حقول مرتبطة:
الكلمات الرئيسية:
الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها
تفسير سورة البقرة: الايات 181-200
181 ـ ﴿ فَمَنْ بَدَّلَهُ ... ﴾ 1 أي الإيصاء ﴿ ... بَعْدَمَا سَمِعَهُ ... ﴾ 1 أي حرّفه بعد العلم به ﴿ ... فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ... ﴾ 1 تهديد ووعيد لمن حرّف وزيّف الوصايا بشتى أنواعها ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ ... ﴾ 1 لأقوالكم ﴿ ... عَلِيمٌ ﴾ 1 بأفعالكم.
182 ـ ﴿ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا ... ﴾ 2 انحرافا عن طريق الحق والعدل في الوصية ﴿ ... أَوْ إِثْمًا ... ﴾ 2 أي تعمد الموصي الباطل ﴿ ... فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ ... ﴾ 2 أي بين الورثة والموصي لهم ، والمعنى إذا تجاوز الموصي الحد الشرعي ، وأوصى بأكثر من الثلث مثلا فللصالح المصلح أن يبدل الوصية على أساس الدين والشرع ﴿ ... فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ ... ﴾ 2 لأنه ناصر الحق والعدل ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ 2 فيه إيماء إلى أن إصلاح الوصية الفاسدة الباطلة هي خير للموصي والموصى له.
183 ـ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ 3 فرض عليكم كما فرض على الأنبياء وأممهم من لدن عهد آدم إلى عهدكم فاتقوا الله في المحافظة على الصيام وتعظيمه.
184 ـ ﴿ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ ... ﴾ 4 قلائل ومعلومات ، وهي أيام شهر رمضان المبارك ﴿ ... فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا ... ﴾ 4 بالفعل أو صحيحا يضر به الصوم ﴿ ... أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ ... ﴾ 4 بالشروط المذكورة في كتب الفقه ﴿ ... فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ... ﴾ 4 أي فعليه أن يصوم عدد أيام المرض والسفر من شهر آخر غير رمضان ، والإفطار في السفر والمرض عزيمة لا رخصة ، لأن الله سبحانه أوجب القضاء بنفس السفر والمرض من حيث هما لا من حيث الإفطار ﴿ ... وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ... ﴾ 4 أي يقدرون على الصيام ، ولكن مع الشدة والمشقة كالشيخ والشيخة أو من عطش عطشا شديدا ، فلهؤلاء أن يفطروا ويكفّروا عن كل يوم ﴿ ... فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ ... ﴾ 4 ولا قضاء عليه ﴿ ... فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ... ﴾ 4 أي أطعم أكثر من مسكين أو أطعم مسكينا أكثر مما يجب ﴿ ... فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ ... ﴾ 4 زيادة الخير خير ﴿ ... وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ... ﴾ 4 الصوم مع تحمل المشقّة أفضل عند الله من الإفطار مع الفدية ﴿ ... لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ 4 تأكيد على أفضلية الصوم.
185 ـ ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ... ﴾ 5 هذا بيان لمكان الشهر المبارك وعظمته ﴿ ... هُدًى لِلنَّاسِ ... ﴾ 5 إلى الحق ، وهدى حال من القرآن بمعنى «هاديا» ﴿ ... وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَىٰ ... ﴾ 5 آيات تهدي لحياة أفضل ﴿ ... وَالْفُرْقَانِ ... ﴾ 5 تفرق آيات القرآن بين الخير والشرّ والحق والباطل ﴿ ... فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ ... ﴾ 5 حضر وأقام ولم يسافر في شهر رمضان ﴿ ... فَلْيَصُمْهُ ... ﴾ 5 أي يصوم فيه ولا يفطر ﴿ ... وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ... ﴾ 5 أعاد ذكر السفر والمرض لمجرد التأكيد ﴿ ... يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ... ﴾ 5 شريعة الله سمحة وسهلة تليق بعظمته ورحمته ، واتفق الفقهاء على أن نفي الحرج في الدين أصل عام لا خاص ﴿ ... وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ... ﴾ 5 أيام شهر رمضان وأيام قضائها أيضا ﴿ ... وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ 5 المراد بالتكبير عندنا عقيب أربع صلوات وهي صلاة المغرب ، والعشاء ليلة الفطر وصلاة الصبح والعيد.
