الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

دفاع علي عليه السلام عن الزهراء عليها السلام

نص الشبهة: 

بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله . . كيف نجيب على من يقول بأن علياً عليه السلام كيف لم يدافع عن الزهراء عليها السلام ؟؟ إن كان فعلاً تم ضربها وكسر ضلعها الشريف ؟ أمِنَ المعقول أن يسمح لهم الإمام بذلك ؟

الجواب: 

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . .
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . .
فإننا قد أجبنا عن هذا السؤال مرات كثيرة ، وقلنا : إن هجوم القوم على البيت كان مفاجئاً ، وأنهم بمجرد عودتهم من السقيفة ، وعرفوا أن علياً عليه السلام في البيت بادروا لاقتحامه لأنهم حينما عادوا كان علي عليه السلام قد فرغ للتو من دفن رسول الله صلى الله عليه وآله ، ولعله قد انصرف لبعض شأنه ، ليتوضأ ، أو يصلي ، أو ليبدل ملابسه ، أو لغير ذلك . . وكان من الطبيعي أن تجلس الزهراء عليها السلام عند قبر أبيها في هذه اللحظات لتودعه ، ولتناجيه . . وموضع دفن النبي صلوات الله وسلامه عليه هو نفس بيت الزهراء عليها السلام قرب الباب . .
فجاء القوم مسرعين ، وطرقوا الباب ، والزهراء عليها السلام خلفه ، وعلي عليه السلام في الداخل ، فبمجرد أن عرفوا أن في داخله أحداً اقتحموه ، وفتحوا الباب ، ولم تكن الزهراء عليها السلام ـ وهي وراء الباب ـ في وضع تستطيع معه أن تقابل الرجال الأجانب ، فبادرت لإغلاقه ، لتصبح خلفه ، فضغطوها به ، وصرخت فبادر علي عليه السلام لنجدتها . . فهربوا ، وظفر بأحدهم ـ كما تقول الرواية ـ فجلد به الأرض ، وانشغل بإسعاف الزهراء عليها السلام .
وتجمعوا في الخارج في تلك الليلة ، وجاءتهم النجدة من بني أسلم ، واجتمعت عندهم الجيوش ، وحوصر الناس في بيوتهم ، ولم يستطع أحد أن يخرج من بيته ، فضلاً عن أن يصل إلى المسجد ، وفضلاً عن أن يصل إلى علي عليه السلام ، ولعل الزبير قد وجد فرصة للتسلل إلى بيت علي عليه السلام في هذه الأثناء ، وفي اليوم التالي سعوا إلى استخراج علي من بيته للبيعة ، وجمعوا الحطب ، وبادروا لإشعال النار فيه . ودخلوا عليه واستخرجوه للبيعة ، وخرجت فاطمة عليها السلام في إثره ، إلى آخر ما هو معروف ومشهور . .
فظهر أن ما جرى على الزهراء عليها السلام في البداية كان لا يحتاج إلى أكثر من ثوان قليلة ، وكان مفاجئاً ، ولم يكن هناك اتفاق بين علي عليه السلام وبين الزهراء عليها السلام ، على أن تتقدم هي لتفتح الباب دونه ، كما يزعمه الزاعمون . . أضف إلى أن الزبير لم يكن معهم في البيت .
كما أنه عليه السلام قد أنجد الزهراء عليها السلام بمجرد أن سمع صراخها ولكن الأمر كان قد قضي ، وأصيبت سيدة النساء ، ولم تكن هناك فرصة لدفعهم عن أذى الزهراء ، عليها الصلاة والسلام .
والحمد لله ، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله الطاهرين 1 . .

  • 1. مختصر مفيد . . ( أسئلة وأجوبة في الدين والعقيدة ) ، السيد جعفر مرتضى العاملي ، « المجموعة التاسعة » ، المركز الإسلامي للدراسات ، الطبعة الأولى ، 1424 هـ ـ 2004 م ، السؤال (497) .

تعليق واحد

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا