ما هو حديث الكساء و لماذا سمي بهذا الاسم؟

حديث الكساء حديث صحيح متواتر مشهور تناقلته المصادر الاسلامية المعتبرة لدى الفريقين ككتب التفسير و الحديث و التاريخ .
و لا يكاد أحد يشك في صدور هذا الحديث من الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) بحق أهل بيته الطاهرين ( عليهم السَّلام ) .

حديث الكساء حديث صحيح

قال ابن تيميَّة الحرَّاني : و أما حديث الكساء فهو صحيح رواه احمد و الترمذي من حديث ام سلمة ، و رواه مسلم في صحيحه من حديث عائشة 1 .
و هو الحديث الذي تحدَّث به النبي محمد ( صلَّى الله عليه و آله ) في فضل أهل بيته المعصومين ( عليهم السَّلام ) ، و هم : علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء و الحسن بن علي و الحسين بن علي ( عليهم السَّلام ) .
و قد أدلى النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) بهذا الحديث حينما جمع هؤلاء النخبة تحت الكساء ، ولهذا السبب سُمي هذا الحديث بحديث الكساء .

نص الحديث

أما نص الحديث من حيث اللفظ فقد رُوِيَ بصيغٍ متعددة لكن هذه الصيغ و إن إختلفت من حيث اللفظ إلا أنها تتحد من حيث المعنى و المضمون ، فكلها تُشير الى أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) أراد تطبيق آية التطهير 2 على هؤلاء النخبة ، كما أراد التأكيد على أنهم هم المقصودون من أهل البيت في الآية المباركة لا غيرهم .
و فيما يلي نذكر بعض النماذج التي روتها المصادر المعتمدة لدى علماء السنة :
1 . عن عائشة قالت : " خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) غداة و عليه مِرْط 3 مرحّل 4 من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 5 ، 6 .
2 . عن عمر بن أبي سلمة ربيب النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) قال : لما نزلت هذه الآية على النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 5 في بيت أم سلمة ، فدعا فاطمة و حسناً و حسيناً ، و علي خلف ظهره ، فجللهم بكساء ، ثم قال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس و طهرهم تطهيراً " .
قالت أم سلمة : و أنا معهم يا نبي الله ؟
قال : " أنت على مكانك و أنت على خير " 7 .
3 . عن أم سلمة قالت : في بيتي نزلت ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ... 5 فأرسل رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) إلى علي و فاطمة و الحسن و الحسين فقال : " هؤلاء أهل بيتي " 8 .
4 . في صحيح مسلم بالإسناد إلى صفية بنت شيبة قالت : خرج النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) غداة و عليه مِرْط مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ، ثم جاء الحسين فدخل معه ، ثم جاءت فاطمة فأدخلها ، ثم جاء علي فأدخله ، ثم قال : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 5 9 .
5 . في مسند أحمد بن حنبل ، عن أم سلمة أن النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) كان في بيتها فأتت فاطمة ببرمة فيها خزيرة فدخلت بها عليه فقال لها : إدعي زوجك و ابنيك ، قالت : فجاء علي و الحسن و الحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الخزيرة و هو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري ـ قالت ـ و أنا أصلي في الحجرة ، فأنزل الله عَزَّ و جَلَّ هذه الآية : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 5 قالت فأخذ فضل الكساء فغشاهم به ، ثم أخرج يده فألوى بها السماء ثم قال :
" اللهم إن هؤلاء أهلُ بيتي و خاصتي فأًذهِب عنهم الرجسَ ، و طَهِّرهم تطهيراً ، اللهم هؤلاء أهل بيتي و خاصتي فأذهِب عنهم الرجسَ و طَهِّرهُم تطهيراً " .
قالت : فأدخلتُ رأسي البيت فقلت : و أنا معكم يا رسول الله ؟
قال : " إنك إلى خير إنك إلى خير " 10 .
و هناك أحاديث عديدة بصيغ مختلفة بهذا المضمون حول آية التطهير ذكرها العلماء في أكثر من خمسين كتابا من كتب التفسير و الحديث .