186 ـ ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي ... ﴾ 6 أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه فقل لهم : إنه يقول : ﴿ ... فَإِنِّي قَرِيبٌ ... ﴾ 6 بعلمي ﴿ ... أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ... ﴾ 6 بصدق وإخلاص ﴿ ... فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ... ﴾ 6 بالطاعة والانقياد ﴿ ... وَلْيُؤْمِنُوا بِي ... ﴾ 6 لا بمنافعهم الشخصية ﴿ ... لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ 6 يهتدون إلى الحق والعمل 7.
187 ـ ﴿ أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ ... ﴾ 8 لا في نهاره ﴿ ... الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ... ﴾ 8 كناية عن الجنس ﴿ ... هُنَّ لِبَاسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنَّ ... ﴾ 8 من لابسه بمعنى خالطه وعرف باطنه ﴿ ... عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ ... ﴾ 8 كان النكاح في رمضان محرما ليلا ونهارا ، وكان بعض الشباب ينكحون في الليل سرا ، فنزلت هذه الآية ﴿ ... فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنْكُمْ ... ﴾ 8 رحمة بكم ﴿ ... فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ ... ﴾ 8 بلا خوف من الحساب والعقاب ﴿ ... وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ... ﴾ 8 من إباحة التمتع بعد الحظر ﴿ ... وَكُلُوا وَاشْرَبُوا ... ﴾ 8 كان الأكل والشرب حراما في ليل رمضان بعد النوم ، فأصبحا حلالا كالنكاح ﴿ ... حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ... ﴾ 8 وهو أول ما يبدو من الفجر ﴿ ... مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ... ﴾ 8 وهو ما تمتد معه ظلمة الليل ﴿ ... مِنَ الْفَجْرِ ... ﴾ 8 بيان للخيط الأبيض.
﴿ ... ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ... ﴾ 8 يبتدئ الصيام بنهاية الليل ، وينتهي بدخوله ﴿ ... وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ... ﴾ 8 من حبس نفسه ثلاثة أيام في المسجد الجامع منقطعا للعبادة ، فلا يسوغ له في خلال هذه المدة ان يخرج من المسجد لمباشرة زوجته حيث تحرّم النساء عليه إطلاقا ﴿ ... تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ... ﴾ 8 ابتعدوا عما حرّم الله ﴿ ... كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴾ 8 ليس الغرض من نزول القرآن مجرد الحفظ والتلاوة ، بل التدبر والعمل.
188 ـ ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ ... ﴾ 9 لا يحل لأحد أن يتصرّف في مال غيره إلا بسبب مشروع ﴿ ... وَتُدْلُوا بِهَا ... ﴾ 9 تدفعوها ﴿ ... إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا ... ﴾ 9 مبلغا ﴿ ... مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ ... ﴾ 9 كشهادة الزور والرشوة ﴿ ... وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ 9 أنكم تأكلون الباطل.
189 ـ ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ... ﴾ 10 لما ذا تنقص وتزيد؟ ﴿ ... قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ... ﴾ 10 إن الحكمة من ذلك تعود إلى مصالح الناس في أمورهم الدنيوية كالديون والإيجارات وأمورهم الدينية كالحج والصوم ﴿ ... وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا ... ﴾ 10 كان الجاهلي إذا أحرم ناسكا لا يدخل بيته من بابه ، بل ينقب في ظهر البيت ، ويدخل من النقب ويخرج ، فنهى سبحانه عن ذلك وقال : ﴿ ... وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ... ﴾ 10 الله في التخلي عن المعاصي والرذائل ﴿ ... وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ... ﴾ 10 حسب الأصل والعادة المألوفة ﴿ ... وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ 10 ظافرين بفرحة الثواب 11.
190 ـ ﴿ وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ﴾ 12 أي من أجل المبدأ والعقيدة الحقة والوطن والحرية ﴿ ... الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ ... ﴾ 12 معتدين على دينكم وحريتكم ووطنكم ﴿ ... وَلَا تَعْتَدُوا ... ﴾ 12 على من لا يعتدي عليكم ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾ 12 بل يكرههم ويلعنهم بعذاب أليم 13.
191 ـ ﴿ وَاقْتُلُوهُمْ ... ﴾ 14 المعتدين ﴿ ... حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ... ﴾ 14 أينما وجدتموهم ﴿ ... وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ... ﴾ 14 أي أخرجوهم من مكة كما أخرجوكم منها ، وفعل ذلك رسول الله (ص) يوم فتح مكة بمن لم يسلم منهم. ﴿ ... وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ... ﴾ 14 المراد بالفتنة هنا : الإصرار على الشر والإلحاد والعدوان على العباد ﴿ ... وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... ﴾ 14 لا تبدأوهم إذا دخلوه ﴿ ... حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ... ﴾ 14 والبادئ أظلم ﴿ ... فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ... ﴾ 14 لأنهم انتهكوا حرمة المسجد الحرام ﴿ ... كَذَٰلِكَ ... ﴾ 14 القتل ﴿ ... جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴾ 14 المعتدين.
192 ـ ﴿ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ 15 بمن تاب وآمن وعمل صالحا.
193 ـ ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ ... ﴾ 16 أي حتى تمحى عبادة الأصنام من الجزيرة العربية ﴿ ... وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ... ﴾ 16 لا للشرك والأصنام ﴿ ... فَإِنِ انْتَهَوْا ... ﴾ 16 عن الشرك وعبادة الأصنام ﴿ ... فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴾ 16 الذين يعتدون يصرّون على العدوان.
194 ـ ﴿ الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ ... ﴾ 17 أي لا قتال في الشهر الحرام ابتداء ، أما من أعلن الحرب وقاتل فيه فإنه يحارب ويقاتل ردعا ودفاعا ﴿ ... وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ... ﴾ 17 من ينتهك حرمات الله في الشهر الحرام يسوغ أن يؤدّب ويقتصّ منه في الشهر المحرم والأشهر الحرم أربعة : ذو القعدة ، وذو الحجّة ومحرم ورجب ﴿ ... فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ ... ﴾ 17 بلا زيادة أو نقصان ﴿ ... وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ 17 في حال كونكم منتصرين ولا تتجاوزوا إلى ما لا يحل 18.
195 ـ ﴿ وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ... ﴾ 19 من أموالكم في الجهاد والبر والإحسان ﴿ ... تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ... ﴾ 19 بترك الجهاد وإمساك المال عن المجاهدين والبر والإحسان ﴿ ... وَأَحْسِنُوا ... ﴾ 19 في الجهاد وبذل المال مقتصدين لا مبذرين ولا مقترين ﴿ ... إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ 19 المعتدلين في كل الأمور.
