الإمام جعفر
الصادق
( عليه
السلام )
تأليف
سيّد مهدي آيت
اللّهي
ترجمة
كمال السيّد
الميلاد
:
وُلد الإمام
جعفرُ بن محمد الصادق ( عليه السلام ) في 17 ربيع الأول سنة 80 هجرية في
المدينة المنورة . أبوه : الإمام محمد الباقر ( عليه السلام ) . وأمّه "
أمّ فروة " بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الخليفة الأول .
قال الإمام
الصادق عن والدته : كانت أمّي ممّن آمنتْ واتّقت وأحسنتْ واللهُ يحبّ
المحسنين .
عاش مع جدّه
السجّاد 15 سنة ومع أبيه الباقر ( عليه السلام ) 34 سنة .
دعاه الناس
بألقاب عديدة ؛ منها : الصابر ، والفاضل ، والطاهر ؛ وأشهرها الصادق ، و
كلّها تدلّ على شخصيته الأخلاقية وحسْن سيرته .
كان استشهاد
الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وما فعله الأمويون من ظلم بالمسلمين
سبباً في زوال حكمهم وفتح الطريق أمام العباسيين الذين خدعوا الناس
بدعوتهم إلى أهل البيت ( عليهم السلام ) ولكنهم – وبعد أن أحكموا قبضتهم
– صاروا أشدّ أعداء أهل البيت .

عاصر الإمام
الصادق ظلم بني أميّة أكثر من أربعين سنة ، وعاش في زمن بني العباس أكثر
من عشرين سنة . وظل بعيداً عن السياسة منصرفاً إلى تثبيت دعائم الدين في
نفوس الناس ، ونشر أخلاق الإسلام وعقائده في زمن راجت فيه العقائدُ
الإلحادية والمنحرفة .
تصدّى
الإمام الصادق إلى محاربة الإلحاد والزندقة . وفي عهده انتشر مذهب أهل
البيت ( عليهم السلام ) .
أخلاقه
وصفاته :
قال زيد بن
علي الثائر المعروف : في كل زمان رجلٌ منّا أهلَ البيت يحتجّ اللهُ به
على خلْقه ، وحجّة زماننا إبن أخي جعفرُ بن محمد . . لا يضلّ من تبعَه
ولا يهتدي من خالفه .
وقال فيه
مالك بن أنس إمام المذهب المالكي :
والله ما
رأت عيني أفضلَ من جعفر بن محمد زهداً وفضلاً وعبادةً و ورعاً ، وكنت
أقصده فيكرمني ويُقبل عليّ .
وتتلمذ على
يديه أبو حنيفة إمام المذهب الحنفي مدّة عامين ، وكان يقول : لولا
السنتان لهلك النعمان .
وروى أحد
أصحابه : كنت مع أبي عبد الله ( عليه السلام ) بالمدينة وهو راكب حماره ،
فلمّا وصلنا قريب السوق ، نزل الإمام فسجد لله وأطال السجود وأنا أنتظره
، ثم رفع رأسه ، فقلت : جُعلتُ فداك رأيتك نزلت فسجدت ؟
قال الإمام
: إني ذكرت نعمة الله عليّ فسجدتُ شاكراً .
وقال آخر :
رأيتُ أبا عبد الله ( عليه السلام ) وبيده مسحاة وعليه إزارٌ غليظ يعمل
في بستان له ، والعرق يتصبّب منه ، فقلت : جُعلت فداك : أعطني المسحاة
أكفِك العمل فقال لي : إني أحبّ أن يتأذّى الرجل بحرّ الشمس في طلب
المعيشة .

وقد بعث
الإمام ذات يوم غلامه في حاجة فأبطأ ، فخرج الإمام الصادق على أثره يبحث
عنه ، فوجده نائماً ، فجلس عند رأسه يروّح له الهواء حتى انتبه ، فعاتبه
الإمام برقة وقال له :
تنام الليل
والنهار ؟! لك الليل ، ولنا النهار .
استأجر
الإمام عمالاً يعملون في بستانه ، فلما فرغوا من عملهم ، قال لغلامه معتب
: أعطيهم أجرهم قبل أن يجفّ عرقهم .
كان الإمام
الصادق إذا مضى جزء من الليل أخذ جراباً فيه خبز ولحم ودراهم ، فحمله على
عاتقه فوزّعه على ذوي الحاجة من أهل المدينة وهم لا يعرفونه . فلما توفّي
الإمام الصادق ( عليه السلام ) افتقدوا ذلك الرجل فعلموا أنه الإمام .
الإمام
وسفيان الثوري :
مرّ سفيان
الثوري في المسجد الحرام ، فرأى الإمام الصادق ( عليه السلام ) مرتدياً
ثياباً قيّمة جميلة ، فقال : والله لأوبّخنهُ ، فاقترب من الإمام وقال له
:
يا بن رسول
الله ، والله ما هذا لباس رسول الله ولا لباس علي بن أبي طالب ولا أحد من
آبائك .

فقال الإمام
: كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في زمن فقر ، ونحن في زمن غنى ،
و الأبرار أحقّ من غيرهم بنعم الله ، ثم قرأ الإمام قوله تعالى :{ قُل من
حرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق }
.
فنحن أحقّ
من أخذ منها ما أعطاه الله ، ثم كشف الإمام ثوبه فإذا تحته ثوب غليظ خشن
، وقال : يا ثوري هذا لبسته للناس ، وهذا لي .
الإمام
والتجارة :
دعا الإمام
مولى له اسمه " مصادف " وأعطاه ألف دينار ليتاجر بها ، وقال له : تجهّز
حتى تخرج إلى مصر ، فإنّ عيالي قد كثروا ، فتجهَّز وخرج مع قافلة التجار
إلى مصر ، فصادفتْهم قافلة خرجتْ من مصر تريد العودة ، فسألوهم عن
البضاعة وحاجة الناس هناك ، فأخبروهم أنّه ليس في مصر منه شيء ، فاتّفق
التجار ومعم ( مصادف ) على ربح فاحش على بضاعتهم ، فلما وصلوا مصر عرضوا
بضائعهم بربح 100% وباعوا على ذلك ، ثم عادوا إلى المدينة .

ودخل مصادف
على الإمام الصادق وهو يحمل كيسين ؛ في كل واحد ألف دينار ، وقال للإمام
: يا سيدي هذا رأس المال وهذا ربحه ، فقال الإمام : هذا ربح كثير ، كيف
ربحته ؟
فحدثه مصادف
بحاجة بلاد مصر إلى بضائعهم وكيف اتفق التجار على استغلال هذه الحاجة ،
وتحالفهم عن أن يكون ربح كل دينارٍ ديناراً ، فتأثر الإمام وقال مستنكراً
: سبحان الله ! تتحالفون على قوم مسلمين إلاّ تبيعوهم إلاّ ربح الدينار
ديناراً .

أخذ الإمام
رأس المال فقط ، وقال : هذا مالنا ولا حاجة لنا في ربحه ، ثم قال : يا
مصادف مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال .
سأل فقيرٌ
الإمام الصادق ( عليه السلام ) فقال لغلامه : ما عندك ؟
قال الغلام
: أربعمائة درهم .
فقال الإمام
: أعطه إياها ، فأخذها الفقير وانصرف شاكراً .
فقال الإمام
لغلامه : أرجعه . فقال الفقير متعجباً : سألتك فأعطيتني فماذا بعد ذلك !
فقال الإمام
: قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خير الصدقة ما أبقت غنى و إنا
لم نغنك ، فخذ هذا الخاتم ، فقد أعطيت فيه عشرة آلاف درهم ، فإذا احتجت
فبعه بهذه القيمة .
برّ الأم
:
أسلم شاب
نصراني ودخل على الإمام الصادق فدعا له وقال له : سلْ عما شئت يا بني .

فقال الشاب
: إن أبي وأمّي وأهل بيتي على النصرانية ، وأمي مكفوفة البصر ، أنا أعيش
معهم وآكل في آنيتهم .
فقال الإمام
: أيأكلون لخم الخنزير ؟
فقال الشاب
: كلاّ .
فقال الإمام
: كل معهم ، وأوصيك بأمّك فلا تقصر في برّها ، وكن أنت الذي تقوم بشأنها
.
وعاد الشاب
إلى الكوفة ، فرأت أمّه منه أخلاقاً حسنة لم ترها من قبل ، فقالت : يا
بني ما كنت تصنع بي هذا وأنت على ديني ، فما الذي أرى منك منذ هاجرت
ودخلت في الحنيفية ؟
فقال الشاب
: أمرني بهذا رجلٌ من ولد النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) .
فقالت أمّه
: أهو نبي ؟
فقال الشاب
: لا، ولكنه ابن نبي .
فقالت الأم
: دينك خير الأديان اعرضه عليّ .
فعرض الابن
على أمّه دين الإسلام فأسلمت ، وعلّمها الصلاة .
الإمام
والاحتكار :
قال الإمام
الصادق ( عليه السلام ) الحكرة ( الإحتكار ) في الخصْب أربعون يوماً وفي
الشدّة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد على الأربعين يوماً في الخصب فصاحبه
ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيام في العسر فصاحبه ملعون .

وكان يقول
لخادمه في أوقات حاجة الناس : اشترِ لنا شعيراً واخلطْ به طعامنا فإنّي
أكره أن نأكل جيداً ويأكل الناس رديئاً .
ذات ليلة ،
وكان الظلام يغمر المدينة رأي المعلّى بن خنيس الإمامَ الصادق ( عليه
السلام ) يشقّ طريقه في المطر والظلام وهو يحمل كيساً مليئاً بالخبز ،
فتبعه ليعرف أين يذهب ، فسقطت بعض أرغفة الخبر فجمعها ومضى في طريقه حتى
وصل إلى مساكين كانوا نائمين ، فوضع عند رأس كل واحد منهم رغيفين فدنا
منه المعلّى ، وسلّم عليه وسأله : أهم من شعيتك ؟
فقال الإمام
: لا .

وكان الإمام
يعول كثيراً من الاُسر . . يحمل إليهم الطعام في الليل وهم لا يعرفونه ،
حتى إذا توفّي انقطع ما يأيتهم في الليل ، فعرفوا أنّه الإمام .
وأصاب
المدينة قحط ، واختفى القمح من أسواقه ، فسأل الإمام غلامه " معتب " عنه
، فقال معتب : عندنا ما يكفينا شهوراً ، فأمره أن يبيعه ويعرضه في
الأسواق .
روى بشار
المكاري ، قال : دخلت على أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) وكان بين
يديه طبقٌ من رطب وهو يأكل ، فقال : يا بشار ، اُدنُ فكل . فقلت : هنّأك
الله قد أخذتني الغيرة من شيء رأيته في طريقي . . . أوجع قلبي .رأيت
جلوازاً "شرطياً" يضرب امرأة ويسوقها إلى الحبس وهي تنادي : المستغاث
بالله ورسوله .
فسألتُ ،
فقال الناس : إنّها عثرت في طريقها ، فقالت : لعَن اللهُ ظالميكِ يا
فاطمة.
فقطع الإمام
الأكل وبكى حتى ابتلّ منديله ، ثم نهض إلى المسجد ودعا لها، فلم تلبثْ في
الحبس إلاّ قليلا ، ثم بعث لها بصرّة فيها سبعة دنانير ، وكانت امرأة
فقيرة .
الجامعة
الإسلامية :
سعى
الأمويون ، ومن ورائهم العباسيون ، في القضاء على أهل البيت (عليه السلام
) وطاردوا شيعتهم في كل مكان ، وكان الناس يتداولون الروايات عن أهل
البيت سرّاً ، خوفاً .

وعندما
أتيحت القرصة إلى الإمام الباقر ثم ابنه الإمام الصادق ( عليهما السلام )
انصرفا إلى نشر علوم الدين ، وتحكيم اُسس الإيمان في قلوب الناس .
وفي عهد
الإمام الصادق ( عليه السلام ) راجت العقائد المنحرفة والضالّة ، فسعى
الإمام إلى محاربتها ، فتأسّست على يديه جامعة إسلامية كبرى تضمّ أكثر من
أربعة آلاف عالم تخرّجوا على يديه ، في علوم الدين والرياضيات والكيمياء
، وحتى الطب .
وكان جابر
بن حيّان الكيميائي المشهور يبدأ مقالاته في هذا العلم بقوله : حدّثني
سيّدي " جعفرُ بن محمدٍ الصادق ( عليه السلام ) " .
كان الإمام
الصادق ( عليه السلام ) يحترم العلماء المؤمنين ويشجّعهم ويوضّح لهم
الطريق الصحيح للبحث والحوار لخدمة الدين وتعميق أساس الإيمان ، وكان
يشعر بالحزن لدى رؤيته المنحرفين الضالّين الذين يسعون إلى بلبلة عقائد
الناس ونشر الضلال .

واجتمع
أربعة من هؤلاء الضالّين في مكة وراحوا يسخرون من الحُجّاج وهم يطوفون
بالكعبة ، ثم اتّفقوا على نقض القرآن بتأليف كتابٍ مثله ، فتعهّد كلّ
واحد منهم بربع القرآن ، وقالوا ميعادنا العام القادم .
ومرّ العام
، واجتمعوا مرّة أخرى .
قال الأول :
قضيت العام كلَّه أفكّر في هذه الآية : { فلّما استيأسوا خلصوا نجيّاً}
وقد حيّرتني فصاحتها وبلاغتها .
قال الثاني
: فكّرت في هذه الآية : {يا أيها الناس ضُرِب مثلٌ فاستمعوا له إنّ الذين
يدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له } فلم أقدر أن آتي
بمثلها .
وقال الثالث
: وأنا فكّرت في هذه الآية : لو كان فيهما آلهة إلاّ الله لفسدتا } فلم
أستطع أن آتي بمثلها .
وقال الرابع
: انه ليس من صنع البشر . لقد قضيت العام كلّه أفكّر في هذه الآية :
{وقيل يا أرض ابلعي ماءكِ ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقُضي الأمر واستوت
على الجوديّ وقيل بُعداً للقوم الظالمين }.
ومرّ بهم
الإمام الصادق ( عليه السلام ) فنظَر إليهم وتلا قوله تعالى :
{لئن اجتمعت
الإنس والجنّ على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
لبعض ظهيراً } .
المذهب
الجعفري :
انتشر مذهب
أهل البيت ( عليهم السلام ) في زمن الإمام الصادق ( عليه السلام ) وأصبح
له أتباع كثيرون ، حتى أطلق الناس على مذهب التشيع اسم المذهب الجعفري
نسبة إلى جعفرٍ الصادق ( عليه السلام ) .

وبالطبع لا
يختلف المذهب الجعفري ، فهو مذهب علي ( عليه السلام ) الذي اغتيل في
المحراب على يد الخوارج ، وهو المذهب الذي مات عليه الحسن ( عليه السلام
) مسموماً على يد معاوية ، وهو المذهب الذي استشهد من أجله الحسين ( عليه
السلام ) يوم عاشوراء .
لقد أوصى
رسول الله المسلمين بكتاب الله وعترته (أهل البيت ) ولكن المسلمين – ومع
الأسف – غفلوا عن وصية النبي ( عليه السلام ) فغصب المنحرفون حقّهم ،
وانتشر الفساد والظلم ،وكان الحكام يطاردون آل النبي وشيعتهم ، بل
تجرّأوا على قتلهم وارتكاب أبشع الجرائم بحقّهم كما حصل في كربلاء .
وأدرك الناس
أنّهم قد خسروا خسارة كبرى بتضييع وصية الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ،
ولكنهم كانوا يخافون سطوة الحاكمين ، حتى كان بعضهم يخفي ولاءه لأهل
البيت خوفاً على حياته .
الإمام
والمنصور :
ضجّ الناس
من حكم بني أمية وظلمهم ، واستغلّ البعض عواطف الناس و ولاءهم لأهل النبي
، فبدأوا معارضتهم لبني أمية باسم آل البيت ، وقد نشط العباسيون وراحوا
يدعون الناس إلى " الرضا من آل محمد " . وقد ساعد هذا الشعار في انتشار
دعوتهم ، وبدأوا ثورتهم في خراسان . وسرعان ما التفّ الناس حولهم ،
فانتصروا وانتهت حكومة بني أمية .

وبدل أن
يُسلّم العباسيون الخلافة إلى أصحابها ، راحوا يطاردون العلويين في كل
مكان ، وأمعنوا في قتلهم و تشريدهم .
أمسك
المنصور بمقاليد الخلافة بقوّة وراح يخطّط للقضاء على معارضيه ، فقتل
محمداً وأخاه إبراهيم ؛ وهما من ولد الحسن ( عليه السلام ) وبثَّ
الجواسيس في المدن ، وأمر حاكم المدينة المنورة بمراقبة الإمام الصادق
مراقبة دقيقة .
استدعى
المنصورُ الإمامَ مرّة وقال له : لماذا لا تزورنا كما يزورنا الناس ؟
أجابه
الإمام : ليس لنا من أمر الدنيا ما نخافك عليه ، ولا عندك من أمر الآخرة
ما نرجوه منك ، ولا أنت في نعمةٍ فنهنئك بها ، ولا في نقمة فنعزيك .
فقال
المنصور بخبث : تصحبنا لتنصحنا .

فأجابه
الإمام : من أراد الدنيا لا ينصحك ، ومن أراد الآخرة لا يصحبك .
كان المنصور
يأمر وإليه على المدينة بالحطّ من مكانة علي ( عليه السلام ) .
وذات يوم
صعد الوالي المنبر وراح يذكر أمير المؤمنين وأهل بيته بسوء ، فنهض الإمام
وقال :
أما ما قلت
من خير فنحن أهله ، وما قلت من سوء فأنت وصاحبك ( أي المنصور ) أولى به ،
والتفت الإمام إلى الناس وقال : ألا أنبئكم بأخفّ الناس ميزاناً وأبينهم
خسرانا يوم القيامة وأسوأهم حالاً : من باع آخرته بدنيا غيره ؛ وهو هذا
الفاسق .
فنزل الوالي
من المنبر وهو يشعر بالخزي .
وفي مجلس "
المنصور " كانت ذبابة لا تنفكّ تحطّ على أنف المنصور وهو يطردها فتعود ،
حتى آذته ، فالتفت إلى الإمام وسأله بانزعاج :
لِمَ خلق
اللهُ الذباب ؟
فأجابه
الإمام : ليذلّ به أنوف الجبابرة .
لم يكن
المنصور يتحمّل وجود الإمام الصادق ( عليه السلام ) وكان يخطّط للقضاء
عليه ، وأخيراً دسّ إليه السم . واستشهد الإمام في 25 شوّال سنة 148
هجرية .حيث دُفن جثمانه الطاهر في مقبرة البقيع .
من
كلماته المضيئة :
·
إحذر من الناس ثلاثة : الخائن والظلوم والنمّام ، لأنّ من خان لك سيخونك
ومن ظلم لك سيظلمك ، ومن نمّ إليك سينمّ عليك .

·
ثلاثة لا يصيبون إلاّ خيرا : أولو الصمت وتاركو الشرّ ، والمكثرون من ذكر
الله ، ورأس الحزم التواضع . فقيل للإمام : وما التواضع ؟ فأجاب : أن
ترضى من المجلس بدون شرفك ، وأن تسلّم على من لقيت ، وأن تترك المِراء
(الجدل) وإن كنت محقاً .
·
كان رجل يتردّد على الإمام فانقطع ، ولمّا سأل الإمام عنه قال أحدهم
منتقصاً شأنه : إنّه نبطي . فقال الإمام : أصل الرجل عقله ، و حسَبه دينه
، وكرمه تقواه ، والناس في آدم مستوون .
·
اتقوا المظلوم فإنّ دعوة المظلوم تصعد إلى السماء .
·
الفقهاء أمناء الرسل فإذا رأيتهم الفقهاء قد ركبوا إلى السلاطين
فاتّهموهم في دينهم .
·
ثلاثة تكدّر العيش : السلطان الجائر وجار السوء ، المرأة البذيئة ،
وثلاثة لا يصلح العالم بدونها : الأمن والعدل والخصب .
هوية
الإمام :
الاسم :
جعفر .
اللقب :
الصادق .
الكنية :
أبو عبد الله .
اسم الأب :
الباقر ( عليه السلام ) .
تاريخ
الولادة : المدينة .
تاريخ
الشهادة : 25 ذي الحجة سنة 148 هجرية .
محل الدفن :
البقيع / المدينة المنورة .
أسئلة :
1.
اذكر قصّة تدلّ عل احترام الإمام للعمل والعاملين ؟
2.
ما معنى الزهد ؟ حاول أن تستفيد من حوار الإمام مع أحد الصوفيين حول ذلك
؟
3.
كيف أسلمت المرأة النصرانية ؟