سيرة المعصومين الاربعة عشر ( عليهم السلام )

مواضيع في حقل سيرة المعصومين الاربعة عشر ( عليهم السلام )

عرض 361 الى 380 من 448
01/05/2015 - 12:35  القراءات: 14118  التعليقات: 2

ولادة علي عليه السلام في الكعبة

قد تقدم : أن أمير المؤمنين «عليه السلام» ولد في الكعبة .
وذكر الحاكم : أن الأخبار قد تواترت بأن فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب «عليه السلام» في جوف الكعبة 1 .

13/04/2015 - 11:30  القراءات: 7927  التعليقات: 1

دخل التشيع في اليمن بعد أن أسلموا على يد علي ( عليه السلام ) ، حيث يحدثنا التاريخ : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث خالد بن الوليد إلى اليمن ليدعوهم إلى الإسلام ، فأقام هناك ستة أشهر فلم يجيبوه إلى شئ . فبعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأمره أن يرجع خالد بن الوليد ومن معه .

قال البراء : فلما انتهينا إلى أوائل اليمن بلغ القوم الخبر فجمعوا له فصلى بنا علي الفجر ، فلما فرغ صفنا صفا واحدا ثم تقدم بين أيدينا فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ عليهم كتاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلمت همدان كلها في يوم واحد ، وكتب بذلك إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلما قرأ كتابه خر ساجدا ثم جلس فقال : " السلام على همدان ، السلام على همدان " ثم تتابع أهل اليمن على الإسلام 1 . فكان تمسكهم بعرى الإسلام على يد علي ( عليه السلام ) ، وصار هذا أكبر العوامل لصيرورتهم علويين مذهبا ونزعة .

09/04/2015 - 12:29  القراءات: 5403  التعليقات: 0

﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاء بِغَيْرِ حِسَابٍ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئًا وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ * أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا وَمَن لَّمْ يَجْ

14/03/2015 - 11:31  القراءات: 4913  التعليقات: 0

بعد أن يسمو الشهيد الى الله سبحانه وتعالى ويلتحق بالرفيق الأعلى ينقسم الناس إزاءه الى ثلاث فرق ؛ ففرقة تؤمن به وبقضيته وتعمل في سبيل إحياء أمره ، وفرقة تكفر به وبمبادئه وتعمل في سبيل إخماد ذكره وإماتة أمره ، وهاتان الفرقتان إنما تمثلان الأقلية السحيقة ، أما الفرقة الثالثة فهي التي ينضوي تحتها أغلب الناس ؛ وهي الفئة التي كل جهدها أن تذرف الدموع على الشهيد ؛ فيما هي في واقع الأمر تصفق لأعدائه وتؤيدهم فعلاً .

04/03/2015 - 11:03  القراءات: 18505  التعليقات: 2

أخرج البخاري في صحيحه الجزء الخامس ( ص 82 ) في كتاب المغازي باب غزوة خيبر قال : عن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم )
أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من أبيها مما أفاء عليه بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) قال : « لا نورث من تركناه صدقه إنما يأكل آل محمد من هذا المال . . . إلى أن يقول البخاري فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت و عاشت بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا و صلى عليها ولم يؤذن بها أبا بكر » .
و أورد مسلم في صحيحه ذات الواقعة مع تغيير طفيف في الألفاظ يقول « فغضبت فاطمة » بدل كلمة وجدت 1 .

08/02/2015 - 15:56  القراءات: 4840  التعليقات: 0

عندما نقرأ سيرة رسول الله صلى الله عليه وآله مع أعدائه المحاربين له والمكذبين لدعوته من صناديد قريش وعُتات العرب، نجد أنه لم يبدأهم بقتال، ولم يجابههم بعنف ولا شدة، ولم يقابلهم بحرب كلامية، وإنما كانت دعوته لعامة الناس تتسم بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن، وأما اللجوء إلى الحرب فكان آخر الحلول بعد أن يستنفد معهم كل الوسائل المتاحة لمهادنتهم، أو قبول الدعوة الإسلامية، أو الرضا بدفع الجزية، ولهذا لم يذكر التاريخ أن رسول الله صلى الله عليه وآله قصد بالحرب من لم يقصده بسوء، أو عمد إلى حرب استنزاف تأكل الأخضر واليابس.

وكانت كل الحروب التي عزم عليها رسول الله صلى الله عليه وآله في سبيل الدعوة إلى دين الله تعالى أو كانت بأمره، تنتهي بمجرد عدم رغبة الأطراف الأخرى في الدخول معه في حرب، بقبولهم النطق بالشهادتين، أو دفع الجزية، من دون أي مفاوضات أو عراقيل في الأمر.

15/01/2015 - 10:13  القراءات: 6970  التعليقات: 0

نظرة على الفصل

نحاول من خلال هذا الفصل أن نجيب على سؤال كبير مهم يطرح نفسه بين يدي البحث ، و هو : لماذا غابت أسماء ( الخلفاء الإثني عشر ) التفصيليّة في ( صحاح ) ( مدرسة الصَّحابة ) ، لنجد الإجابة تكمن في سببين رئيسين ، أحدهما : ما جرى من أحداث رافقت رحيل رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) إلى الرفيق الأعلى ، فقد تمخض عن تلك الأحداث إبعاد أمير المؤمنين علياً ( عليه السلام ) عن منصب الإمامة الذي خصَّ به من قبل الله و رسوله ، و بالتالي البدء في محو أحاديث الإمامة و الخلافة في الإسلام ، التي نصَّت على موقع ( الخلفاء الإثني عشر ) ، و منزلتهم القيادية ، من خلال مجموعة من الممارسات التي كانت تصبّ في منع تدوين مثل هذه الأحاديث .

21/10/2014 - 13:43  القراءات: 7246  التعليقات: 0

لا يمكن أن تنتصر قضية ليس أصحابها مستعدين للتضحية من أجلها . غير أن هنالك فرقاً بين من يبحث عن المجد الشخصي ، وإحراز الانتصار على أعدائه في حياته ، وبين من يمتلك قضية ، ويسعى من أجل انتصارها ، حتى وإن أدى ذلك إلى التضحية بنفسه . . .
فالأول : إذا خسر ، ستكون في خسارته نهايته .
والثاني : إذا خسر ، فقد تكون في خسارته نجاحه .
فالأهداف العليا ، كالمثل والقيم والدّين ، ستجد من ينتصر لها يوماً ، ولذلك فمن يموت دون قضية ، يزيدها قوة ومناعة . . . فالتضحية بالنفس للقضايا . . . تقوّيها وتحييها .
بينما التضحية للنفس بالقضايا . . . تنهيها وتقضي عليها . وعلى أيّة حال فإن المغامرة من أجل الأهداف ، وخوض الغمرات في الدفاع عنها ، ضروة من ضرورات العمل للحق ، وواجب من واجبات الإيمان بالقيم .
وأساساً كيف نعرف صدق المدّعين إلاّ حينما يُدعون إلى التضحية والفداء ؟

25/09/2014 - 15:00  القراءات: 19435  التعليقات: 0

الفصل الأول : الأصل الكريم والميلاد المبارك

1 ـ والده

والده الإمام علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) .
ولقد كان عبقرياً ملأ فضله وعلمه آفاق العالم الإسلامي ، فلهج بمدحه مخالفوه ، كما هلل به شيعته وموالوه سواءً بسواء ، فكان الرضا الذي ارتضى به الخالق إماماً وحجه ، وللخلق سيداً وقدوةً .

23/07/2014 - 12:29  القراءات: 8070  التعليقات: 0

مع عقائد اليهود وآثارها

قبل أن نبدأ بالحديث عن العمليات العسكرية التي جرت بين المسلمين واليهود فيما بين بدر وأحد ، نود أن نشير باختصار إلى بعض عقائد اليهود ، ثم إلى بعض ما يرتبط بمواقفهم وخططهم ، ومؤامراتهم على الإسلام ، وعلى المسلمين ، فنقول :

13/07/2014 - 15:00  القراءات: 8105  التعليقات: 0

لم يدرك المعاصرون للإمام الحسن ، حتى أصحابه ، الأبعاد الحقيقية للصلح فاعترضوا على الإمام بل جابهه بعضهم بكلمات قاسية زادت من محنته و عمقت حزنه فهذا حجر بن عدي الذي يعد من أخلص الأصحاب يقول : لوددت أنك كنت متّ قبل هذا اليوم ولم يكن ما كان ، إنا رجعنا راغمين بما كرهنا و رجعوا مسرورين بما أحبوا . فتغير وجه الحسن و غمز الحسين حجراً ، فسكت . فقال الحسن ( عليه السلام ) : « يا حجر ليس كل الناس يحب ما تحب و لا رأيه كرأيك و ما فعلت إلا إبقاء عليك و الله كل يوم في شأن 1 .

16/11/2013 - 13:45  القراءات: 23741  التعليقات: 0

لقد أراد بعضهم أن يحمل الشيعة مسؤولية قتل الإمام الحسين ، محتجاً بكلمات خاطب بها الإمام القوم المجتمعين على قتله في كربلاء ، الذين كانوا أخلاطاً من الناس استنفرهم عبيد الله بن زياد والي يزيد بن معاوية على الكوفة والبصرة لمحاربة الحسين عليه السلام .
ومن البديهي عند الباحثين أن تحميل الشيعة هذه المسؤولية لم يصدر من أي من المؤرخين السابقين الذين دوَّنوا الأحداث التاريخية الواقعة في تلك الفترة ، مع كثرة أعداء الشيعة وشدة معاداة الدولتين الأموية والعباسية للشيعة الذين ما فتئوا في القيام بالثورات في أنحاء مختلفة من الدولة الإسلامية المترامية الأطراف .
على أن الباحث في حوادث كربلاء وما تمخضت عنه من قتل الحسين عليه السلام يدرك أن قتلة الحسين عليه السلام لم يكونوا من الشيعة ، بل ليس فيهم شيعي واحد معروف .

20/04/2013 - 09:48  القراءات: 12981  التعليقات: 0

إيضاحات

1 ـ دومة الجندل : مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال ، وتبعد عن المدينة خمس عشرة أو ست عشرة ليلة . وهي بقرب تبوك 1 .
وقيل : دومة الجندل : اسم حصن 2 .
2 ـ صاحب دومة الجندل هو أكيدر بن عبد الملك الكندي ، وهو يدين بالنصرانية ، وهو في طاعة هرقل ملك الروم 3 .
3 ـ هذه الغزوة أول غزوات النبي «صلى الله عليه وآله» إلى الروم 4 .
4 ـ قال المقدسي عن سنة خمس من الهجرة : «وهي سنة الزلازل» 5 .

تاريخ هذه الغزوة

صرح البعض : بأن دومة الجندل كانت في أواخر السنة الرابعة 6 .
وقال بعض آخر : إنها كانت بعد غزوة ذات الرقاع بشهرين وأربعة أيام 7 .
وثالث يقول : إن الخندق كانت في السنة الرابعة ،ودومة الجندل بعدها في الخامسة 8 .

26/03/2013 - 14:43  القراءات: 16330  التعليقات: 2

كلمة عاتبة

اخذت اليراع بيدي لأملي عليه من أحاديث الذكرى كما عوّدته وكما عوّدني ، فانتقض من محاولتي واضطراب وقال .
أمحاباة في ذكرى الرسول ، ومجاملة مع الحق ؟
فاسكتني لأنني علمت أن الحق ما يقول ، واقسم علي أن ارسلها كلمةً عاتبة موجّهة ، تتضمن اعترافاً بالتقصير في الذكرى ، وفي حقّ صاحبها العظيم .
سنقول : إنها ذكرى النور ، وسيردّد بعضنا قول احمد سوقي :
ولد الهدى فالكائنات ضياء وفم الزمان تبسم وثناء .
والحق هو ذلك ، ولكن ما جدوانا نحن ، إذ كنا نُطبق أعييننا عن النور لنسير في الظلام ؟! .
وسنقول : انها ذكرى الهدى الذي عمّ ، والرشد الذي انتشر ، وشمل الأقطار .
وان الحق هو ذلك ، ولكن ما انتفاعاً نحن إذ كنّا نوقِر أسماعنا ، ونقفل أفئدتنا لنعيش في تيه ؟! .

16/03/2013 - 09:45  القراءات: 12753  التعليقات: 0

خطبة الزهراء عليها السلام التي ألقتها على مسامع الناس بعيد وفاة أبيها وفي مسجده صلى الله عليه وآله تعد من أهمّ ما صدر عن لسان أهل البيت عليهم الصلاة والسلام . فهي تعتبر منشوراً متكاملاً وميثاقاً مهماً للحق والعدل والحرية عبر التأريخ ، وقد ضمّنت الزهراء خطبتها الحكم المثلى ابتداءً من حكمة الخلق ومروراً بحكمة القيم الشرعية ، وانتهاء بحكمة الوفود على الله تبارك وتعالى في يوم المحشر ، فضلاً عن تبيينها لفلسفة الرسالة ومقام الرسول والولاية لأهل البيت عليهم السلام ، واتباع نهجهم المنبثق أساساً عن القرآن الكريم لا غير . . ونحن إذ نفتخر بالانتماء إلى مذهب آل البيت ، لابد لنا من التعرف على أن هذا المذهب يعرج بجناحين ـ وهي الفكرة التي تمثل الروح في خطبة السيدة الزهراء ـ فالجناح الأول فيه العلم والحكمة والقيم المثلى والعقلانية والفهم الصحيح والمنطقي للدين . والجناح الآخر فيه الحماسة والولاية والعواطف والتضحية . .

25/06/2012 - 14:42  القراءات: 14409  التعليقات: 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، و أفضل الصلوات على سيّد الكائنات محمّد الذي ختم برسالته النبوّات ، و على الأئمّة الأطهار السادات ، و على أصحابهم المؤمنين الأخيار و أتباعهم الأبرار مدى الدهور و الأعوام و الشهور و الأيّام و الساعات و الآنات ، و بعد :
فإنّ من عِبَر التاريخ أن نجتمع هذه الأيّام ، في هذه المدينة العريقة دمشق الشام ، محتفلين بأثر من الآثار الخالدة للإمام الهمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، زين العابدين عليه و على آبائه السلام ، لنتحدّث عن هَدْيه و معارفه من خلال هذا الكتاب العظيم : « الصحيفة السجّادية » .

11/10/2011 - 11:28  القراءات: 8128  التعليقات: 0

الخمس

كنت قد وعدت القارئ الكريم بإيراد بعض التوضيحات حول تشريع الخمس في عهد الرسول «صلى الله عليه وآله» ، وحيث إن العلامة البحاثة الشيخ علي الأحمدي دام تأييده قد تصدى لبحث هذا الموضوع ، فنحن سوف نستفيد قدر الإمكان مما أورده ومع زيادات ، وإضافات في المتون والمصادر ، والمراجع بحسب ما رأينا أنه يناسب المقام ، فنقول :
قال تعالى : ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ... 1 .

04/08/2011 - 13:51  القراءات: 21448  التعليقات: 0

الناظر إلى حياة المعصومين ( عليهم السلام ) يرى أنهم قد اتخذوا موقفا واحدا فيما يرتبط بالطعام و الشراب ، و ذلك الموقف هو مضادة التوجه إلى الشبع و الإكثار منهما .
ذلك أن ابرز صورة لتوجه الزهد و ترك الدنيا هو الموقف من متطلبات البطن و ضغوطه . و الفرق بين البحث السابق و ما وصلنا إليه من أن الأصل هناك كان التجمل و إظهار نعمة الله ، و بين بحثنا هذا و الذي نفترض فيه العكس ، الفرق هو أن اللباس و ما يتصل به من تطيب و تأنق هو مظهر اجتماعي قبل أن يكون أمراً ذاتيا ، باعتبار حضور المعصومين ( عليهم السلام ) في الساحة الاجتماعية ، و لعله لو كان أمراً شخصياً لكان الموقف يختلف كما ذكرنا في الصفحات السابقة .
بينما قضايا الطعام و الشراب عادة شخصية ، و أدعياء الزهد و التقشف كانوا يعكسون المسائل فيجعلون مظهرهم الخارجي دالا على زهدهم بينما في واقعهم الذاتي يطلقون في الدنيا نهمهم .

13/07/2011 - 09:15  القراءات: 6635  التعليقات: 0

تعوّدت أن أتحدث إليكم في أمثال هذه المناسبة الكريمة عن تراث النبوة في هيكل الإمامة ، وعن طبيعة الخلافة الراشدة ، وسمة الخليفة الراشد في نظر البرهان ، ومن نصّ القرآن .
. . أتحدّث بهذا لا لأثبت أن الخلافة بعد علي ( عليه السلام ) لا يستحقّها غير ولده الحسن ( عليه السلام ) ، فهذا شيء لا يفتقر إلى الإثبات ، ومن مؤسفات الحقائق أن يضطر قائله إلى برهان . بل لأحاكم التأريخ في سقطته عام الجماعة ، ماذا لوّن من حقائق ، وماذا من أخطاء .
. . تعودت أن أتحدث إليكم عن هذه المآسي ، فهل تسمحون لي أن أنصرف بكم ـ هذا اليوم ـ إلى طرف آخر من الحديث . . إلى لون طريف من هذه المزالق التي تضعها الأهواء في طريق الآراء .
أود أن أتحدث إليكم ـ أيها السادة ـ عن آيتين كريمتين ، قال سياق القرآن الكرم ، وقال المفسرّون كلهم ـ على تفرّق مذاهبهم ـ ، وقال علماء الحديث . . جميعهم ـ على تنوّع مشاربهم ـ : إن الآيتين إنما ذكرتا أهل البيت ( عليه السلام ) ، خاصّة النبي ( صلى الله عليه و آله ) الزكية ، ولُحمته القريبة ، وتقول الأهواء : إنما عَنتا أناساً آخرين !! .

04/05/2011 - 22:07  القراءات: 10954  التعليقات: 0

لابد للمبادئ من ان تتجلى في واقع حي ، وعندما هبطت الرسالة الخاتمة على قلب نبينا الأعظم ، إمام الهدى ، وقدوة الصديقين محمد صلى الله عليه وآله ، تجلت هذه الرسالة بعد هذا النبي العظيم في شخصية من الرجال ، وأخرى من النساء؛ فتجلت في علي ابن ابي طالب عليه السلام الذي كان المثل الأعلى

الصفحات