حقول مرتبطة:
الكلمات الرئيسية:
الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها
لماذا يهتّم الشّيعة هذا الإهتمام البالغ بذكرى الحسين، و يقيمون له عشرة أيّام متوالية من كلّ عام؟
الشّيعة و يوم عاشوراء
لماذا يهتّم الشّيعة هذا الإهتمام البالغ بذكرى الحسين، و يعلنون الحداد عليه، و يقيمون له عشرة أيّام متوالية من كلّ عام؟ هل الحسين أعظم، و أكرم على اللّه من جدّه محمّد، و أبيه عليّ؟! و إذا كان الحسين إماما فأنّ جدّه خاتم الأنبياء، و أباه سيّد الأوصياء! لماذا لا يحيي الشّيعة ذكرى النّبيّ، و الوصيّ، كما يفعلون بذكرى الحسين؟!.
الجواب: أنّ الشّيعة لا يفضلون أحدا على الرّسول الأعظم. أنّه أشرف الخلق دون استثناء، و يفضلون عليّا على النّاس بإستثناء الرّسول، فقد ثبت عندهم أنّ عليّا قال مفاخرا: «أنا خاصف النّعل» 1. أي مصلح حذاء الرّسول. و قال: «لقد رأينا يوم بدر و نحن نلوذ برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و هو أقربنا إلى العدوّ، و كان من أشد النّاس يومئذ بأسا» 2. و قال: «دخلت على رسول اللّه و كانت له هيبة و جلال، فلمّا قعدت بين يديه أفحمت، فو اللّه ما استطعت أن أتكلّم» 3.
أجل، أنّ الشّيعة الإماميّة يعتقدون أنّ محمّدا لا يوازيه عند اللّه ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و أنّ عليّا خليفته من بعده، و خير أهله، و صحبه، و إقامة عزاء الحسين مظهر لهذه العقيدة، و عمل مجسّم لها، و تتضح هذه الفكرة إذا عرفنا هاتين الحقّيقتين.
1- تزوّج الرّسول الأعظم (صلّى اللّه عليه و آله) 4، و هو ابن (25) سنة 5، و قبض و له (63) سنة 6، و بقي بعد خديجة دون نساء سنة واحدة ، ثمّ تزوّج الكثيرات حتّى جمع في آن واحد بين تسع 7، و امتدت حياته الزّوجية (37) عاما، و رزق من خديجة ذكرين: القاسم و عبد اللّه، و هما الطّيب، و الطّاهر، ماتا صغيرين 8، و رزق منها أيضا أربع بنات: زينب 9، و أمّ كلثوم 10، و رقيّة 11، و فاطمة 12، أسلمنّ و تزوّجن، و توفين في حياته ما عدا فاطمة، و ولدت له مارية القبطيّة إبراهيم، و اختاره اللّه، و له من العمر سنة و عشرة أشهر، و ثمانيّة أيّام 13، فانحصر نسل الرّسول بفاطمة، و ولديها من عليّ، الحسن، و الحسين 14، فهم أهله الّذين ضمّهم و إيّاه «كساء» 15 واحد، و بيت واحد.
و قد كان هؤلاء الأربعة (عليهم السّلام) بعد الرّسول (صلّى اللّه عليه و آله) سلوة و عزاء للمسلمين عن فقد نبيّهم، و إن عظم الخطب، لأنّ البيت الّذي كان يأويه ما زال مأهولا بمن يحبّ، عامرا بأهله و ابنائه، و ماتت فاطمة بعد أبيها ب (72) يوما 16، فبقي بيت النّبيّ مزينا و مضيئا بعليّ، و الحسن، و الحسين، ثمّ قتل عليّ فظل الحسنان، و كان حبّ المسلمين لهما لا يعادله شيء إلّا الحبّ لنّبيهم الكريم، لأنّهما البقية الباقية من نسله، و أهل بيته، و بعد أن ذهب الحسن إلى ربّه 17 لم يبق من أهل البيت إلّا الحسين، فتمثلوا جميعا في شخصه، فكان حبّ المسلمين له حبّا لأهل البيت أجمعين، للنّبيّ، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، تماما كما لو كان خمسة أولاد أعزاء، ثمّ فقدت منهم أربعة، و بقي منهم واحد فإنّه يأخذ سهم الجميع و توازي منزلته من قلبك منزلة الخمسة مجتمعين، و بهذا نجد تفسير قول سيّدة الطّفّ زينب، و هي تندب أخاها الحسين يوم العاشر من المحرّم «اليوم مات جدّي رسول اللّه، اليوم ماتت أمّي فاطمة، اليوم قتل أبي عليّ، اليوم سمّ أخي الحسن». و نجد تفسير ما قاله الإمام الشّهيد لجيش يزيد حين صمّموا على قتله: «أفتشكّون في أنّي ابن بنت نبيّكم؟ فو اللّه ما بين المشرق و المغرب ابن بنت نبي غيري منكم و لا من غيركم، و أنا ابن بنت نبيّكم خاصّة. أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته؟ أو مال لكم استهلكته؟ أو بقصاص من جراحة؟» 18.
و لذا أقفل بيت الرّسول بقتل الحسين كان، و الحال هذه، استشهاده استشهادا لأهل البيت جميعا، و إحياء ذكراه إحياء لذكرى الجميع.
2- إنّ وقعة الطّفّ كانت و ما زالت أبرز، و أظهر مأساة عرفها التّأريخ على الإطلاق، فلم تكن حربا، و لا قتالا بالمعنى المعروف للحرب، و القتال، و إنّما كانت مجزرة دامية لآل الرّسول كبارا و صغارا، فلقد أحاطت بهم من كلّ جانب كثرة غاشمة باغية، و منعت عنهم الطّعام، و الشّراب أيّاما، و حين أشرف الجميع على الهلاك من الجوع، و العطش انهالوا عليهم رميا بالسّهام، و رشقا بالحجارة، و ضربا بالسّيوف، و طعنا بالرّماح، و لمّا سقطوا صرعى قطعوا الرّؤوس، و ووطأوا الجثث بحوافر الخيل، مقبلين و مدبرين، و بقروا بطون الأطفال، و أضرموا النّار في الأخبية على النّساء؛ فجدير بمن والى نبيّه الأكرم، و أهل بيته أن يحزن لحزنهم، و أن ينسى كلّ فجيعة و رزية إلّا ما حلّ بهم من الرّزايا، و الفجائع معدّدا مناقبهم، و مساويء أعدائهم ما دام حيّا.
أنّ الحسين عند شيعته، و العارفين بأهدافه و مقاصده لزيس اسما لشخص فحسب، و إنّما هو رمز عميق الدّلاله، رمز للبطولة، و الإنسانية، و الأمل، و عنوان للدّين و الشّريعة، و الفداء و التّضحية في سبيل الحقّ، و العداله، كما أنّ يزيد رمز للفساد و الإستبداد، و التّهتك، و الرّذيلة، فحيثما كان و يكون الفساد، و الفوضى و اتنهاك الحرمات، و إراقة الدّماء البريئة، و الخلاعة، و الفجور، و سلب الحقوق و الطّغيان فثمّ اسم يزيد و أعمال يزيد، و حيثما كان و يكون الثّبات و الإخلاص و البسالة، و الفضيلة، و الشّرف فثمّ اسم الحسين، و مبادىء الحسين، و هذا ما عناه الشّاعر الشّيعي من قوله:
كان كلّ مكان كربلاء لدى* * * عيني و كلّ زمان يوم عاشورا19
مودّة أهل البيت
مهما اختلفت الأفراد في أوجه الشّبه فإنّك واحد بين ابناء الأمة الواحدة و الدّين الواحد جامعا مشتركا، و طابعا يميزها عن غيرها من الأمّم و الطّوائف، و أقرب وسيلة لمعرفة هذا الجامع المشترك هي أقوال الأدباء و الشّعراء، فإنّهم يمثلون تقاليد قومهم، و يعبرون عن عقائد طوائفهم أصدق تعبير.
و لقد تقوّلت فئة من النّاس الأقاويل في عقيدة التّشيّع، و افتروا عليهم بما يغضب اللّه و الرّسول، و لكن للشّيعة تأريخا طويلا، و حافلا بالحوادث و الثّورات، و العلوم و الآداب، و كلّها تنبيء عن حقيقة التّشيّع، فيستطيع طالب الحقّ أن يعرفه بنظرة واحدة إلى آثار علمائهم أو أدبائهم يقول شاعرهم:
آل بيت النّبيّ أنتم غياثي * * * في حياتي و عدتي لمعادي
ما تزودت للقيامة إلّا * * * صفو ودّي لكم و حسن اعتقادي 20
فعقيدة التّشيّع، إذن ترتكز على أمرين: حسن الإعتقاد، و صفو الود لأهل البيت. و حسن الإعتقاد هو الإيمان باللّه و كتابه، و بالنّبيّ و سنّته، و قد أوجب القرآن، و الحديث مودّة أهل البيت، و إنّ إنكار مودّتهم و ولائهم إنكار كتاب اللّه و سنّة الرّسول.
و لسائل أن يسأل: هل من دليل يلزم النّاس بمودّتهم غير شهادة كتاب اللّه و الحديث؟ هل من سبيل يقنع من لا يؤمن باللّه، و لا بالرّسول يقنعه بدليل معقول مقبول أنّ مودّة أهل البيت يفرضها الوجدان، و منطق العدل على كلّ إنسان مسلما كان أو غير مسلم؟.
أجل، أنّ من يوالي الحقّ و العدل يوالي أهل البيت، و من يعادي الحقّ يعادي أهل البيت، لأنّ أهل البيت هم الحقّ، و الحقّ هو أهل البيت.
و قد تقول: هذه دعوى تفتقر إلى إثبات.
و الجواب: أنّ أي دليل على ذلك أدل من أن يكون الحسين بنفسه صاعقة إلهية تنفجر على الباطل؟! و أي شاهد أصدق من الدّماء و الأرواح تبذل لنصرة الحقّ؟! ثمّ هذا النّشيد، و الهتاف باسم الحسين ألا يدل على أنّ الحسين هو الحقّ؟! و إذا لم يكن الحسين هو الحقّ فلماذا كلّ هذا العداء و البغض من يزيد الباطل؟.
و بقدر ما بلغ الحسين من الحقّ، إن صحّ التّعبير بلغ يزيد من الباطل، و كما عبّر الحسين بإستشهاده عن مكانته من الحقّ فقد عبّر يزيد بضراوته عن منزلته من الباطل. لقد بلغ الحنذق و الغيظ بيزيد إن فعل بالحسين و أهله ما فزعل، لا لشيء إلّا عداوة للحقّ، و هذا ما أراد الحسين أن يعلنه للملأ، و يخبر به الأجيال، فسأل يزيد قائلا: «ويّحكم! أخبروني أتطلبوني بقتيل منكم قتلته؟ أو بمال لكم استهلكته؟ أو بقصاص من جراحة؟» 21.
أجل، أنّهم يطلبونه بأكثر من ذلك، يطلبونه بما طلبه النّمرود من إبراهيم الخليل. و بما طلبه فرعون من موسى الكليم، و بما طلبه أبو سفيان من محمّد الحبيب، و ما طلبه معاوية من عليّ المرتضى، أنّهم يطلبون؟!
أن لا يوجد شيء على الكرة يقال له دين، و إيمان، و عدالة، و إنسانيّة، و يأبى الحسين إلّا الدّين، لأنّه لا شيء أعظم من الدّين عند الحسين، أنّه أعظم من الأرواح، و من الأنبياء، و الأوصياء، فكم من نبيّ قدّم نفسه فداء للدّين؟! و كم من إمام استشهد من أجل حمايته و صيانته؟! أنّ عظمة الدّين لا يساويها شيء لأنّها من عظمة اللّه الّذي ليس كمثله شىء.
و ما أدرك هذه الحقيقة أحد كما أدركها النّبيّ، و أهل بيته، و من أجل ذلك بذلوا في سبيله ما لم يبذله إنسان، و عبدوا اللّه عبادة الخبير بما له من عظمة و سلطان، فلقد أجهد النّبيّ نفسه في صلاة حتّى تورّمت قدماه 22، و حتّى عاتبه اللّه بقوله:
﴿ ... طه * مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ﴾ 23 . و قد كان من عادة الإمام إذا سجد أصابته غشية لا يحس معها بمن حوله، قال أبو الدّرداء:
«رأيت عليّا، و قد اعتزل في مكان خفي، و سمعته ذ، و هو لا يشعر بمكاني، يناجي ربّه، و يقول: إلهي إن طال في عصيانك عمري، و عظم في الصّحف ذنبي فما مؤمل غير غفرانك، و لا أنا براج غير رضوانك، ثمّ ركع ركعات، و لمّا فرغ اتّجه إلى اللّه بالدّعاء، و البكاء، و البث و الشّكوى، فكان ممّا ناجى به: «إلهي أفكر في عفوك فتهون عليّ خطيئتي، ثمّ أذكر العظيم من أخذك، فتعظم عليّ بليتي. آه إن أنا قرأت في الصّحف سيئة أنا ناسيها، و أنت محصيها، فتقول خذوه، فياله من مأخوذ، لا تنجيه عشيرته، و لا تنفعه قبيلته، و لا يرحمه الملأ إذا أذن فيه بالنّداء! آه من نار تنضج الأكباد و الكرلى! آه من نار نزّاعة للشّوى! آه من غمرة من ملهبات لظى! ثمّ أنعم بالبكاء، ثمّ سكت لا يسمع له حس، و لا حركة.
قال أبو الدّرداء: فأتيته فإذا هو كالخشبة الملقاة، فحرّكتهة فلم يتحرّك، فقلت: ﴿ ... إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ 24 ، مات و اللّه عليّ بن أبي طالب. فأتيت منزله أنعاه لفاطمة، فقالت فاطمة لأبي الدّرداء: «ما كان من شأنه؟ فلمّا أخبرها، قالت: هي و اللّه الغشية الّتي تأخذه من خشية اللّه» 25.
و كان الإمام زين العابدين (عليه السّلام) في الصّلاة فسقط ولده في البئر فلم ينثن عن صلاته، و حين فرغ منها مدّ يده، و أخرجه، و قال: أنّي كنت بين يدي جبّار، لو ملت بوجهي عنه لمال عنّي بوجهه» 26. و إذا كان أهل البيت يهتمون بالصّلاة هذا الإهتمام حتّى في الحرب، و ساعة العسرة، فكيف يدّعي التّشيّع لهم من يتركها و يتهاون بها في السّلم، و ساعات الفراغ، و يفضّل عليها اللّهو و المجون.
و مرّة ثانية نكرّر القول بأنّ التّشيّع يرتكز على الإعتقاد باللّه، و الرّسول، و اليوم الآخر. و إقام الصّلاة، و إيتاء الزّكاة، و على صفو الود لأهل البيت الّذين قتلوا و قتلوا من أجل الصّلاة، و عبادة الواحد الأحد. انتحي الإمام ناحية يصلّي للّه في صفّين، و الحزرب قائمة على أشدّها، و حين افتقده أصحابه اضطربوا، و كسروا جفون أسيافهم، و آلوا أن لا يغمدوها حتّى يشاهدوا الإمام، و لمّا وجده الأشتر قائما للصّلاة انتظره حتّى فرغ منها، و قال له: «أفي مثل هذه السّاعة؟! فأجابه:
نقاتل لأجلها و نتركها 27؟! ...
و قام الحسين إلى الصّلاة في قلب المعركة، و أصحابه يتساقطون قتلى بين يديه، فصلّى بمن بقيّ منهم، و سعيد بن عبد اللّه الحنفي قائم بين يديه يستهدف من النّبال و الرّماح حتّى سقط إلى الأرض، و هو يقول: «أللّهمّ العنهم لعن عاد و ثمود، أللّهمّ بلّغ نبيّك عنّي السّلام، و ابلغه ما لقيت من ألم الجراح، فأنّي أردت ثوابك في نصرة نبيّك» 28. ثمّ قضى نحبه، فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السّيوف، و طعن الرّماح 29.
