌ ، وَ أَوْسَطُهُ جَزَعٌ ، وَ آخِرُهُ وَجَعٌ .
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ لِكُلِّ نَذْرٍ نَذَرْتُهُ ، وَ كُلِّ وَعْدٍ وَعَدْتُهُ ، وَ كُلِّ عَهْدٍ عَاهَدْتُهُ ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ ، وَ أَسْأَلُكَ فِي حَمْلِ مَظَالِمِ الْعِبَادِ عَنَّا ، فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ ، أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ ، كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ ظَلَمْتُهَا إِيَّاهُ ، فِي نَفْسِهِ أَوْ فِي عِرْضِهِ ، أَوْ فِي مَالِهِ أَوْ فِي أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ ، أَوْ غِيبَةٌ اغْتَبْتُهُ بِهَا ، أَوْ تَحَامُلٌ عَلَيْهِ بِمَيْلٍ أَوْ هَوًى ، أَوْ أَنَفَةٍ أَوْ حَمِيَّةٍ ، أَوْ رِيَاءٍ أَوْ عَصَبِيَّةٍ ، غَائِباً كَانَ أَوْ شَاهِداً ، حَيّاً كَانَ أَوْ مَيِّتاً ، فَقَصُرَتْ يَدِي وَ ضَاقَ وُسْعِي عَنْ رَدِّهَا إِلَيْهِ ، وَ التَّحَلُّلِ مِنْهُ ، فَأَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَمْلِكُ الْحَاجَاتِ ، وَ هِيَ مُسْتَجِيبَةٌ بِمَشِيَّتِهِ ، وَ مُسْرِعَةٌ إِلَى إِرَادَتِهِ ، أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ، وَ أَنْ تُرْضِيَهُ عَنِّي بِمَ شِئْتَ ، وَ تَهَبَ لِي مِنْ عِنْدِكَ رَحْمَةً ، إِنَّهُ لَا تَنْقُصُكَ الْمَغْفِرَةُ ، وَ لَا تَضُرُّكَ الْمَوْهِبَةُ ، يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
اللَّهُمَّ أَوْلِنِي فِي كُلِّ يَوْمِ إِثْنَيْنِ نِعْمَتَيْنِ مِنْكَ ثِنْتَيْنِ ، سَعَادَةً فِي أَوَّلِهِ بِطَاعَتِكَ ، وَ نِعْمَةً فِي آخِرِهِ بِمَغْفِرَتِكَ ، يَا مَنْ هُوَ الْإِلَهُ وَ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ سِوَاهُ " 1 .

  • 1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 87 / 176 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .

تعليق واحد

صورة حسين النوري

تاملات في دعاء يوم الاثنين

الله سبحانة وتعالى لم يشهد ولم يجعل له شاهد على خلق
وفطر السماوات والأرض ولم يجعل له معين حين بره النسمات فهو القادر على برء النسمات
في حين أن هذه المسألة حيرت الكثير من العلماء في خلق ونشوء الكون وهناك نظريات كثيرة على أنه كيف خلق هذا الكون وكيف وجد هذا الكون آخرها نظرية الأنشطار الكوني وهي تبقى نظرية حيرة لب وعقل الكثيرين من علماء الفيزياء وغيرهم فيما لو تأملوا في كلمات وأدعية النبي وأهل بيته لوجدوا الحلقة المفقودة التي يبحثون عنها وحيرتهم...

هذه جزء بسيط من التأمل

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا
Image CAPTCHA
الرجاء ادخال ما تشاهد في الصورة.