كان الإمام علي الهادي عليه السلام قد طوّر نظام الوكلاء في عصره تطويراً مبرمجاً اعتاد معه أولياء أهل البيت عليهم السلام التعامل مع وكلاء الإمام نيابة عنه.
عن ابن عباس في قوله تعالى:﴿ ... فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ... ﴾1 قال: هو محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين (عليهم السلام)، هم أهل الذكر والعلم والعقل والبيان، وهم أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، والله ما سمى المؤمن مؤمنا إلا كرامة لأمير المؤمنين.
ملفٌ يجمع في طياته ما يقارب ال(13) موضوعاً متنوعاً و مفهرساً نُشر في موقع مركز الإشعاع الإسلامي ضمن دائرة المعارف الاسلامية بخصوص السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام، بنت الامام موسى الكاظم عليه السلام حياتها و سيرتها و فضائلها و مقامها العظيم، كما و يحتوي الملف على نبذة من حياتها و المعاناة التي عاشتها، و يشتمل هذا الملف على النصوص الدينية المرتبطة بالموضوع و أيضا على أبحاث و دراسات و إجابات معمقة و الرد على الشبهات المطروحة بأقلام هادفة و أمينة لعلماء و كُتاب عدة بغية التسهيل على المراجعين و الباحثين الكرام.
واذا ثبت أن المطهرين هم محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين(عليهم السلام) بحكم آية التطهير ﴿ ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ﴾1 فانّ من خصوصيات المطهرين أنهم هم الذين يمسون كتاب الله تعالى ﴿ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ * فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ * لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴾2 أي لا يعلمه إلا المطهرون.
قوله تعالى: روى الحاكم عن جابر قال: دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) على فاطمة وعليها كساء من جلد الإبل وهي تطحن، فدمعت عيناه فقال: يا فاطمة تعجلي مرارة الدنيا لحلاوة الآخرة، فأنزل الله ﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ﴾1.
القرآن الكريم يحدثنا عن مريم ابنة عمران عليها السلام وهي ما زالت موجودة في بطن أمها، وذلك قبل ما يقارب الألفي عام، والله سبحانه وتعالى انما ذكر قصة مريم لانها قصة حية مازالت تحيا في الأمة الإسلامية مفسرة بفاطمة الزهراء سلام الله عليها، واختيار الله الواحد الأحد لمريم وتقبله إياها وهي في بطن أمها.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد :
وردت لفظة " إبراهيم " في القرآن الكريم ( 68 ) مرة ، منها ( 15 ) مرة في سورة البقرة .
و الملاحظ هو أن رسم الخط لهذه الكلمة مختلف و غير متحد في جميع الآيات التي وردت فيها هذه الكلمة ، رغم كونها كلمة واحدة و تُعبِّرُ عن منطوق واحدٍ ، و يراد منها معنى واحد أي خليل الله ( عليه السلام ) و الذي هو نبي من أنبياء الله ( عليهم السلام ) ، فقد رُسمت في سورة البقرة " ابرهم " و رُسم على الراء حرف ألف صغير ، كما و رُسمت ياءٌ صغيرة أعلا ما بين حرفي الهاء و الميم كحركة من الحركات بدلاً من إبرازهما كحرفين كاملين ضمن حروف الكلمة .
الاعتقاد بولاية أهل البيت صلوات الله عليهم أجمعين انما يعني فيما يعنيه الاعتقاد بولايتهم في نهجهم وسيرتهم، بل ويعني موالاتهم في رؤاهم وبصائرهم والتخلق بأخلاقهم واخذ المعارف والعلوم عنهم عليهم السلام. ومن هذا المنطلق يجدر بالإنسان أن يسأل نفسه عن مدى معرفته بثقافة الصديقة الكبرى سلام الله عليها، وعن حدود اطلاعه على معارفها وكلماتها.
رُوي عن الإمام الصادق عن آبائه عليهم السلام عن رسول الله صلى الله عليه و آله «اَلصَّوْمُ فِي اَلشِّتَاءِ اَلْغَنِيمَةُ اَلْبَارِدَةُ». و في البحار «اَلْغَنِيمَةُ اَلْبَارِدَةُ اَلصَّوْمُ فِي اَلشِّتَاءِ».
روى البخاري بسنده عن عائشة في كتاب المغازي باب 38 باب غزوة خيبر أن فاطمة عليها السلام بنت النبي صلى الله عليه وآله أرسلت الى أبي بكر تسأله ميراثها من رسول الله صلى الله عليه وآله مما أفاء الله عليه بالمدينة وفدك وما بقي من خمس خيبر.