- 1. انظر، المعجم الكبير: 6/ 269 ح 6184، تأريخ مدينة دمشق: 42/ 43، شرح النهج لابن أبي الحديد: 13/ 228، بشارة المصطفى: 140، لسان الميزان: 3/ 283، ينابيع المودّة: 82 و 129، الإصابة: 7/ 294 و 354 ح 14078، كنز العمّال: 11/ 616 ح 32990، ميزان الإعتدال: 2/ 212، أرجح المطالب لعبيد اللّه الأمر تسري: 23، مجمع الزّوائد: 9/ 102، المصنّف: 7/ 503 و: 8/ 350، الآحاد و المثاني: 1/ 149، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 4/ 117، نظم درّر السّمطين: 82، إكمال الكمال: 7/ 127، كنز العمّال: 13/ 144، اسد الغابة: 4/ 18، تهذيب الكمال: 20/ 480، جواهر المطالب في مناقب عليّ بن أبي طالب لابن الدّمشقي: 1/ 38، المسترشد في الإمامة لمحمّد ابن جرير الطّبريّ: 354، مناقب أمير المؤمنين لمحمّد بن سليمان الكوفي: 1/ 263 و 294، مناقب آل أبي طالب: 3/ 25، ذخائر العقبى: 58، مناقب أهل البيت: 40، الاستيعاب بهامش الإصابة:
3/ 46، و: 4/ 1744 ح 3157، مسند البزار: 9/ 342 ح 3898، أمثال الحديث: 1/ 68، البيان و التّعريف: 2/ 110 و 111، فيض القدير: 4/ 358، سير أعلام النّبلاء: 23/ 79، ميزان الاعتدال في نقد الرّجال: 3/ 4 ح 259 و 93 ح 4300، لسان الميزان: 2/ 413 ح 1704 و: 3/ 282 ح 1190، العلل المتناهية: 1/ 240 ح 383، كشف الخفاء: 1/ 288 ح 596.
فهو أمير المؤمنين، و يعسوب الدّين و المسلمين، و مبير الشّرك و المشركين، و قاتل النّاكثين و القاسطين و المارقين، و مولى المؤمنين، و شبه هارون، و المرتضى، و نفس الرّسول، و أخوه، و زوج البتول، و سيف اللّه المسلول، و أبو السّبطين، و أمير البررة، و قاتل الفجرة، و قسيم الجنّة و النّار، و صاحب اللّواء، و سيّد العرب، و خاصف النّعل، و كاشف الكرب، و الصّدّيق الأكبر، و أبو الرّيحانتين، و ذو القرنين، و الهادي، و الفاروق، و الدّاعي، و الشّاهد، و باب المدينة، و الولي، و الوصي، و كشّاف الكرب، و قاضي دين الرّسول، و منجز وعده ... إلخ.
- 2. انظر، مسند أحمد: 1/ 86، مجمع الزّوائد: 9/ 12، المصنّف للكوفي: 7/ 578، نظم درّر السّمطين: 62، كنز العمّال: 10/ 397 ح 29943، تأريخ دمشق: 4/ 14، البداية و النّهاية: 3/ 340، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى: 1/ 116، السّيرة النّبويّة لابن كثير: 2/ 425، سبل الهدى و الرّشاد: 4/ 46.
- 3. انظر، ذخائر العقبى: 27، كنز العمّال: 13/ 683 ح 37751، البداية و النّهاية: 3/ 418، المناقب للخورزمي: 335، الذّرّيّة الطّاهرة: 1/ 63 ح 92، مستدرك سفينة البحار: 10/ 579.
- 4. أوّل أزواجه (صلّى اللّه عليه و آله): خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ، تزوّجها (صلّى اللّه عليه و آله) قبل الوحي و عمره حينئذ خمس و عشرون سنة، و قيل: إحدى و عشرون سنة. و كان عمرها حينئذ أربعين سنة، و أقامت معه أربعا و عشرين سنة، و لم ينكح عليها إمرأة حتّى ماتت. و أمّها: فاطمة بنت زائدة بن الأصمّ، من بني عامر بن لؤي.
و كانت خديجة رضي اللّه عنها أوسط نسآء قريش نسبا، و أعظمهنّ شرفا، توفيت بعد أبي طالب رضى اللّه عنه بثلاثة أيّام، و سمّى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ذلك العام بعام الحزن. (انظر، جوامع السّيرة: 31، اسد الغابة: 7/ 78، المعارف لابن قتيبة: 132 تحقّيق ثروة عكاشة طبعة قم، السّيرة النّبويّة لابن هشام: 1/ 189.
- 5. انظر، السّيرة النّبويّة لابن هشام: 1/ 187.
- 6. انظر، شرح صحيح مسلم: 9/ 140، و: 17/ 133، الدّيباج على مسلم: 3/ 408 و: 6/ 148، تلخيص الحبير لابن حجر: 4/ 595، مسند أحمد: 1/ 363 و: 5/ 89، السّنن الكبرى: 3/ 196، دلائل النّبوّة للبيهقي: 2/ 153، سنن الدّارمي: 1/ 15 و 18 و 367، مجمع الزّوائد: 2/ 182 و: 8/ 298، البداية و النّهاية: 6/ 141 و: 308، المصنّف لابن أبي شيبة الكوفي: 7/ 433، صحيح ابن خزيمة: 3/ 140، المعجم الكبير: 12/ 145 و: 23/ 255، الطّبقات الكبرى: 1/ 252، تأريخ دمشق: 4/ 390 و: 7/ 202، اسد الغابة: 1/ 29، الكامل في التّأريخ: 3/ 288، تهذيب الكمال: 1/ 235.
- 7. و بعد وفاتها تزوّج سؤدة بنت زمعة، ثمّ عائشة، عقد له عليها أبو بكر في مكّة، و هي بنت ست سنوات، و بني بها النّبيّ في المدينة بعد أن أكملت التّسع و حين توفّي النّبيّ كان لها من العمر ثماني عشرة سنة، و عاشت إلى السّبعين، و ماتت في أيّام معاوية، و أيضا تزوّج النّبيّ أمّ سلمة، و هي بنت عمّته عاتكة بنت عبد المطلب، و حفصة بنت عمر، و زينب بنت جحش، و هي بنت عمّته أميمة بنت عبد المطلب، و جويرية بنت الحارث، و أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، و صفية بنت حي بن أحطب، و ميمونة بنت الحارث، خالة عبد اللّه ابن عبّاس، و مارية القبطية، و ريحانة بنت زيد، و تكانة بنت عمرو، و قد دخل بهؤلاء جميعا، و كنّ ثيّبات إلّا عائشة كانت بكرا، و له زوّجات أخر طلقهنّ قبل الدّخول.
انظر، اسد الغابة: 7/ 157، المعارف: 123، السّيرة لابن هشام: 4/ 283، الإصابة: 7/ 209 و: 8/ 157، الإستيعاب: 4/ 1813، الطّبقات الكبرى: 8/ 83 و 112 و 233، صحيح مسلم: كتاب الرّضاع: 1065 ح 49، صحيح البخاري: تفسير سورة الأحزاب: 3/ 118 و كتاب النّكاح: 3/ 164 و 165، البداية و النّهاية: 6/ 390، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ: 2/ 122، تأريخ الطّبري: 6/ 21، نسب قريش: 40، جمهرة أنساب العرب: 33.
- 8. انظر، صحيح البخاري: 2/ 84 و 85، كنز العمّال: ح 40479، السّنن الكبرى للبيهقي: 4/ 69، مسند أحمد: 3/ 194، صحيح مسلم: 7/ 76، مسند أبي يعلى: 6/ 43، الإصابة: 4/ 283- 284 و: 7/ 209، البداية و النّهاية: 6/ 390، الطّبقات الكبرى: 8/ 233، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ: 2/ 122، الأم للشّافعي: 4/ 259 و: 7/ 368، المجموع: 3/ 150. السّيرة النّبويّة لابن هشام: 1/ 190، الطّبقات الكبرى: 1/ 133، شرح الأخبار: 3/ 15، مناقب آل أبي طالب: 1/ 140، مناقب الخوارزمي: 1/ 161.
- 9. انظر، الأم للشّافعي: 4/ 259 و: 7/ 368، المجموع: 3/ 150.
- 10. انظر، قصّة زواجها من عثمان بن عفّان في تلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني: 5/ 210، مسند أحمد: 6/ 380، مستدرك الحاكم: 2/ 379 و: 4/ 14، السّنن الكبرى: 2/ 425 و: 7/ 70.
- 11. انظر، بدائع الصّنائع: 1/ 308، مسند أحمد: 1/ 68 و: 75، مستدرك الحاكم: 2/ 623 و: 3/ 218 و: 46.
- 12. انظر، مطالب السّؤول في مناقب آل الرّسول: 210، و كذلك زبدة المقال في فضائل الآل: (مخطوط ورق 96 في النّسخة تحت رقم 303)، مقاتل الطّالبيّين: 59، الإصابة: 8/ 157، الطّبقات الكبرى لابن سعد: 8/ 11.
- 13. انظر، النّهاية في غريب الحديث: 1/ 157، سبل الهدى و الرّشاد: 11/ 19، السّيرة النّبوية لابن هشام: 1/ 190، الطّبقات الكبرى لابن سعد: 1/ 133، شرح الأخبار: 3/ 15، مناقب آل أبي طالب: 1/ 140، مناقب الخوارزمي: 1/ 161، صحيح البخاري: 2/ 84 و 85، كنز العمّال: ح 40479، السّنن الكبرى للبيهقي: 4/ 69، المحلى: 5/ 146.
- 14. انظر، تأريخ الطّبريّ: 4/ 50، و الإصابة (قسم النّساء)، الرّوض الأنف: 2/ 268، وقعة صفّين: 541، شرح النّهج لابن أبي الحديد: 2/ 252 و: 3/ 190،، الإصابة حرف الميم: 3 ق 2/ 451 طبعة أخرى، الاستيعاب: 3/ 328، الفتوح لابن أعثم: 1/ 472 و ما بعدها، الإمامة و السّياسة لابن قتيبة: 1/ 55، و ما بعدها، تهذيب الكمال: 24/ 541 رقم 5097، و الإصابة: 4/ 298 طبعة أخرى، المعارف: 136، تذكرة خواصّ الأمّة: 114 طبعة النّجف، التّمهيد و البيان: 209، الأغاني: 21/ 9، الإشتقاق: 371.
- 15. انظر، مسند أحمد: 2/ 442، منتخب كنز العمّال بهامش مسند أحمد: 5/ 92، الإصابة: 4/ 378، الصّواعق المحرقة: 163، الإستيعاب المطبوع بهامش الإصابة: 2/ 37، مصابيح السّنّة للبغوي الشّافعي: 2/ 280، الفردوس بمأثور الخطاب: 1/ 53 الطّبعة الأولى، سنن التّرمذي: 5/ 360 ح 3961 و 3962 طبعة بيروت، سنن ابن ماجه: 1/ 52/ 145، مودّة القربى: 33، المناقب لابن المغازلي: 64، المستدرك على الصّحيحين: 3/ 149، كنز العمّال: 13/ 640، اسد الغابة: 3/ 11، و: 5/ 523، مجمع الزّوائد: 9/ 166 و 169، كفاية الطّالب: 330 طبعة الحيدريّة، و: 188 و 189 طبعة الغري، نزل الأبرار: 35 و 150، فرائد السّمطين للجويني: 2/ 39/ 373، سمط النّجوم: 2/ 488، شواهد التّنزيل: 2/ 27، المناقب للخوارزمي: 91، مقتل الحسين: 1/ 61 و 99، نظم درّر السّمطين للزّرندي: 232 و 239، المعجم الصّغير للطّبراني: 2/ 3، الفتح الكبير: 1/ 271، مشكاة المصابيح للعمري: 3/ 258، الرّياض النّضرة: 2/ 249 الطّبعة الثّانية، ينابيع المودّة للقندوزي: 35 و 165 و 172 و 194 و 230 و 261 و 294 و 309 و 370 طبعة اسلامبول، بشارة المصطفى: 128، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر: 4/ 199، مطالب السّؤول: 64، الإستيعاب: 1/ 368، المقاتل: 59، تأريخ الخلفاء: 73، شذرات الذّهب: 1/ 10.
- 16. اختلف في وفاة الصّدّيقة على أقوال. انظر، المناقب للخوارزمي: 1/ 83، الإصابة: 4/ 380، مقاتل الطّالبيين: 31، الطّبقات الكبرى: 8/ 18، الملل و النّحل: 1/ 57، لسان الميزان: 1/ 293، فرائد السّمطين: 2/ 36، شرح النّهج لابن أبي الحديد: 14/ 193، إثبات الوصية للمسعودي: 23، الذّرّيّة الطّاهرة: 216، مروج الذّهب: 1/ 403، المعارف: 142.
- 17. انظر، وقعة صفّين: 234، طبعة القاهرة، تأريخ الطّبريّ: 6/ 9، ابن الأثير: 3/ 128، الإستيعاب: 1/ 340، شرح النّهج لابن أبي الحديد: 1/ 483 و: 4/ 11 و 17، المقاتل: 43، و أنساب الأشراف: 1/ 404، و: 4/ 11 و 17، ابن كثير: 8/ 41، تأريخ الخلفاء: 138، الإصابة ترجمة الحسن، ابن قتيبة: 150، الصّواعق: 81، المسعودي في مروج الذّهب بهامش الكامل: 2/ 353، 6/ 55، و تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر: 4/ 226، و أسماء المغتالين من الأشراف: 44، و تأريخ اليعقوبي: 2/ 225، و ابن الأثير: 2/ 197، و ابن شحنة بهامش ابن الأثير: 11/ 132، تأريخ الدّول الإسلاميّة: 1/ 53، تذكرة الخواصّ: 62، تأريخ أبي الفداء: 1/ 194، الاستيعاب: 1/ 389.
- 18. انظر، ينابيع المودّة لذوي القربى القندوزي: 3/ 64، تأريخ الطّبري: 4/ 240، الكامل لإبن الأثير: 4/ 24، مقتل الخوازمي: 1/ 238 فصل 11، مقاتل الطّالبين لأبي الفرج: 45 طبع إيران.
- 19. انظر الشّيعة في الميزان: 869. بتحقّيقنا.
- 20. من قصيدة طويلة للمرحوم الشّيخ عبد الحسين الأعسم يرثي بها الحسين (عليه السّلام)، و هو من علماء الإماميّة، و شعرائهم، توفّي (1247 ه). (منه (قدّس سرّه)).
- 21. انظر، الإرشاد الشّيخ المفيد: 2/ 98، إعلام الورى بأعلام الهدى الشّيخ الطّبرسي: 1/ 459، تأريخ الطّبري: 4/ 280- 281.
- 22. انظر، مسند أحمد: 4/ 251، سنن النّسائي: 3/ 219، شرح مسلم: 17/ 162، مجمع الزّوائد: 2/ 271، تحفة الأحوذي: 2/ 383، المصنّف، للصّنعاني: 3/ 50، مسند الحميدي: 2/ 335، السّنن الكبرى: 1/ 418، صحيح ابن حبّان: 2/ 9، المعجم الصّغير للطّبراني: 1/ 71، النّعيم المقيم لعترة النّبأ العظيم: 604، بتحقّيقنا.
- 23. القران الكريم: سورة طه (20)، من بداية السورة إلى الآية 2، الصفحة: 312.
- 24. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 156، الصفحة: 24.
- 25. انظر، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 18/ 225، الأمالي للشّيخ الصّدوق: 137، روضة الواعظين: 112، مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب: 1/ 389.
- 26. انظر، الهداية الكبرى: 215، دلائل الإمامة: 198، مناقب آل أبي طالب: 3/ 278.
- 27. انظر، وسائل الشّيعة: 4/ 246 ح 2، كشف اليقين: 122.
- 28. انظر، تأريخ الطّبري: 5/ 422 و في 436، و: 4/ 320 طبعة أخرى، مقتل الحسين لأبي مخنف: 113، الإرشاد للشّيخ المفيد: 2/ 95، الأخبار الطّوال: 256. مناقب آل أبي طالب: 4/ 103، مقتل الحسين: 1/ 195 و: 2/ 20.
- 29. المصدر : كتاب الحسين و بطلة كربلاء، للعلامة الفقيد الشيخ محمد جواد مغنية رحمه الله .












