عصمة الانبياء

25/02/2018 - 06:00  القراءات: 2132  التعليقات: 0

قلنا مما يجاب به عن هذا السؤال إن موسى عليه السلام لم يعتمد القتل ولا أراده، وإنما اجتاز فاستغاث به رجل من شيعته على رجل من عدوه بغى عليه وظلمه وقصد إلى قتله، فأراد موسى (ع) أن يخلصه من يده ويدفع عنه مكروهه، فأدى ذلك إلى القتل من غير قصد إليه، فكل ألم يقع على سبيل المدافعة للظالم من غير أن يكون مقصودا فهو حسن غير قبيح ولا يستحق عليه العوض به، ولا فرق بين أن تكون المدافعة من الإنسان عن نفسه، وبين أن يكون عن غيره في هذا الباب والشرط في الأمرين أن يكون الضرر غير مقصود، وأن يكون القصد كله إلى دفع المكروه والمنع من وقوع الضرر. فإن أدى ذلك إلى ضرر فهو غير قبيح.

24/02/2018 - 06:00  القراءات: 2207  التعليقات: 0

إنه حين خرق السفينة، فإنما كان ذلك بقرار شخصي منه، فإن التكليف بحفظ أولئك المساكين من ذلك الظالم تكليف عام لجميع الناس، والخضر واحد منهم، ولكن المكلف هو الذي يختار الكيفية والطريقة المجدية، والموجبة لسقوط ذلك التكليف، فالخضر (عليه السلام) قد بادر إلى هذا الأمر من حيث هو إنسان مكلف، لا بصفته نبياً حاكماً ...

22/02/2018 - 06:00  القراءات: 2077  التعليقات: 0

قلنا: أما ما رواه الجهال في القصص في هذا الباب فليس مما يذهب على عاقل بطلانه، وأن مثله لا يجوز على الأنبياء عليهم السلام، وأن النبوة لا تكون في خاتم ولا يسلبها النبي (ع) ولا ينزع عنه، وأن الله تعالى لا يمكن الجني من التمثيل بصورة النبي (ع) ولا غير ذلك مما افتروا به على النبي (ع).

19/02/2018 - 06:00  القراءات: 2057  التعليقات: 0

(الجواب): قلنا: أما قوله تعالى ﴿ ... لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ... 1ففيه وجوه:
أولها أنه أراد لئلا يضلوا عن سبيلك، فحذف (لا) وهذا له نظائر كثيرة في القرآن، وكلام العرب فمن ذلك قوله تعالى: ﴿ ... أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَىٰ ... 2وإنما أراد (لئلا تضل) وقوله تعالى: ﴿ ... أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَٰذَا غَافِلِينَ 3، وقوله تعالى ﴿ وَأَلْقَىٰ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ ... 4.

18/02/2018 - 06:00  القراءات: 2506  التعليقات: 0

هناك من يحاول أن ينسب إلى الشيخ الصدوق (رحمه الله): أنه يقول بجواز السهو على النبي (صلى الله عليه وآله)، وأنه يسهو كما يسهو غيره من البشر.. والحقيقة هي أنه (رحمه الله) لم يقل بجواز السهو على النبي، بل قال: إنه يجوز الإسهاء للنبي.

16/02/2018 - 06:00  القراءات: 2943  التعليقات: 0

قلنا: إن العالم الذي نعته الله تعالى في هذه الآيات فلا يجوز إلا أن يكون نبيا فاضلا، وقد قيل إنه الخضر عليه السلام، وأنكر أبو علي الجبائي ذلك وزعم أنه ليس بصحيح قال: لأن الخضر (ع) يقال إنه كان نبيا من أنبياء بني إسرائيل الذين بعثوا من بعد موسى (ع)، وليس يمتنع أن يكون الله تعالى قد أعلم هذا العالم ما لم يعلمه موسى، وأرشد موسى (ع) إليه ليتعلم منه، وإنما المنكر أن يحتاج النبي (ع) في العلم إلى بعض رعيته المبعوث إليهم.

15/02/2018 - 06:00  القراءات: 1724  التعليقات: 0

قلنا هذه الإضافة لا يقتضي ما تضمنه السؤال، بل النزغ والقبيح كان منهم إليه لا منه إليهم. ويجري قول القائل: جرى بيني وبين فلان شر، وإن كان من أحدهما ولم يشتركا فيه 1.

  • 1. تنزيه الأنبياء عليهم السلام للسيد مرتضى علم الهدى، دار الأضواء: 89.
06/02/2018 - 06:00  القراءات: 2190  التعليقات: 0

أن إبراهيم (ع) كانت به علة تأتيه في أوقات مخصوصة، فلما دعوه إلى الخروج معهم نظر إلى النجوم ليعرف منها قرب نوبة علته فقال: إني سقيم.
وأراد أنه قد حضر وقت العلة وزمان نوبتها وشارف الدخول فيها.

03/02/2018 - 06:00  القراءات: 1851  التعليقات: 0

قلنا: وجه هذه الآية معروف وهو ان الله تعالى لما أراد نسخ ما كان عليه الجاهلية من تحريم نكاح زوجة الدعي، والدعي هو الذي كان احدهم يجتبيه ويربيه ويضيفه إلى نفسه على طريق البنوة، وكان من عادتهم أن يحرموا على أنفسهم نكاح أزواج أدعيائهم كما يحرمون نكاح أزواج أبنائهم، فأوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله ان زيد بن حارثة وهو دعي رسول الله صلى الله عليه وآله سيأتيه مطلقا زوجته، وأمره ان يتزوجها بعد فراق زيد لها ليكون ذلك ناسخا لسنة الجاهلية التي تقدم ذكرها، فلما حضر زيد مخاصما زوجته عازما على طلاقها، أشفق الرسول من أن يمسك عن وعظه وتذكيره لا سيما وقد كان يتصرف ع

30/01/2018 - 06:00  القراءات: 2261  التعليقات: 0

قلنا أما الآية فلا دلالة في ظاهرها على هذه الخرافة التي قصوها وليس يقتضي الظاهر إلا أحد أمرين، إما أن يريد بالتمني التلاوة كما قال حسان بن ثابت:
تمنى كتاب الله أول ليله *** وآخره لاقى حمام المقادر

27/01/2018 - 06:00  القراءات: 3738  التعليقات: 1

قلنا: معنى هذه الآية إن أباه كان وعده بأن يؤمن وأظهر له الإيمان على سبيل النفاق، حتى ظن أنه الخير، فاستغفر له الله تعالى على هذا الظن. فلما تبين له أنه مقيم على كفره رجع عن الاستغفار له وتبرأ منه 1 على ما نطق به القرآن. فكيف يجوز أن يجعل ذلك ذنبا لإبراهيم (ع) وقد عذره الله تعالى في أن استغفاره إنما كان لأجل موعده، وبأنه تبرأ منه لما تبين له منه المقام على عداوة الله تعالى.

25/01/2018 - 06:00  القراءات: 1872  التعليقات: 0

قلنا ما روي في هذا المعنى ليس بصحيح وليس يجوز أن يفعل الله تعالى بنبيه عليه السلام ما ذكروه من هتك العورة ليبرئه من عاهة أخرى، فإنه تعالى قادر على أن ينزهه مما قذفوه به على وجه لا يلحقه معه فضيحة أخرى، وليس يرمي بذلك أنبياء الله تعالى من يعرف أقدارهم.

23/01/2018 - 06:00  القراءات: 2666  التعليقات: 0

قلنا: إن قوله تعالى ﴿ ... أَأَنْتَ قُلْتَ ... 1ليس باستفهام على الحقيقة وإن كان خارجا مخرج الاستفهام، والمراد به تقريع من ادعى ذلك عليه من النصارى وتوبيخهم وتأنيبهم وتكذيبهم، وهذا يجري مجرى قول أحدنا لغيره أفعلت كذا وكذا؟

20/01/2018 - 06:00  القراءات: 1776  التعليقات: 0

قلنا أما وجه تقديم الطعام فلأنه (ع) لم يعلم في الحال أنهم ملائكة لأنهم كانوا في صورة البشر فظنهم أضيافا، وكان من عادته (ع) أقراء الضيف، فدعاهم إلى الطعام ليستأنسوا به وينبسطوا، فلما امتنعوا أنكر ذلك منهم، وظن أن الامتناع لسوء يريدونه، حتى خبروه بأنهم رسل الله تعالى أنفذهم لإهلاك قوم لوط عليه السلام 1.

19/01/2018 - 06:00  القراءات: 1817  التعليقات: 0

قلنا: إن سجنه (ع) إذا كان قبيحا ومنكرا فعليه أن يتوصل إلى إزالته بكل وجه وسبب، ويتشبث إليه بكل ما يظن أنه يزيله عنه، ويجمع فيه بين الأسباب المختلفة، فلا يمتنع على هذا أن يضم إلى دعائه الله تعالى ورغبته إليه في خلاصه من السجن أن يقول لبعض من يظن أنه سيؤدي قوله: (أذكرني ونبه على خلاصي) وإنما القبيح أن يدع التوكل ويقتصر على غيره فإما أن يجمع بين التوكل والأخذ بالحزم فهو الصواب الذي يقتضيه الدين والعقل.

16/01/2018 - 06:00  القراءات: 2138  التعليقات: 0

قيل له ليس في الآية دلالة على شك إبراهيم في إحياء الموتى، وقد يجوز أن يكون (ع) إنما سأل الله تعالى ذلك ليعلمه على وجه يبعد عن الشبهة، ولا يعترض فيه شك ولا ارتياب.

14/01/2018 - 06:00  القراءات: 2150  التعليقات: 0

أن ذلك ليس باستعفاء كما تضمنه السؤال، بل كان (ع) قد أذن له في أن يسأل ضم أخيه في الرسالة إليه قبل هذا الوقت، وضمنت له الإجابة، ألا ترى إلى قوله تعالى ﴿ وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَىٰ * إِذْ رَأَىٰ نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا ... 1 

11/01/2018 - 06:00  القراءات: 6364  التعليقات: 0

قوله تعالى: ﴿ أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ * وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ * وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ 1.

06/01/2018 - 06:00  القراءات: 1876  التعليقات: 0

قلنا أما الوزر في أصل اللغة فهو الثقل، وإنما سميت الذنوب بأنها أوزارا لأنها تثقل كاسبها وحاملها. فإذا كان أصل الوزر ما ذكرناه، فكل شئ أثقل الإنسان وغمه وكده وجهده جاز أن يسمى وزرا، تشبيها بالوزر الذي هو الثقل الحقيقي.

03/01/2018 - 06:00  القراءات: 1957  التعليقات: 0

قلنا أما من نفى عنه صلى الله عليه وآله صغائر الذنوب مضافا إلى كبائرها، فله عن هذه الآية أجوبة نحن نذكرها ونبين صحيحها من سقيمها.

الصفحات

اشترك ب RSS - عصمة الانبياء