نص حديث الكساء برواية السيدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام )

عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، عن فاطمة الزهراء ( عليها السَّلام ) بنت رسول الله ( صلَّى الله عليه و آله ) ، قال : سَمِعتُ فَاطِمَةَ الزَّهراءِ عَلَيهَا السَّلامُ بِنتِ رَسُول اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) أَنِّها قالَت :
" دَخَلَ عَلَيَّ أبي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) فِي بَعضِ الأيَّامِ فَقَالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا فاطِمَةُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ ، قالَ : إنّي أَجِدُ في بَدَني ضَعفاً ، فَقُلتُ لَهُ : أُعِيذُكَ باللهِ يا أَبَتاهُ مِنَ الضَّعفٍِ فَقَالَ : يا فاطِمَةُ إِيتيني بِالكِساءِ اليَمانِيِّ فَغَطّينِي بهِ .
فَأَتَيتُهُ بِالكِساءِ اليَمانِيِّ فَغَطّيتُهُ بِهِ وَ صِرتُ أَنظُرُ إِلَيهِ وَ إِذا وَجهُهُ يَتَلَأ لَأ كَأَنَّهُ البَدرُ فِي لَيلَةِ تمامِهِ وَ كَمالِهِ ، فَما كَانَت إِلاّساعَةً و إذا بوَلَدِيَ الحَسَنِ قَد أَقبَلَ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا أُمّاهُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيِني وَ ثَمَرَةَ فُؤادِي ، فَقالَ : يا أُمّاهُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقُلتُ : نَعَم إِنَّ جَدَّكَ تَحتَ الكِساء ، فَأَقبَلَ الحَسَنُ نَحوَ الكِساء وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا جَدَّاهُ يا رَسُولَ اللهِ أَتَأذَنُ لي أَن أَدخُلَ مَعَكَ تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَ يا صاحِبَ حَوضِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ مَعَهُ تَحتَ الكِساءِ .
فَما كانَت إِلاّسَاعَةً وَ إِذا بِوَلَدِيَ الحُسَينِ ( عليه السَّلام ) أَقبَلَ وَ قال : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا أُمّاهُ ، فَقُلتُ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا قُرَّةَ عَيِني وَ ثَمَرَةَ فُؤادِي ، فَقالَ : يا أُمّاهُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ جَدِي رَسُولِ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَقُلتُ : نَعَم إِنَّ جَدَّكَ وَ أَخاكَ تَحتَ الكِساءِ ، فَدَنَا الحُسَينُ ( عليه السَّلام ) نحوَ الكِساءِ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا جَدَّاهُ يا مَنِ أختارَهُ اللهُ ، أَتَأذَنُ لي أَن أَكونَ مَعَكُما تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا وَلَدِي وَ يا شافِع أُمَّتِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ مَعَهُما تَحتَ الكِساء ، فَأَقبَلَ عِندَ ذلِكَ أَبو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ أَبي طالِبٍ وَ قال : أَلسَّلامُ عَلَيكِ يا بِنتَ رَسُولِ اللهِ ، فَقُلتُ : وَعَلَيكَ السَّلامُ يا أَبَا الحَسَن وَيا أَمِيرَ المُؤمِنينَ . فَقالَ : يا فاطِمَةُ إِنّي أَشَمُّ عِندَكِ رائِحَةً طَيِّبَةً كَأَنَّها رائِحَةُ أَخي وَ ابِنِ عَمّي رَسُولِ اللهِ ، فَقُلتُ : نَعَم ها هُوَ مَعَ وَلَدَيكَ تَحتَ الكِساءِ ، فَأقبَلَ عَلِيٌّ نَحوَ الكِساءِ وَقالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا رَسُولَ اللهِ أَتَأذَنُ لي أَن أَكُونَ مَعَكُم تَحتَ الكِساءِ ؟ قالَ لَهُ وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا أَخِي وَ يا وَصِيّيِ وَ خَلِيفَتِي وَ صاحِبَ لِوائِي قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ عَلِيٌّ تَحتَ الكِساءِ .
ثُمَّ أَتَيتُ نَحوَ الكِساءِ وَ قُلتُ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا أبَتاهُ يا رَسُولَ الله أَتأذَنُ لي أَن أَكونَ مَعَكُم تَحتَ الكِساءِ ؟ قالَ : وَ عَليكَ السَّلامُ يا بِنتِي وَ يا بَضعَتِي قَد أَذِنتُ لَكِ ، فَدَخَلتُ تَحتَ الكِساءِ ، فَلَمَّا إكتَمَلنا جَمِيعاً تَحتَ الكِساءِ أَخَذَ أَبي رَسُولُ اللهِ بِطَرَفَيِ الكِساءِ وَ أَومَأَ بِيَدِهِ اليُمنى إِلىَ السَّماءِ و قالَ : أَللّهُمَّ إِنَّ هؤُلاءِ أَهلُ بَيتِي و خَاصَّتِي وَ حَامَّتي ، لَحمُهُم لَحمِي وَ دَمُهُم دَمِي ، يُؤلِمُني ما يُؤلِمُهُم وَ يُحزِنُني ما يُحزِنُهُم ، أَنَا حَربٌ لِمَن حارَبَهُم وَ سِلمٌ لِمَن سالَمَهُم وَ عَدوٌّ لِمَن عاداهُم وَ مُحِبٌّ لِمَن أَحَبَّهُم ، إنًّهُم مِنّي وَ أَنا مِنهُم فَاجعَل صَلَواتِكَ وَ بَرَكاتِكَ وَ رَحمَتكَ و غُفرانَكَ وَ رِضوانَكَ عَلَيَّ وَ عَلَيهِم وَ اَذهِب عَنهُمُ الرَّجسَ وَ طَهِّرهُم تَطهِيراً .
فَقالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ : يا مَلائِكَتي وَ يا سُكَّانَ سَماواتي إِنّي ما خَلَقتُ سَماءً مَبنَّيةً وَ لا أرضاً مَدحيَّةً وَ لا قَمَراً مُنيراً وَ لا شَمساً مُضيِئةً وَ لا فَلَكاً يَدُورُ وَ لا بَحراً يَجري وَ لا فُلكاً يَسري إِلاّ في مَحَبَّةِ هؤُلاءِ الخَمسَةِ الَّذينَ هُم تَحتَ الكِساء ِ ، فَقالَ الأَمِينُ جِبرائِيلُ : يا رَبِّ وَ مَنْ تَحتَ الكِساءِ ؟ فَقالَ عَزَّ وَجَلَّ : هُم أَهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ وَ مَعدِنُ الرِّسالَةِ هُم فاطِمَةُ وَ أَبُوها ، وَ بَعلُها وَ بَنوها ، فَقالَ جِبرائِيلُ : يا رَبِّ أَتَأذَنُ لي أَن أَهبِطَ إلىَ الأَرضِ لأِكُونَ مَعَهُم سادِساً ؟ فَقالَ اللهُ : نَعَم قَد أَذِنتُ لَكَ .
فَهَبَطَ الأَمِينُ جِبرائِيلُ وَ قالَ : أَلسَّلامُ عَلَيكَ يا رَسُولَ اللهِ ، العَلِيُّ الأَعلَى يُقرِئُكَ السَّلامَ ، وَ يَخُصُّكَ بِالتًّحِيَّةِ وَ الإِكرَامِ وَ يَقُولُ لَكَ : وَ عِزَّتي وَ جَلالي إِنّي ما خَلَقتُ سَماءً مَبنيَّةً و لا أَرضاً مَدحِيَّةً وَ لا قَمَراً مُنِيراً وَ لا شَمساً مُضِيئَةً و لا فَلَكاً يَدُورُ و لا بَحراً يَجري و َلا فُلكاً تَسري إِلاّ لِأجلِكُم وَ مَحَبَّتِكُم ، و َقَد أَذِنَ لي أَن أَدخُلَ مَعَكُم ، فَهَل تَأذَنُ لي يا رَسُول الله ِ ؟ فَقالَ رَسُولُ الله : وَ عَلَيكَ السَّلامُ يا أَمِينَ وَحيِ اللهِ ، إِنَّهُ نَعَم قَد أَذِنتُ لَكَ ، فَدَخَلَ جِبرائِيلُ مَعَنا تَحتَ الكِساءِ ، فَقالَ لأِبي : إِنَّ اللهَ قَد أَوحى إِلَيكُم يَقولُ : ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 5 .
فَقالَ : عَلِيٌّ لِأَبِي : يا رَسُولَ اللهِ أَخبِرنِي ما لِجُلُوسِنا هَذا تَحتَ الكِساءِ مِنَ الفَضلِ عِندَ اللهِ ؟ فَقالَ النَّبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) : وَ الَّذي بَعَثَنِي بِالحَقِّ نَبِيّاً وَ اصطَفانِي بِالرِّسالَةِ نَجِيّاً ، ما ذُكِرَ خَبَرُنا هذا فِي مَحفِلٍ مِن مَحافِل أَهلِ الأَرَضِ وَ فِيهِ جَمعٌ مِن شِيعَتِنا وَ مُحِبِيِّنا إِلاّ وَ نَزَلَت عَلَيهِمُ الرَّحمَةُ ، وَ حَفَّت بِهِمُ المَلائِكَةُ وَ استَغفَرَت لَهُم إِلى أَن يَتَفَرَّقُوا ، فَقالَ عَلِيٌّ ( عليه السَّلام ) : إذَاً وَاللهِ فُزنا وَ فازَ شِيعَتنُا وَ رَبِّ الكَعبَةِ .
فَقالَ أَبي رَسُولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : يا عَلِيُ وَ الَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ نَبِيّاً وَ اصطَفاني بِالرِّسالَةِ نَجِيّا ، ما ذُكِرَ خَبَرُنا هذا في مَحفِلٍ مِن مَحافِلِ أَهلِ الأَرضِ وَ فِيهِ جَمعٌ مِن شِيعَتِنا وَ مُحِبّيِنا وَ فِيهِم مَهمُومٌ إِلا ّوَ فَرَّجَ اللهُ هَمَّهُ وَ لا مَغمُومٌ إِلاّ وَ كَشَفَ اللهُ غَمَّهُ وَ لا طالِبُ حاجَةٍ إِلاّ وَ قَضى اللهُ حاجَتَهُ ، فَقالَ عَلِيٌّ ( عليه السَّلام ) : إذَاً والله فُزنا وَ سُعِدنا ، وَ كَذلِكَ شِيعَتُنا فَازوا وَ سُعِدوا في الدُّنيا وَ الآخِرَةِ وَ رَبِّ الكَعبَةِ " 11 .

