سماحة الشيخ علي آل محسن حفظه الله
سماحة الشيخ علي آل محسن حفظه الله
24/04/2013 - 18:45  القراءات: 5277  التعليقات: 0

القضاء والقدر من صميم العقائد الإسلامية التي جاء بها الكتاب والسنة ، ولا يجوز إنكارهما ، فمن استطاع أن يفهمهما على الوجه الصحيح بلا إفراط ولا تفريط فبها ، وإلا فلا يجوز للمكلف أن يتكلف فهمهما والتدقيق فيهما ، لئلا يضل وتفسد عقيدته ، لأن هذا المبحث من أدق المباحث الفلسفية التي لا يدركها أكثر الناس ، وعليه فيكفي الاعتقاد بهما بنحو الإجمال من دون الخوض في التفاصيل .
والقضاء : في اللغة له خمسة معانٍ :
1 ـ بمعنى الخلق : قال تعالى ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 1 ، أي خلقهن سبع سماوات .
بمعنى الأمر : قال تعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... 2 ، أي أمر ربك .

25/03/2013 - 14:45  القراءات: 8369  التعليقات: 0

لقد كثر الكلام والجدل حول مسألة التقريب بين أتباع المذاهب الإسلامية ، وافترق الناس في هذه القضية ما بين مؤيد ومعارض ، وما بين ساع إلى التقريب ومعرقل له .
ومع أن قضية التقريب بين أتباع المذاهب ينبغي أن تكون مسألة قد فُرِغ من الاتفاق على ضرورتها ولزوم السعي الدؤوب إليها لِلَمّ شمل الطوائف الإسلامية ، ورأب الصدع الذي فت في عضد الأمة ، وزعزع كيانها ، إلا أن المسلمين ـ مع كثرة ما عقدوا من مؤتمرات التقريب ـ لم يتقدموا في هذا المجال ولا خطوة واحدة ، ولا يزال الاحتقان الطائفي بين الشيعة وأهل السنة مستعراً على كافة الأصعدة .
والمصلحون المخلصون الذين حملوا هموم الأمة ، وتحملوا آلامها ، وسعوا لتحقيق آمالها ، كلما نادوا بالتقريب والتقارب بين فئات المسلمين ، وعملوا جاهدين لرفع كل أسباب التشنج والاحتقان بين الطوائف الإسلامية ، قامت فئات وفئات بإشعال فتيل الطائفية ، وصب الزيت على النار ، وإثارة الخلافات التي مضى عليها أكثر من ألف وثلاثمائة عام ، وإلصاق التهم بأبناء بعض الطوائف الأخرى ، أو إدانة كل الأتباع لجرم اتهم به بعض منهم .
ومن العجيب أن شخصيات إسلامية مثلوا بلادهم ، أو مثلوا بعض الجمعيات أو المنظمات الإسلامية أو غيرها في بعض مؤتمرات التقريب بين أبناء المذاهب الإسلامية ، وهم لا يعتقدون بضرورة التقريب ولا بأهميته ، وتاريخهم يثبت أنهم كانوا من مثيري الفتنة ومن العاملين على عرقلة كل مساعي التقريب ، ولذلك أفشلوا تلك المؤتمرات باتهامهم ظلماً وزوراً لغيرهم بالضلوع في حوادث قتل المدنيين الأبرياء التي حدثت في العراق والباكستان أو غيرهما ، واشتراط تنازل بعض الطوائف عن بعض ثوابتها ، كأساس لقبول التقريب بينهم وبين غيرهم ممن يخالفهم في كثير من المسائل الفقهية والعقدية .

12/01/2012 - 18:27  القراءات: 16888  التعليقات: 2

روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيراً من الدرر التي تحذر الناس من ارتكاب الذنوب والوقوع في المعاصي ، وهنا نود أن نأخذ قبسات من كلماتهم عليهم السلام ، ونعلق عليها باختصار وإيجاز .
فمما ورد عنهم عليهم السلام :
1 ـ قوله عليه السلام : (أشد الذنوب ما استخف به صاحبه) ، فإن الذنب الصغير بسبب الاستخفاف ينقلب إلى ذنب كبير ، فإن من استخف بمعصية الله فإنه إنما استخف في حقيقة الأمر بالله سبحانه .
2 ـ قوله عليه السلام : (لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك) ، فإن العاقل من أصلح حاله ونظر إلى ذنبه فتاب منه ، لأنه هو الذي يسأل الله عنه ، ويحاسب عليه ، وأما ذنوب الناس فلا يسأل الله عنها إلا من ارتكبها .

25/09/2011 - 11:08  القراءات: 18975  التعليقات: 4

والجواب عن ذلك أنا نقول :
إن هذه الكلمات وأمثالها إنما صدرت من أمير المؤمنين عليه السلام في مقام ذم من كان معه في الكوفة ، وهم الناس الذين كان يحارب بهم معاوية ، وهم أخلاط مختلفة من المسلمين ، وأكثرهم من سواد الناس ، لا من ذوي السابقة والمكانة في الإسلام .
ولم يكن عليه السلام يخاطب خصوص شيعته وأتباعه ، ليتوجَّه الذم إليهم كما أراد الكاتب أن يصوِّر لقارئه أن من كان مع أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه الثلاثة إنما هم شيعته .

02/08/2011 - 13:07  القراءات: 20058  التعليقات: 1

إن الشيعة وإن كانوا لا ينزهون زوجات رسول الله صلى الله عليه وآله عن الكفر والفسق ، إلا أنهم ينزهونهن عن فعل الفجور والفاحشة ؛ لأن فعل الزوجة للفاحشة يشين الزوج ، ويعيبه ، ويحط من قدره ، فقال تعالى : ﴿ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ ﴾

17/07/2011 - 21:44  القراءات: 21025  التعليقات: 6

وقد أجبناه بما يلي : إن الشيعة ـ بحمد الله ونعمته وفضله ـ مسلمون ؛ لأنهم يشهدون الشهادتين ، ويقرون لله تعالى بالعبودية ، وللنبي صلى الله عليه وآله بالنبوة والرسالة ، ويقيمون شعائر الإسلام ، فيؤدون الصلوات الخمس ، ويؤتون الزكاة ، ويصومون شهر رمضان ، ويحجون إلى بيت الله الحرام ، ولا يعبدون مع الله إلهاً آخر ، وهذه كتبهم منتشرة في الآفاق ، ومن شاء فليقرأها قراءة منصف متأمل ، وليدع عنه كلام أعداء الشيعة وخصومهم المغرضين الذين يفترون على الشيعة ما شاؤوا من الأكاذيب المفضوحة والافتراءات المكشوفة .

13/07/2011 - 10:20  القراءات: 20266  التعليقات: 6

وبغض النظر عن المزاعم التي لا شأن لنا بها ، فإنا نجيب على كلامه بأمور :
أولاً : أنه يجب الأخذ في إثبات ولادة الإمام المهدي عليه السلام بكل دليل تام صحيح ، ولا معنى للاقتصار على الدليل التاريخي فقط ، لأن كل دليل يجب التسليم به ، ولا ميزة للدليل التاريخي على غيره من الأدلة ، وصاحب الزمان قد ثبتت ولادته بالأدلة التاريخية والأدلة العقلية معاً كما سيتضح .

01/02/2011 - 13:45  القراءات: 10455  التعليقات: 0

يعود تاريخ البكاء على الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام في معتقد الشيعة إلى زمان النبي صلى الله عليه وآله ، وذلك لما روي أن النبي صلى الله عليه وآله هو أول من بكى على الحسين عليه السلام ، وتبعه على ذلك صحابته .
فقد أخرج الهيثمي في مجمع الزوائد 9 / 188 عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالساً ذات يوم في بيتي ، قال لا يدخل عليَّ أحد . فانتظرت فدخل الحسين ، فسمعت نشيج رسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي ، فاطلعت فإذا حسين في حجره والنبي صلى الله عليه وسلم يمسح جبينه وهو يبكي ، فقلت : والله ما علمت حين دخل . فقال إن جبريل عليه السلام كان معنا في البيت ، قال : أفتحبه ؟ قلت : أما في الدنيا فنعم . قال : إن أمتك ستقتل هذا بأرض يقال لها كربلاء . فتناول جبريل من تربتها ، فأراها النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أحيط بحسين حين قتل قال : ما اسم هذه الأرض ؟ قالوا : كربلاء . فقال : صدق الله ورسوله ، كرْبٌ وبلاء . وفي رواية : صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أرضُ كربٍ وبلاء . قال الهيثمي : رواه الطبراني بأسانيد ، ورجال أحدها ثقات . انتهى .

15/01/2011 - 02:29  القراءات: 9369  التعليقات: 0

كثير من المسائل الفقهية المهمة التي اختلفت فيها آراء أساطين العلماء قديماً وحديثاً ، وكثر فيها الأخذ والرد ، والنقض والإبرام ، وربما ألفت فيها رسائل وكتب ، إلا أن أكثر تلك المسائل لا يكون في طرحها بين العلماء ولا عند العوام أي حذر أو محذور ، وقد لا يتردد الفقيه في طرح رأيه المخالف لما هو المشهور عند علماء الإمامية ، مع أن بعض تلكم المسائل ربما يرتبط بأمور مهمة ، تمس الدماء ، والفروج ، والأعراض ، والأموال .
إلا أن بعض المسائل الفقهية أخذت أبعاداً أخرى ، فصار من يطرح رأيه فيها عرضة للطعن والنقد ، أو عرضة لما هو أكثر من ذلك .

09/01/2011 - 07:23  القراءات: 10794  التعليقات: 0

إن المتأمل فيما حدث في يوم عاشوراء يدرك بجلاء أن يوم عاشوراء مدرسة تثري الأجيال المتعاقبة بكثير من المبادئ الإسلامية العالية التي تجسدت في مواقف

04/01/2011 - 19:06  القراءات: 13397  التعليقات: 1

في كل عام يحيي المؤمنون مآتم سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام في جميع أرجاء العالم ، ويبذلون الجهود المضنية ليلاً ونهاراً من أجل إقامتها بالصورة التي تتحقق بها الفائدة المرجوة منها ، وينفقون الأموال الطائلة في سبيلها ، ويداومون على الحضور فيها ، جزى الله الجميع خير جزاء العاملين المحسنين ، وأدام الله علينا هذه النعمة العظيمة ونحن في أتم خير وعافية .
وخطباء المنبر الحسيني قاموا بمهمتهم خير قيام ، وبذلوا جهدهم وطاقتهم ، كثر الله من أمثالهم ، ووفقهم لما يحبه ويرضاه .

08/10/2010 - 12:12  القراءات: 23949  التعليقات: 3

كثيراً ما يروج من لا يخاف الله من أعداء الشيعة أن الشيعة يطعنون في عرض رسول الله صلى الله عليه وآله ، ويتهمون عائشة بالزنا .

23/07/2010 - 01:43  القراءات: 8905  التعليقات: 0

ويمكن إيضاح هذا الأمر بجوابين اثنين :

22/06/2010 - 04:44  القراءات: 17396  التعليقات: 2

النواصب هم الذين تجاهروا ببغض أهل البيت عليهم السلام وعداوتهم ، دون من أبغضوهم من غير تجاهر ومعاداة .
وهم عندنا كفار أنجاس ، لا حرمة لهم ولا كرامة .
لكن الكلام في أن أهل السنة قاطبة هل هم نواصب أم لا ؟
والقول المختصر في هذه المسألة هو أن كل من تجاهر بعداوة أهل البيت عليهم السلام بثلبهم وسبِّهم وإيذائهم وحربهم وقتلهم وجحد مناقبهم ، وإزاحتهم عن مناصبهم ونحو ذلك ، فهو ناصبي كائناً من كان ، وسواءاً أكان صحابياً أم كان تابعياً ، أم كان من علماء أهل السنة أم من عوامّهم .

12/06/2010 - 11:17  القراءات: 7444  التعليقات: 0

إن أحاديث الأئمة الأطهار عليهم السلام قد حثت شيعتهم ومواليهم على التودد لأهل السنة وعدم قطيعتهم ، وأكدت على ضرورة التأدب معهم بآداب أهل البيت عليهم السلام مع غيرهم .
ففي صحيحة معاوية بن وهب ، قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا ؟ قال : تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون كما يصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدّون الأمانة إليهم 1 .

15/05/2010 - 10:06  القراءات: 10064  التعليقات: 0

حديث : (من كنت مولاه فعلي مولاه) مشهور متواتر يُعرف بحديث الموالاة ، وقد قاله النبي بعد رجوعه من حجة الوداع في الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام ، في السنة العاشرة من الهجرة ، في موضع يقال له غدير خم ، وهو موضع بين مكة والمدينة ، وهو حديث عظيم يدل على فضيلة عظيمة

05/04/2010 - 22:43  القراءات: 7394  التعليقات: 0

يمكن الجواب عن هذا الإشكال بعدة أمور :
1 ـ أنا لا نعلم أن النبي صلى الله عليه وآله لم يلطم صدره على ابنه إبراهيم لما توفي ، وكذلك لا نعلم بأن أمير المؤمنين لم يلطم صدره على سيدة نساء العالمين عليها السلام ، وعدم رواية شيء من ذلك لا يعني عدم وقوعه ، فعلى الخصم أن يثبت بدليل صحيح أن النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين لم يفعلا ذلك .
2 ـ أنا لو سلمنا أن النبي صلى الله عليه وآله لم يلطم عند المصائب ، فإن عدم صدور هذا الفعل منه لا يدل على حرمته؛ لأن الترك لا يدل على الحرمة بأي نحو من أنحاء الدلالة ، وإنما أقصى ما يدل عليه هو أن الفعل المتروك ليس بواجب .

الصفحات

اشترك ب RSS - الشيخ علي آل محسن