196 ـ ﴿ وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ... ﴾ 20 بشروطهما وأركانهما لوجه الله تعالى ﴿ ... فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ... ﴾ 20 فإن طرأ طارئ ، وأنتم محرمون لحج أو عمرة ، وتعذر عليكم المضي حتى النهاية ﴿ ... فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... ﴾ 20 أي اذبحوا بعيرا أو بقرة أو شاة ﴿ ... وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ ... ﴾ 20 الخطاب للمحصورين الذين منعوا من إتمام الحجّ أو العمرة ، وعليهم أن لا يحلوا من إحرامهم ﴿ ... حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ... ﴾ 20 أي حتى يعلموا أن الهدي الذي بعثوه قد بلغ المكان الذي يجب فيه الذبح ﴿ ... فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ ... ﴾ 20 ثلاثة أيام ﴿ ... أَوْ صَدَقَةٍ ... ﴾ 20 إطعام ستة مساكين ﴿ ... أَوْ نُسُكٍ ... ﴾ 20 التضحية بشاة ـ على الأقل ـ ﴿ ... فَإِذَا أَمِنْتُمْ ... ﴾ 20 لم يمنعكم مانع من إكمال الحج ﴿ ... فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ ... ﴾ 20 أي من أتى بالعمرة ، ثم حجّ بعدها في نفس السنة ﴿ ... فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ ... ﴾ 20 فعليه أن يضحّي بما تيسّر ، وهذا النوع من الحج هو المعروف بحج التمتع ﴿ ... فَمَنْ لَمْ يَجِدْ ... ﴾ 20 الهدي ﴿ ... فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ... ﴾ 20 ولا يشترط فيها الإقامة ﴿ ... وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ ... ﴾ 20 إلى وطنكم ﴿ ... تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ ... ﴾ 20 توكيد على صيامها وإتمامها ﴿ ... ذَٰلِكَ ... ﴾ 20 هذا الحكم ﴿ ... لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ... ﴾ 20 يجري هذا الحكم على غير أهل مكة ﴿ ... وَاتَّقُوا اللَّهَ ... ﴾ 20 في المحافظة على أمره ونهيه ﴿ ... وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ 20 لمن خالف وتعدى حدوده.
197 ـ ﴿ الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ ... ﴾ 21 وهي شوال وذو القعدة والعشر الأول من ذي الحجة ، فمن أحرم فيها صحّ منه الحجّ ، وأتى ببقية الأعمال في وقتها ﴿ ... فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ ... ﴾ 21 أي ألزم نفسه بالحج في هذه الأيام ﴿ ... فَلَا رَفَثَ ... ﴾ 21 يحرم عليه الجماع ﴿ ... وَلَا فُسُوقَ ... ﴾ 21 لا كذب ﴿ ... وَلَا جِدَالَ فِي الْحَجِّ ... ﴾ 21 وهو قول لا والله وبلى والله ﴿ ... وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ... ﴾ 21 هذا حث على أفعال الخير والبرّ ﴿ ... وَتَزَوَّدُوا ... ﴾ 21 إلى يوم الحساب ﴿ ... فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَىٰ ... ﴾ 21 فيها تطهر النفس من دنس الخطايا ﴿ ... وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ 21 خافوا من عقابي ، ومن لم يقه عقله من العذاب فهو كمن لا عقل له 22.
198 ـ ﴿ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ ... ﴾ 23 لا بأس بالتجارة أيام الحج ما دامت لا تتنافى مع أعماله ﴿ ... فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ ... ﴾ 23 مكان معروف ، والمراد بالإفاضة هنا الخروج ﴿ ... فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ ... ﴾ 23 وهو المكان المعروف بالمزدلفة ، والوقوف فيها واجب تماما كالوقوف في عرفات ﴿ ... وَاذْكُرُوهُ ... ﴾ 23 بالتسبيح والتحميد ونحوه ﴿ ... كَمَا هَدَاكُمْ ... ﴾ 23 لدين الحق ﴿ ... وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ ﴾ 23 لا تعرفون كيف تذكرون الله وتعبدونه.
199 ـ ﴿ ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ ... ﴾ 24 قيل : إن قريشا كانوا لا يقفون مع الناس بعرفات ترفعا وتكبرا ، فأمر الله نبيّه أن يساوي بينهم وبين سائر الناس ﴿ ... وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ 24 لمن طلب منه المغفرة والرحمة بصدق وإخلاص.
200 ـ ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ ... ﴾ 25 وهي واجبات الحج ﴿ ... فَاذْكُرُوا اللَّهَ ... ﴾ 25 دون سواه ﴿ ... كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ... ﴾ 25 كانوا إذا فرغوا من الحجّ يذكرون مفاخر الآباء ، فقال لهم سبحانه : دعوا هذا إلى ذكر الله ونعمه ﴿ ... فَمِنَ النَّاسِ مَنْ ... ﴾ 25 يطلب خير الدنيا فقط و ﴿ ... يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ﴾ 25 من نصيب 26.
-
تفسير سورة البقرة: الايات 101-120
-
تفسير سورة البقرة: الايات 121-140
-
تفسير سورة البقرة: الايات 141-160
-
تفسير سورة البقرة: الايات 161-180
- 1. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 181، الصفحة: 27.
- 2. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 182، الصفحة: 28.
- 3. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 183، الصفحة: 28.
- 4. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 184، الصفحة: 28.
- 5. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 185، الصفحة: 28.
- 6. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 186، الصفحة: 28.
- 7. الإعراب : (دَعانِ) بياء المتكلم ، وقد حذفت للتخفيف ، تماما. كقوله تعالى : فإياي فاعبدون ، أي فاعبدوني.
- 8. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. m. n. o. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 187، الصفحة: 29.
- 9. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 188، الصفحة: 29.
- 10. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 189، الصفحة: 29.
- 11. الإعراب : (لِلنَّاسِ) متعلق بمحذوف صفة للمواقيت ، والباء في بأن تأتوا زائدة ، لأنها وقعت بعد النفي ، والمصدر المنسبك في موضع نصب خبر ليس.
- 12. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 190، الصفحة: 29.
- 13. الإعراب : (يُقاتِلُوكُمْ) منصوب بأن بعد حتى ، والمصدر المنسبك مجرور بحتى متعلق بيقاتلوكم ، ومثله حتى لا تكون فتنة.
- 14. a. b. c. d. e. f. g. h. i. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 191، الصفحة: 30.
- 15. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 192، الصفحة: 30.
- 16. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 193، الصفحة: 30.
- 17. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 194، الصفحة: 30.
- 18. الإعراب : (الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ). الأشهر الحرم أربعة : ثلاثة منها متتابعة ، وهي ذو القعدة ، وذو الحجة ، والمحرم ، وشهر واحد فرد ، وهو رجب ، وانما سميت هذه الأشهر حرما ، لتحريم القتال فيها في الجاهلية والإسلام ، فلقد كان الرجل يلقى قاتل أبيه في هذه الأشهر ، ولا يتعرض له بسوء.
- 19. a. b. c. d. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 195، الصفحة: 30.
- 20. a. b. c. d. e. f. g. h. i. j. k. l. m. n. o. p. q. r. s. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 196، الصفحة: 30.
- 21. a. b. c. d. e. f. g. h. i. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 197، الصفحة: 31.
- 22. الإعراب : قال صاحب مجمع البيان : «أي ما تقدم ذكره من التمتع بالعمرة الى الحج ليس لأهل مكة ، ومن يجزي مجراها ، وانما هو لمن لم يكن من حاضري مكة ، وهو من يكون بينه وبينها أكثر من اثني عشر ميلا من كل جانب» .. وقال فقهاء الإمامية : إن حج التمتع فرض للبعيد عن مكة ، ولا يجوز له ان يحج حج القران والإفراد ، والقرآن والإفراد فرض لأهل مكة وضواحيها ، ولا يجوز أن يحجوا حج التمتع ، والتفصيل في كتب الفقه.
- 23. a. b. c. d. e. f. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 198، الصفحة: 31.
- 24. a. b. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 199، الصفحة: 31.
- 25. a. b. c. d. e. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 200، الصفحة: 31.
- 26. المصدر: كتاب التفسير المبين لسماحة العلامة المحقق الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله.