  • 1. منهاج السنة : 3 / 3 .
  • 2. ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا القران الكريم : سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية : 33 ، الصفحة : 422 .
  • 3. المِرْط : كساء من صوف أو خزّ أو كتان يؤتزر به .
  • 4. مرحل : ضرب من برود اليمن .
  • 5. a. b. c. d. e. f. القران الكريم : سورة الأحزاب ( 33 ) ، الآية : 33 ، الصفحة : 422 .
  • 6. صحيح مسلم: 686، الحديث رقم: ( 2424 ) كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النبي، طبعة دار ابن حزم، القاهرة/مصر.
  • 7. صحيح الترمذي ( كتاب تفسير القران ) : 5 / 351 ، حديث : 3105 ، و أخرجه في (كتاب المناقب باب مناقب أهل البيت ) : 5 /663 ، حديث : 3787 / طبعة : بيروت / لبنان .
  • 8. الحاكم النيسابوري : المستدرك على الصحيحين (كتاب معرفة الصحابة : 3/146 ، و قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه / طبعة : بيروت / لبنان .
  • 9. صحيح مسلم : 4 / 1883 ، حديث : 2424 ، طبعة : بيروت / لبنان .
  • 10. مسند احمد بن حنبل : 6 / 292 ، طبعة : بيروت / لبنان .
  • 11. رَوَى هذا الحديث الشّيخ عبد الله بن نور الله البحراني في كتابه القَيِّم " عَوالمِ العلوم " بسندٍ صحيح عن جابر بن عبد الله الأنصاري .

3 تعليقات

صورة صحة حديث الكساء

السلام عليكم ورحمة اللّٰه،

السلام عليكم ورحمة اللّٰه، حديث الكساء الوارد هنا عندنا مختلف وفيه زيادة عما هو موجود عند أهل السنة مع أن هذا غريب؟ فالمفروض أن يرد في نفس الصيغة عند الفريقين. فلماذا هناك إختلاف ؟؟
والحقيقة أن حديث الكساء جزئه الأول لحد نزول الآية الكريمة صحيح ١٠٠٪ أما من عند نزول الملك جبرائيل عليه السلام إلى الآخر فهي من متفردات كتاب الطريحي إلى ما بعد الألف الهجري وهذا ليس من عندي بل قد حقق في الزيادة من حديث الكساء جمع من العلماء منهم الشيخ القمي في كتابه منتهى الأمال في زيادة الموجودة لحديث الكساء بالأضافة إلى العلامة الري الشهري والإمام الخالصي وقد رفضوا هذه الزيادة الموجودة لأنها تخالف وتتعارض بشكل واضح مع الآية الكريمة:"وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون" وفي الزيادة موجود "ما خلقت سماء مبنية ولا أرض مدحية ولا قمر منيرا... إلا من أجل هؤلاء الخمسة" وهذا خلاف القرآن بشكل واضح وصريح. فاللّٰه لم يخلق الدنيا من أجل أهل البيت عليهم السلام يل لنعبده. وأتمنى أن تجعلوا لزيادة الموجودة مخرجاً وتفسيراً كي تظهروا أنها صحيحة لان العقل والمنطق يقول ما ورد يتعارض بالنهاية السند مهم ولكن متها هو الأهم والأساسي ما يهمني بالسند وهي تتعارض مع القرآن فهي ليست بصحيحة.

صورة نعيم محمدي أمجد (amjad)

كلام في حديث الكساء المنقول عن السيدة الزهراء سلام اللّه عليها

عليكم  السلام ورحمة اللّه وبركاته
نقدر تدقيقك وتحريك في الموضوع ونسترعي الانتباه إلى أمور:
1-كل حديث من الأحاديث الصادرة عن المعصومين (سلام اللّه عليهم) يحمل على عاتقه رسالة، ورسالة حديث الكساء هو حصر مصطلح «أهل البيت» وما له من دلالات في الرسول وعلي وفاطمة والحسن والحسين (صلوات الله عليهم أجمعين) وإخراج ما سواهم. وهذا المعنى يتأتى بوضوح عن الحديث الذي استفاض عند العامة والخاصة بصيغ متقاربة، وهو يأبى التأويل والتوسيع.
2-ثم عن حديث الكساء بصيغته الخاصة المطبوعة في بعض كتب الأدعية ومنها «مفاتيح الجنان» والمتداولة بين أيدي العموم نقول:
نعم، كما تفضلت، بعض العلماء كالشيخ الريشهري له ملاحظات على سند حديث الكساء بهذه الصيغة الخاصة، والمذكور عن لسان السيدة الزهراء (سلام اللّه عليها)، وهو رأيه العلمي ومحترم. ولكن في الطرف الآخر أيضا يقف مجموعة من العلماء والمراجع يصححون الصيغة المتداولة من الحديث الشريف، ويوصون الناس بقراءتها والتبرك بها، ويقيمون المجالس باسمها. ومن هؤلاء الأجلة المرجع الكبير آية اللّه العظمى الشيخ بهجت حيث كان يواظب على قراءة حديث الكساء بصيغته المشهورة ويحث الناس على قراءته كذلك، وكان يستشهد بفقراته بين الفينة والأخرى. (ترجمة عما جاء في موقعه الرسمي، تحت عنوان: حديث الكساء الشريف من منظور آية اللّه بهجت قدس سره)
ومن المصححين لسند الحديث آية اللّه العظمى السيد محمد صادق الروحاني، حيث جاء في جزء من رده على استفتاء بشأن سند الحديث: «سند الحديث ابتداءاً بصاحب العوالم (قدس سره) وانتهاءاً بالصحابي الجليل جابر بن عبد الله الأنصاري (رضوان الله عليه) في غاية الاعتبار، وليس يوجد فيه من يمكن أن يغمز في وثاقته إلاّ «القاسم بن يحيى»، والصحيح عندنا وثاقته  لرواية البزنطي عنه، الذي قد ثبت في حقه أنّه لا يروي إلاّ عن ثقة...». (نقلا عن موقعه الرسمي، الرد على استفتاء تحت عنوان: في ظلّ التشكيك في سند حديث الكساء المعروف في المنتخب والعوالم...)
والعلامة الآقا بزرك الطهراني عندما يريد أن يسرد عناوين الكتب التي نظمت حديث الكساء في أشعار، يقول في شأن الحديث: «ونحن نذكر هاهنا بعض من نظموا هذا الحديث الذي له شأن عظيم عند الشيعة ويتبركون به ويحفظونه عن ظهر القلب»، ثم يذكر أبياتا من أشعارهم تشير إلى حديث الكساء المنقول عن الزهراء سلام اللّه عليها. (الذريعة إلى تصانيف الشيعة، ج24، ص205)
ونختم هذه الفقرة بكلام العالم العارف السيد عباس الكاشاني لدى نقله الحديث عن السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في كتابه «مصابيح الجنان» حيث يقول: «ولجلالة قدر هذا الحديث الجليل بالعبارات المشهورة وعظم شأنه ورفيع مقامه وسمو مرتبته وقوة سنده قد كان يتلى في مجالس السلف الصالح من فطاحل المجتهدين وأعاظم العلماء المحققين من قديم الأيام إلى زماننا هذا، وذلك عندما يحدث من المهمات ما يخاف منها؛ لما ذكر فيه من قضاء الحوائج وتفريج المهمات. ومعلوم أن تلاوته في أمثال هذه المجالس وبحضور المجتهدين الكبار، الذين هم قطب رحى التحقيق وخريت فن التدقيق، وعدم استنكارهم له لهو أقوى دليل واضح وبرهان ساطع على صحة سنده وأهمية قراءته وفضل تلاوته...». (مصابيح الجنان، ص826)
3-أما الكلام في مضامين الحديث أهون، فهي مضامين راقية، تتطابق مع القرآن الكريم والروايات وتأبى التعارض؛ الحديث يقول: «ما خلقت سماء مبنية ولا أرضا مدحية... إلا في محبة هؤلاء الخمسة»، أي لأجل محبة هؤلاء، وهذا الكلام ليس فيه أدنى إشعار في وجوب عبادة هؤلاء مثلا أو شيء كهذا، بل معناه أن اللّه سبحانه وتعالى لما خلق الناس أراد الكامل منهم ولم يرد خلق الجناة والفجرة ولا حتى المذبذب من خلقه، ولو لم يرجى من الخلقة بروز الإنسان الكامل المتمثل بأصحاب الكساء (صلوات الله عليهم)، لما خلق العالم.
وبعبارة بسيطة كأنما الله عز وجل يقول: خلقت الجن والإنس ليعبدونني، ولم يعبدني أحد كهؤلاء الخمسة؛ فخلقتهم وهم الغاية، وخلقت العالم لهم.

 

وللمزيد يمكنك أن تقرأ:

ممكن تزودونا بسند حديث الكساء من كتب الشيعة ؟

هل هناك مصادر غير شيعية دونت حديث الكساء ؟

ما هو التفسير الصحيح لحديث لولاك ما خلقت الافلاك؟

 

وسدد اللّه خطاك

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
التحقق
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا