نشر قبل 16 سنة
مجموع الأصوات: 130
القراءات: 8575

السائل: 

خليل

العمر: 

14

المستوى الدراسي: 

الدولة: 

المدينة: 

سترة

ما هي قصة اسطونة التوبة في مسجد الرسول ؟

السوال: 

ما هي قصة اسطونة التوبة في مسجد الرسول ؟

الجواب: 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد :
اسطوانة التوبة : استطوانة معروفة في مسجد النبي ( صلى الله عليه و آله ) في المدينة المنورة ، و هي بجانب القبر الشريف من جهة الروضة ، و تُسمَّى أيضاً بـ " اسطوانة أبي لُبَابَة " ، و ذلك لأن أَبِي لُبَابَةَ رَبَطَ إِلَيْهَا نَفْسَهُ حَتَّى نَزَلَ عُذْرُهُ مِنَ السَّمَاءِ في قصة مُفصَّلة .
و أبو لبابة : رجلٌ من المسلمين اسمه رفاعة بن عبد المنذر النقيب ، نزلت فيه الآية الكريمة : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ } ( سورة الأنفال : 27 ) ، و قد نزلت الآية في غزوة بني قريظة في سنة خمس من الهجرة .
و أما قصته أبي لبابة فهي كالتالي :
كان رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) لما حاصر بني قريظة قالوا له ابعث إلينا أبا لبابة نستشيره في أمرنا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) يا أبا لبابة ائت حلفاءك و مواليك ، فأتاهم .
فقالوا له : يا أبا لبابة ما ترى ننزل على حكم محمد ؟
فقال: انزلوا و اعلموا أن حكمه فيكم هو الذبح ، و أشار إلى حلقه ، ثم ندم على ذلك ، فقال خُنتُ الله و رسوله ، و نزل من حصنهم و لم يرجع إلى رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و مرَّ إلى المسجد و شَدَّ في عُنُقه حبلاً ثم شده إلى الأسطوانة التي تسمى أسطوانة التوبة ، و قال لا أحلَّه حتى أموت أو يتوب الله عليَّ .
فبلغ رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) .
فقال : أما لو أتانا لاستغفرنا الله له ، فأما إذا قصد إلى ربه فالله أولى به ، و كان أبو لبابة يصوم النهار و يأكل بالليل ما يمسك به رمقه ، فكانت ابنته تأتيه بعشائه و تحلَّه عند قضاء الحاجة ، فلما كان بعد ذلك و رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) في بيت أم سلمة نزلت توبته .
فقال : يا أم سلمة ، قد تاب الله على أبي لبابة ، فقالت يا رسول الله تفسيرالقمي ج : 1 ص : 304
أ فأوذنه بذلك ؟
فقال : لتفعلن ، فأخرجت رأسها من الحجرة ، فقالت : يا أبا لبابة أبشر لقد تاب الله عليك .
فقال الحمد لله فوثب المسلمون ليحلُّوه .
فقال : لا و الله حتى يحلّني رسول الله .
فجاء رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فقال : يا أبا لبابة قد تاب الله عليك توبة لو ولدت من أمك يومك هذا لكفاك .
فقال : يا رسول الله أ فأتصدق بمالي كله ؟
قال : لا .
قال : فبثلثيه ؟
قال : لا .
قال : فبنصفه ؟
قال : لا .
قال : فبثلثه ؟
قال : نعم .
فأنزل الله : { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ {التوبة/102} خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ {التوبة/103} أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ {التوبة/104 } .

تعليق واحد