الأستاذ زكي الميلاد حفظه الله
26/11/2021 - 12:38  القراءات: 122  التعليقات: 0

لعل الفكر الإسلامي المعاصر بحاجة ماسة اليوم لأن يراجع موقفه من العولمة، ويجدد ويطور ويوازن في هذا الموقف، الذي تشكل في أول الأمر بفعل تأثير صدمة العولمة، الصدمة التي شعر بها الجميع، وإن تفاوتت وتباينت ردات الفعل نحوها بين الثقافات والمجتمعات الإنسانية.
وبتأثير هذه الصدمة اتخذ الفكر الإسلامي موقفاً من العولمة، غلب عليه حالة الإرباك والانفعال، أمام ظاهرة فاجأت الجميع في شدة وقوة مفاعيلها وتأثيراتها، حيث قلبت بصورة جذرية منظورات الرؤية إلى العالم.

11/11/2021 - 15:24  القراءات: 212  التعليقات: 0

من الذين اعتنوا عناية فائقة بمسألة العلاقة بين الدين والمدنية في مطلع القرن العشرين وخلال العقود الأولى منه، يبرز اسم المفكر المصري محمد فريد وجدي الذي دافع عن هذه المسألة بوضوح كبير في كتابه (المدنية والإسلام)، وكان يرى أن الدين يمثل ذروة المدنية، والتأكيد على أن الإسلام هو روح المدنية، والتبشير بأن مآلات المدنية الاقتراب من الدين.

02/11/2021 - 13:48  القراءات: 287  التعليقات: 0

من الملاحظات التي تجدر الإشارة إليها، والتوقف عندها، في دراسة الخطاب الفكري عند مالك بن نبي، تلك الملاحظة التي تتعلق بالتحول الحاصل من فكرة المدنية إلى فكرة الحضارة.
ما قبل مالك بن نبي كانت المدنية هي الفكرة السائدة والمتداولة في خطابات وأدبيات المنتسبين إلى ما عرف بفكر الإصلاح والنهضة، ابتداء من الشيخ الأزهري الشهير رفاعة الطهطاوي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر الميلادي...

23/10/2021 - 08:01  القراءات: 398  التعليقات: 0

حاولت الكتابات الإسلامية المعاصرة أن تميز موقفها في مجال حقوق الإنسان، عن الموقف الغربي، وترفع من شأن هذا الموقف، بتصوير أن الإسلام ارتقى بهذه الحقوق إلى منزلة التكاليف والواجبات الشرعية والعبادية، حتى يتمسك الإنسان بها، ولا يتنازل أو يتخلى عنها، ولكي يكون جاداً وحريصاً في التقيد والالتزام بها عملاً وسوكاً.
وأشارت إلى هذه الملاحظة، وأكدت عليها العديد من الكتابات الإسلامية المعاصرة، ففي كتابه (الفقه الإسلامي في طريق التجديد) أشار الدكتور محمد سليم العوا بقوله: إن الشريعة الإسلامية تنظر إلى حقوق الإنسان على أنها فرائض إلهية وواجبات شرعية، على حين أن الحضارة الغربية تراها مجرد حقوق.

16/10/2021 - 10:10  القراءات: 362  التعليقات: 0

عند النظر في فكرة المدنية وعلاقتها بالإسلام والفكر الإسلامي في المجال العربي، يمكن القول إن هذه الفكرة قد تبلورت وتحددت ونضجت خلال الفترة ما بين منتصف القرن التاسع عشر وعشرينات القرن العشرين، وهي الفترة التي يصفها الدارسون العرب المعاصرون بعصر النهضة، أو بمرحلة الفكر الإسلامي الحديث.

01/10/2021 - 14:37  القراءات: 399  التعليقات: 0

على أثر المقال الأول الذي نشرته حول برنامج الإسلام الحضاري في ماليزيا، تساءل معي بعض القراء عبر البريد الإلكتروني: ألا يعني الحديث عن الإسلام الحضاري وكأننا أمام إسلامات متعددة وليس إسلاماً واحداً؟ وألا يوحي هذا الوصف بأن هناك إسلاماً متخلفاً يقابل الإسلام الحضاري؟

19/09/2021 - 12:45  القراءات: 665  التعليقات: 0

عند النظر لبداية الاهتمام بفكرة حقوق الإنسان، بأبعادها الفكرية والقانونية والفقهية والسياسية، في المجال الإسلامي المعاصر، يمكن القول إن هذا الاهتمام جاء متأخرا، وبصورة عامة يرى الباحث المصري حسنين توفيق إبراهيم في دراسة له بعنوان (حقوق الإنسان في الكتب والرسائل الجامعية وبعض الدوريات العربية)، نشرت سنة 1988م، يرى أن الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان في الدراسات الفكرية والفقهية والدستورية في العالم العربي ضعيف عند مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية، وحتى في الدراسات الأكاديمية.

29/08/2021 - 08:33  القراءات: 618  التعليقات: 0

كيف نفهم تأثير تقدم العلم على تجدد الفكر؟ يدفع بنا هذا السؤال إلى العودة لأولئك الذين استفادوا من تقدم العلم في تجدد الفكر، وكيف فهموا منطق هذه العلاقة؟ وكيف شروحها وفسروها؟
لن نرجع إلى عصور الثقافة اليونانية القديمة، لكننا سنبقى في إطار الثقافة الأوروبية وعصرها الحديث، بوصفها الثقافة التي تجلت فيها بوضوح أكبر هذه العلاقة، وكشفت عنها، وبرهنت عليها، وصعدت وتقدمت بها، وأسست عليها مناهجها، وشيدت بها مدنيتها.

07/08/2021 - 10:00  القراءات: 835  التعليقات: 0

لقد لاحظت أن المجال التداولي لمفهوم الكراهية في الدراسات النفسية والفكرية والسياسية والتاريخية بصورة عامة، يعد حديثاً، ويرجع الاهتمام الواسع به على الأغلب إلى العقد الأخير من القرن العشرين، وقبل ذلك كان تداوله يكاد يتحدد وينحصر في نطاق الحياة الزوجية والعلاقة بين الزوجين. وحين حاولت البحث عن تعريف علمي واصطلاحي لهذا المفهوم في كتب المعاجم، كالمعجم الفلسفي لعضو مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور جميل صليبا لم أجد ذكراً له، وهو ما نعده اليوم نقصاً فيه بحاجة إلى استدراك.

30/07/2021 - 15:49  القراءات: 802  التعليقات: 0

التعصب هو أحد أشكال السلوك الذي يصدر من الإنسان، لكنه سلوك لا يحبذه غالباً العقلاء والحكماء من الناس. وهذا الشكل من السلوك يصدر من الإنسان مهما كانت عقيدته وانتماؤه الديني، وبغض النظر عن المستوى المدني والحضاري للإنسان، وبالتالي فإن التعصب لا ينبغي أن يتحدد وينحصر بدين معين، ولا بمستوى حضاري أو علمي أو اقتصادي محدد.

21/07/2021 - 13:00  القراءات: 944  التعليقات: 0

مازال الفكر الإسلامي المعاصر يستعيد الحديث عن تلك التجربة الفكرية الشيقة، التي جرت بين أبي حامد الغزالي في كتابه (تهافت الفلاسفة)، وبين ابن رشد في كتابه (تهافت التهافت)، في الفترة ما بين بداية القرن السادس الهجري ونهايته. وقد باتت هذه التجربة تؤرخ لمرحلة فاصلة في تاريخ تطور الفكر الإسلامي، وبالذات من جهة علاقته بالفلسفة، وهي العلاقة التي أثرت على وجهة الفكر الإسلامي العامة، وعلى طبيعة مساراته الفكرية. فأثر ذلك الانقسام والتباين مازالت مفاعيله حاضرة في اتجاهات الفكر الإسلامي المعاصر، فهناك من يتحيز إلى الغزالي، ويصطف إلى جانبه، ويدافع عن موقفه المعارض لنهج الفلاسفة، وهناك أيضاً من يتحيز إلى ابن رشد، ويصطف إلى جانبه، ويدافع عن موقفه المساند لنهج الفلاسفة.

07/07/2021 - 14:38  القراءات: 879  التعليقات: 0

من الحقائق التي ينبغي التسليم بها أن المسلمين إنما تنبهوا لفكرة حقوق الإنسان في العصر الحديث من الأوروبيين الذين اعتنوا بهذه الفكرة، ورفعوا من شأنها، ولفتوا انتباه العالم إليها، وجعلوها من الأفكار المعتبرة في القرن العشرين.
وهذا لا يعني بالتأكيد أن عناصر هذه الفكرة ومكوناتها وحقلها الدلالي لم يكن موجوداً أو متجلياً في الإسلام والثقافة الإسلامية، ولا حتى ضعيفاً أو ضحلاً، وهذا لا يمكن أن يبوح به أحد، أو يقبل من أحد على الإطلاق كائنا من كان.

27/06/2021 - 19:01  القراءات: 976  التعليقات: 0

من يؤرخ لقضية المرأة في مجتمعات العالم العربي والإسلامي خلال القرن الأخير، يكتشف بسهولة أنه تاريخ متلاحق من السجالات والاحتجاجات والمناقشات الساخنة، التي لم تنته أو تتوقف إلى هذا الوقت، ومع دخول العالم القرن الحادي والعشرين. وقد اشتركت في هذه السجالات وبدرجات عالية من الاندفاع والانفعال مختلف النخب والجماعات الفكرية والسياسية التي ظهرت في هذه المنطقة. كما كشفت هذه السجالات عن مدى حساسية هذه القضية وأهميتها وخطورتها في منظورات تلك النخب. الأمر الذي يفسر اتساع الجانب الكمي في الاشتغال بهذه القضية، الاشتغال الذي ولد تراكمات كمية دون أن يكون له أثر كيفي ونوعي في تطوير واقع المرأة، أو تجديد النظر بدرجة كبيرة حول قضاياها.

17/06/2021 - 14:34  القراءات: 1072  التعليقات: 0

يرى الدكتور محمد عابد الجابري في خاتمة كتابه (تكوين العقل العربي)، إن الدور الذي قام به العلم عند اليونان، وفي أوروبا الحديثة في مساءلة الفكر الفلسفي ومخاصمته، وفك بناءاته وإعادة تركيبها، قد قامت به السياسة في الثقافة العربية الإسلامية، واعتبر أن اللحظات الحاسمة في تطور الفكر العربي الإسلامي لم يكن يحددها العلم، وإنما كانت تحددها السياسة، وظل العلم في تصوره، علم الخوارزمي والبيروني وابن الهيثم وابن النفيس وغيرهم خارج مسرح الحركة في الثقافة العربية، ولم يشارك في تغذية العقل العربي، ولا في تجديد قوالبه، وفحص قبلياته ومسبقاته.

09/06/2021 - 12:28  القراءات: 1108  التعليقات: 0

الذي يؤرخون للفكر الإسلامي في تقسيماته و تحقيباته الزمنية و التاريخية، يجدون إن حقبة الثمانينيات من القرن الأخير، شهدت عودة لشيء من التروي و التوازن في نطاق الفكر الإسلامي و في سائر المسائل. فالوضعيات و التطورات و البيئات التي ارتبط بها الفكر الإسلامي في تلك الحقبة، فرضت عليه مسارات و سياقات مختلفة ومتغيرة، بحيث أصبح شديد الوعي بمسائله وموضوعاته، بمهماته وعلائقه، نتيجة الاقتراب المباشر و الحي من الواقع بتعقيداته و تشابكاته، تواصلاً وتفاعلاً و تحريكاً.

30/05/2021 - 20:09  القراءات: 1097  التعليقات: 0

لم يعد بالامكان مواجهة إيديولوجية التعصب والتطرف والتكفير، بعد كل هذا التضخم والتوسع والانتشار الذي وصلت إليه، إلا بأن يبدأ الفكر الإسلامي عصراً نقدياً، تكون مهمته تفكيك البنى المفاهيمية لهذه الإيديولوجية، وتقويض مرتكزاتها الذهنية، والإطاحة بكل منظومتها، والارتداد بها إلى الوراء، وبدون عودة.
ولن تنجح هذه المهمة إلا إذا أطلقنا طاقة العقل، وأصبحنا من الذين لهم قلوب يعقلون بها، أو آذان يسمعون بها، فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.

22/05/2021 - 16:18  القراءات: 1155  التعليقات: 0

إن قيمة وفاعلية الصيغة الفعلية في خطاب العقل في القرآن الكريم تكمن في الأبعاد التالية:
أولاً: إن القرآن الكريم هو كتاب عمل وسلوك، وليس كتاباً للرأي والنظر، ومنطقه هو منطق العمل وليس منطق الرأي، ويدعو دوماً إلى العمل، وتشمل دعوته الأفراد والجماعات والمجتمعات وحتى الأمم، ولسان حاله﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ... 1

13/05/2021 - 15:00  القراءات: 1157  التعليقات: 0

حاول الأستاذ أحمد عايل فقيهي أن يلفت النظر من جديد لمعنى المثقف الديني, في مقالة نشرها في زاوية الرأي الثقافي في صحيفتنا عكاظ. وذلك في سياق مناقشته لكتاب أصدرته حول هذا الموضوع حمل عنوان (محنة المثقف الديني مع العصر). وقد أخبرني الأستاذ فقيهي أن مقالته هذه تعد واحدة من أكثر مقالاته المنشورة التي لفتت الانتباه والاهتمام, نظراً لطبيعة فكرتها وموضوعها. وتجلى هذا الاهتمام في مقالتين متتاليتين نشرهما الأستاذ محمد صلاح الدين في صحيفة المدينة حول الموضوع ذاته.

08/05/2021 - 02:42  القراءات: 1221  التعليقات: 0

في حديث القرآن الكريم عن الإنسان بهذا المسمى رسما ومبنى، ويعنى به نوع الإنسان، هناك جانب لافت للغاية يستحق التأمل والنظر، وهو ذلك الجانب الذي يتصل بتوجيه النقد والذم للإنسان، والتعريف به من خلال ربطه بمجموعة من الصفات السلبية، والشديدة السلبية.
واللافت أكثر في هذا الجانب، هو تكرار هذا الموقف النقدي والذمي للإنسان في آيات عدة، مكية ومدنية، وفي سور قصيرة وطويلة، وفي حالات ومناسبات مختلفة ومتنوعة، وبطريقة تصور وكأن الإنسان يتعرض في القرآن إلى النقد والذم، أو كأن القرآن يحمل موقفا نقديا في نظرته للإنسان.

24/04/2021 - 02:37  القراءات: 1284  التعليقات: 0

كيف نكتسب روح المعاصرة من القرآن الكريم؟ وكيف نكتشف هذه الروح ونبرهن عليها في الكتاب المجيد؟
نقصد بالمعاصرة القدرة المنهجية الواعية، في مواكبة حركة الحياة وتطوراتها السيالة، ومجاراة فاعلية الزمن بفيضه الذي لا ينقطع من الحوادث والتغيرات، والاستجابة لشرائط التقدم، ومقتضيات التمدن والحضارة.

الصفحات

اشترك ب RSS - الأستاذ زكي الميلاد