إنه يؤخذ على أبي طالب «عليه السلام» شيء واحد ، هو من أكبر الذنوب ، وأعظم السيِّئات والعيوب ، التي يستحق من يتلبس بها ـ شاء أم أبى ـ الحساب العسير ، ولا بد أن يحرم لأجلها من كل امتياز ، ويسلب منه كل وسام .
إنّ واعية الحسين (عليه السلام) لم تنقطع يوم عاشوراء.. إنّ واعية الحسين حيث إنّها واعية رساليّة وليست واعيةَ شيخِ عشيرة أو قبيلة، فواعية الرسالة لا تنقطع مادامت الأخطار تكتنف هذه الرسالة، وقد قال هذا الإمام الشهيد الصادق: إنّه «ما سمع واعيتَنا شخصٌ ولم ينصرنا إلّا أكبّه الله على وجهه يوم القيامة» 1.
أن فاطمة عليها السلام بعد فقد أُمّها لم تكن تلك اليتيمة التي تشكّل عبئاً علىٰ أبيها ، بل وقفت موقف العالمة بظروف أبيها صلى الله عليه و آله و سلم الداركة لخطر الرسالة التي يدعو لها ، وما يحيط به من شدائد وأهوال وعداوات ، فصارت ربّة بيته التي تكفيه التفكير بمشاغل البيت ، ووقفت إلىٰ جنبه موقف المرأة البطلة المكافحة والمضحية براحتها ورفاهيتها ، وليس ثمّة كلمة تعبّر عن تقديره صلى الله عليه و آله و سلم لما لقي من ابنته الصغيرة في مواقفها المختلفة ، أفضل من ( أُمّ أبيها ) في أحد معاني هذه الكنية العظيمة.
لقد بلغ مذهب أهل البيت (ع) مرحلة النضج في عهد الإمام الهادي ، إلاّ أنه كان يهدده خطر التطرف الذي تسرب إلى بعض المسلمين عبر الثقافات المستوردة من الشرق ، كما أنه كان بحاجة إلى مزيد من الدفع الإيماني حتى لا تهبط الروح المعنوية عند البعض بسبب دعايات الأعداء وبالذات الخلفاء العباسيين الذين لم يعرفوا مقام الأئمة فنسبوا إليهم أو إلى شيعتهم الغلو والغنوص ، وهكذا احتياج المذاهب إلى نصوص جامعة تكون بمثابة دروس توجيهية تتضمن أصول العقائد بلا زيادة أو نقصان.
في الثاني من رجب من عام 212 ه-، استقبلت المدينة المنورة ميلاد أول أبناء الإمام الجواد (ع)، و عمَّ البيت الهاشمي فرح عظيم، فسمّاه والده علياً باسم جده الرضا وجده الأكبر أمير المؤمنين، وكناه بأبي الحسن ومشت ألقابه الكريمة تعبر عن محياه الكريم وسيرته الزكيّة، فكان النجيب والمرتضى والهادي والنقي والعالم والفقيه والأمين والمؤتمن والطيب والمتوكل.
أذهل الإمام محمد الجواد العلماء والفقهاء والفلاسفة بسعة علومه ومعارفه، وقدرته الفائقة على الإجابة على مختلف الأسئلة والإشكاليات التي كانت تطرح عليه إما امتحاناً له لمعرفة أهليته بالإمامة، أو للحط من مكانته العلمية أمام الناس؛ لكن الإمام الجواد كان يخرج في كل مرة منتصراً على الجميع، بل كان مُدهشاً لهم لقدراته العلمية الخارقة في سنه المبكر، مما جعله معجزة علمية تصغر أمامها كل العباقرة والنوابغ في العلوم والمعارف.
شوهد في الآونة الأخيرة من يجعل بيعة الاُمّة للمعصوم شرطاً في ولايته التي تكون بمعنى ولاية الحكم، ووجوب إطاعته في أحكامه التي تصدر عنه بوصفه حاكماً دون التي تصدر عنه بوصفه مبلّغاً لشريعة الله. ولا فرق في هذا الشرط بين رسول الله (صلى الله عليه و آله) والأئمّة المعصومين (عليهم السلام)، فمن لم يبايَع منهم من قبل الاُمّة على ذلك لم يكن له حقّ الحكومة وتنحصر وظيفته عندئذ في تبليغ الشريعة.