ما المقصود بالاية الكريمة : { وفرعون ذو الاوتاد } ، و هل المقصود بالاوتاد ، هي الاهرامات ، ام ماذا ؟

الاوتاد في القران الكريم

قال الله عز و جل : ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ 1 .

و قال عزَّ مِن قائل : ﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ 2 .

و قال جل جلاله : ﴿ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا ﴾ 3 .

ما معنى ذو الاوتاد ؟

ذو الأوتاد المذكور في القرآن الكريم هو وصف لفرعون مصر المعاصر للنبي موسى ( عليه السلام ) ، و الأوتاد : جمع وَتَدْ ، و الوَتَدُ هو المسمار .
قال العلامة الطريحي ( رحمه الله ) : قيل أن فرعون كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض أو على خشب و وتَّد يديه و رجليه بأربعة أوتاد ثم تركه على حاله 4 .

أما الاوتاد في سورة النبأ فمعناها هو أن الله جعل الجبال سبباً لتماسك الارض و استقرارها و حفظها و تثبيتها و منعها من الميلان ، فهي أوتاد الارض و بمثابة المسامير التي تثبَّت الاشياء بواسطتها.

اهرامات مصر و علاقتها بالاوتاد

إن أقوال المفسرين و العلماء في معنى الاوتاد المنسوبة الى فرعون و المذكورة في القرآن الكريم متعددة، ذكرها المفسر الكبير العلامة الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسير هذه الآية في كتابه " مجمع البيان " كالتالي:
أحدها: أنه كانت له ملاعب من أوتاد يلعب له عليها.
الثاني: أنه كان يعذب الناس بالأوتاد و ذلك أنه إذا غضب على أحد وتد يديه و رجليه و رأسه على الأرض.
الثالث: أن معناه ذو البنيان، و البنيان أوتاد.
الرابع: أن المعنى ذو الجنود و الجموع الكثيرة، بمعنى أنهم يشدون ملكه و يقوون أمره كما يقوي الوتد الشيء.
الخامس: أنه سمي ذو الأوتاد لكثرة جيوشه السائرة في الأرض و كثرة أوتاد خيامهم، فعبر بكثرة الأوتاد عن كثرة الأجناد 5 .
و حيث أن أحد أقوال المفسرين المذكورة أشارت الى أن المقصود من الأوتاد قد يكون هو " البنيان " فلعل في ذلك إشارة الى الاهرامات الفرعونية في مصر، و هذا ما إختاره سيد قطب في تفسيره 6 و الله العالم .

  • 1. القران الكريم : سورة صاد ( 38 ) ، الآية : 12 ، الصفحة : 453 .
  • 2. القران الكريم : سورة الفجر ( 89 ) ، الآية : 10 ، الصفحة : 593 .
  • 3. القران الكريم: سورة النبإ (78)، الآية: 7، الصفحة: 582.
  • 4. مجمع البحرين : 3 / 154 ، للعلامة فخر الدين بن محمد الطريحي ، المولود سنة : 979 هجرية بالنجف الأشرف / العراق ، و المتوفى سنة : 1087 هجرية بالرماحية ، و المدفون بالنجف الأشرف / العراق ، الطبعة الثانية سنة : 1365 شمسية ، مكتبة المرتضوي ، طهران / إيران .
  • 5. مجمع البيان : 8 / 730 ، للعلامة الطبرسي ، طبعة دار المعرفة ، بيروت / لبنان ، الطبعة الأولى سنة : 1406 هجرية / 1986 ميلادية
  • 6. أنظر : في ظلال القرآن : ‏5 / 3014 .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا