الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

الحسين (عليه السلام) مدرسة للمرأة الرسالية

 تسعى قوى الشر جاهدةً لتغييب المرأة الرسالية وإقصائها من الحياة وإلغاء دورها الريادي، وذلك عبر..

1- إرهابها فكرياً بوصمها بالتخلف تارة وبالجهل أخرى إلى أن تسلب ثقتها بنفسها ومسلكها ونهجها فتتخلى عن ممارسة دورها الطبيعي والرسالي متقوقعة بين الجدران وتائهة مع الثيران.

2- إبراز وتلميع المرأة المنسلخة عن أنوثتها وعفتها كامرأة حضارية بتعرية الجسد وهز الوسط والاسترجال وصرف المال والوقت على التفاخر بالثياب وهوس الموضة والانبهار بكل امرأة منحطة من المشهورات، فهذه راقصة وتلك عارضة وأخرى مغنية ورابعة ممثلة وهكذا رذائل في وحل هذا التضليل الإعلامي تنخدع الفتيات ويتسابقن إلى تقليد هذه النماذج الوهمية التي صنعتها الأيدي الملوثة لكي تبقى جاثمة على صدر الأمة وخيرتها بل على عقول البشرية ومنافعها .

وتأتي عاشوراء الحسين وكربلاء زينب لتوقظ المرأة من سباتها وتقلها من غفلتها وتنشلها من التيه الذي قطف عقلها ورؤيتها وبصيرتها .

وتأتي زينب عليها السلام لتكشف سوء الممثلة وقبح المغنية وسفالة العارضة ورذالة الراقصة ومن ثم ترمي بها في قاع المزبلة التي تقتات فيها الحشرات وتتوالد فيها الميكروبات .

وتتجدد الذكرى لبناء امرأة رسالية تتطلع إلى ما تطلعت إليه زينب عليها السلام من الالتزام بالعفة ونشر الفضيلة وتبليغ الرسالة وتحدي الظالمين لإرساء قيم رب العالمين.

وها هي النماذج العلى تتجسد في رقية وسكينة وأم كلثوم وليلى والرباب وزينب وعقيلة الهاشميين والسيدة بعد أمها على العالمين قدوة ونبراساً لكل فتاة تتطلع إلى الفضيلة وتسعى لبناء شخصيتها واثبات وجودها ومشاركة الرجال بل سبقهم لإعادة صياغة شخصية الأمة من جديد بثوابت الشريعة ومتكسبات البشرية لبناء الحياة الطبيعة التي تحفل بالأمن والسعادة والاطمئنان .

هذه الفتاة التي تستلهم من زينب عليها السلام صبرها دفاعاً عن القيم السماوية والمبادئ الرسالية وعفتها صوناً للمرأة وهيبة لشخصيتها وجرأتها لتمريغ أنوف الظالمين وكسر جبروتهم وهيبتهم وروح المسؤولية التي توقد الحركة وتحافظ على ديمومة العمل وممارسة الأدوار القيادية التي من خلالها انتصر دم الحسين على سيف يزيد وستنتصر المرأة الرسالية على كل العتاة والجبابرة الذين يسعون لإقهار المرأة وإذلالها وإقصائها عن دورها ورسالتها 1 .

لمزيد من المعلومات يمكنكم مراجعة الروابط التالية:

  • 1. نشر هذا المقال من الموقع الرسمي لسماحة الشيخ نمر باقر آل نمر نقلا عن: رسالة الحسين (ع) (تصدر من العوامية) العدد: الرابع - السنة: الثانية - 4 محرم 1424 هـ .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا