آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته
آية الله العظمى الشيخ جعفر السبحاني دامت بركاته

ولد آية الله جعفر السبحاني في تبريز (سنة 1347 هـ . ق) في بيت عريق في الدين و التقى و العلم. فوالده العلاّمة الشيخ محمد حسين السبحاني (1299 ـ 1392 هـ) من كبار علماء تبريز أساتذته بعد إتمام الدراسة الابتدائية، التحق بالحوزة العلمية في عام 1361 هـ و قرأ الأدب العربي كالصرف و النحو و المعاني و البيان و البديع و المنطق، و شيئاً من الأُصول و الفقه على مشاهير أساتذة عصره، منهم : 1 ـ الأديب البارع الشيخ علي أكبر الأهري (1296 ـ 1383 هـ). 2 ـ العالم الورع محمد علي المدرس الخياباني(1296 ـ 1373 هـ) مؤلّف «ريحانة الأدب» . 3 ـ والده الجليل المغفور له محمد حسين الخياباني السبحاني، وقد قرأ عليه الفقه و أُصوله و شيئاً من فرائد الشيخ الأنصاري، حتّى غادر موطنه متوجهاً إلى بلدة قم للانخراط في صفوف الحوزة العلمية الكبرى. فأكمل ما قرأه في موطنه على أساتذة السطوح العالية، ثم أخذ يتردّد على أندية دروس مراجع الدين في الفقه و الأُصول ، أمثال : 1 ـ آية الله العظمى السيد حسين البروجردي (1292 ـ 1380 هـ). 2 ـ آية الله العظمى السيد محمد الحجة (1301 ـ 1372 هـ). 3 ـ آية الله العظمى السيد روح الله الموسوى الخميني (1320 ـ 1409 هـ). 4 ـ السيد العلاّمة محمد حسين الطباطبائي (1321 ـ 1402 هـ) مؤلف تفسير الميزان. مؤلفاته و آثاره تمتع بغزارة في الإنتاج العلمي و الثقافي، حيث ألّف ما يربو على 150 كتاباً و رسالة تشتمل على موسوعات و كتب دراسية و كراريس خاصة بالشباب و شرائح المجتمع المختلفة، و تتميز مصنفاته بتنوّع هائل، فقد خاض في أكثر العلوم الإسلامية لاسيما الفقه و الأُصول و التاريخ و السيرة و الكلام و الفلسفة و الاقتصاد و الحديث نذكر المهم منها كما يلي: 1. مفاهيم القرآن في عشرة أجزاء. 2. بحوث في الملل والنحل في ثمانية أجزاء. 3. الإلهيات في أربعة أجزاء بقلم تلميذه الشيخ حسن مكي العاملي. 4. منشور جاويد في تفسير القرآن في 14 جزءاً (بالفارسية). 5. رسائل و مقالات في ثلاثة أجزاء . و قد أشرف سماحة آية الله السبحاني على موسوعات و أعمال اللجنة العلمية للمؤسسة، نذكر أهمها: 1. موسوعة طبقات الفقهاء في 16 جزءاً حيث كتب سماحته مقدمة لها في جزءين بعنوان «مصادر الفقه الإسلامي و منابعه». 2. معجم التراث الكلامي في خمسة أجزاء. 3. موسوعة طبقات المتكلمين والّتي لم تزل قيد التأليف.

13/09/2016 - 01:00  القراءات: 1987  التعليقات: 0

إن هذه مسألة فقهيّة، وما دام السائل لم يكن فقيهاً فلا يمكنه معرفة مفاد الروايات ولا كيفيّة الجمع بينها لاستخراج الحكم الشرعي. و القول بأن اختلاف هذه الروايات تسبّب ضياع مذهب الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) كلام خاطئ، لأنّ الإمام الصادق (عليه السلام) ليس له مذهب خاصّ في الفقه، فهو الناطق بالأحكام الإلهيّة، بدون أن يجتهد فيها. وإذا كان الاختلاف في النقل يكون سبباً في ضياع مذهب الإمام الصادق (عليه السلام)، فإنّه يجب أن يضيع المذهب الشافعي، لأنّ الشافعي قبل أن يذهب إلى مصر كانت عنده آراء تختلف عن آرائه بعد ذهابه إليها، وأبو حنيفة كانت له عدّة آراء مختلفة في المسألة الواحدة، فهل يمكننا القول بضياع المذهب الشافعي والمذهب الحنفي ؟!

09/09/2016 - 01:00  القراءات: 1807  التعليقات: 0

أنّ مشاركة عليّ (عليه السلام) كانت تحت الإكراه والإجبار، ولذلك عندما قال له عمّه العبّاس: لا تدخل معهم ، وارفع نفسك عنهم ، قال: «إني أكره الخلاف». فهذا الانتخاب تمّ تحت التهديد والإرهاب، فالخليفة عمر أمر محمّد بن مسلمة أنّه إذا خالفت الأقليّة الأكثريّة بعد الانتخاب فعليك بضرب عنق من يخالف.

03/09/2016 - 15:03  القراءات: 1932  التعليقات: 0

أوّلاً : يستفيد الشيعة في مجال المعارف والأحكام من حوالي 10000 راو ، وقد حفظوا أحاديث أهل البيت ( عليهم السلام ) عن طريق هؤلاء الرّواة ، وليس الأمر كما ذكر من أنّ المعارف والأحكام تُؤخذ من بعض الأشخاص القليلين ، الذين ورد في شأنهم ذمّ ، حتّى ثبتت المذمّة في حقّهم ، زال مذهب التشيّع وانهار!
ويمكن أن تتّضح عظمة هؤلاء الرواة وكثرة الحفّاظ من خلال إلقاء نظرة مختصرة على كتاب « تنقيح المقال » للعلاّمة المامقاني ، وكتاب « معجم رجال الحديث » للسيد أبي القاسم الخوئي .

02/09/2016 - 15:00  القراءات: 1053  التعليقات: 0

إذا كانت أفضليّة الأشخاص تُقاس بمقدار اتّساع الرقعة الجغرافيّة التي يحكمونها ، فإنّ معنى ذلك أنّ الخليفتين الأوّل والثاني أفضل من النبيّ ( صلى الله عليه و آله و سلم ) ; لأنّ انتشار الإسلام في زمن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقلّ من انتشاره في زمن الخليفتين الأوّل والثاني .
وإذا كان الميزان هو اتّساع الرقعة الجغرافية للحكومة الإسلاميّة فإنّ هارون « الرشيد » يكون حينئذ أفضل من الجميع حتّى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ـ حاشا لله ـ لأنّ شمس الإسلام قد أشرقت في زمن هارون أكثر من أيّ وقت آخر .

01/09/2016 - 15:08  القراءات: 2092  التعليقات: 0

تظهر الحقيقة فيما ذكره ابن عبّاس حول هذه الرزية حيث إنّه قال : يوم الخميس وما يوم الخميس ؟ ثمّ بكى حتّى خضّب دمعه الحصباء ، فقال : اشتدّ برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجعه يوم الخميس ، فقال : « إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبداً ، فتنازعوا ، ولا ينبغي عند نبيّ التنازع ، فقالوا : أهجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟

29/08/2016 - 01:00  القراءات: 1853  التعليقات: 0

إنّ روايات الكافي على أربعة أقسام عند الشيعة : 1 ـ صحيحة 2 ـ موثّقة 3 ـ حسنة 4 ـ ضعيفة . وتقسيم الشيعة لروايات أهمّ كتاب عندهم ( الكافي ) دليلٌ على واقعيّتهم ، لأنّه لا يوجد بين يدي البشر كتاب صحيح إلاّ القرآن الكريم . أمّا سائر الكتب الأُخرى فيجب أن تبقى مورد تحقيق وتأمّل من قبل العلماء .

27/08/2016 - 01:00  القراءات: 1995  التعليقات: 0

الحقيقة أنّ هذه الحرب كانت ضدّ الممتنعين عن دفع الزكاة ، وليس ضدّ فريق ينكر أصلاً من أُصول الدِّين . نعم كان فريق منهم كمسيلمة الكذاب والأسود العنسي وسجاح كانوا من المرتدين ، فلم تكن الحرب على نمط واحد .

24/08/2016 - 01:00  القراءات: 1911  التعليقات: 0

لم يقل الشيعة في أيّ وقت من الأوقات أنّ الصحابة كتموا النصّ على خلافة عليّ ( عليه السلام ) وأخفوه ، وإنّما الشيعة يقولون إنّ النصّ على ولاية عليّ ( عليه السلام ) نقله مائة وعشرون صحابياً وأربعة وثمانون تابعيّاً وثلاثمائة وستّون عالماً 1 .
وأمّا بالنسبة لذِكر الفضائل فيلزم التذكير أنّها كانت رهينة الحبّ والبغض ، فامتنع بعض أصحابه عن ذكر فضائله خوفاً وامتنع أعداءه بغضاً وحقداً ، ومع ذلك أتاح سبحانه لسان قوم لذكر مناقبه وفضائله إتماماً للحجة .

18/08/2016 - 01:00  القراءات: 1874  التعليقات: 0

بيان الحق في هذا الموضوع يتم على خطوات هي :
الأُولى : أنّ القول بانحراف الصحابة جميعاً عن علي والعترة الطاهرة فرية بلا ريب ، وقد ثبت على ولاية علي (عليه السلام) ثلة كبيرة من أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) يناهز عددهم 250 صحابياً ذكرت أسماؤهم وصفاتهم في الكتب الرجالية ، ولولا خوف الإطالة لذكرنا أسماؤهم ، وكفانا في ذلك ما ذكره واعظ العراق المفوّه الدكتور أحمد الوائلي في كتابه « هوية التشيّع » ، حيث ذكر اسماء 133 منهم 1 .

16/08/2016 - 15:00  القراءات: 2829  التعليقات: 0

إنّ حديث « أنا مدينة العلم وعليٌّ بابها » نقله ما يزيد عن مائة وثلاثة وأربعين محدِّثاً سنّياً في كتبهم ، وقد ورد ذكرهم بالتفصيل في كتاب الغدير . فلو اعترض على هذا الحديث فهو يعترض على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الّذي تواتر قوله ذلك في حق علي .

10/08/2016 - 00:18  القراءات: 1856  التعليقات: 0

جامع الأسئلة تصوّر أنّ أئمّة الشيعة كانوا على مدى 250 سنة يضعون يداً على يد ولا يحرّكون ساكناً ، ولا يقومون بأيّ عمل ، وما داموا لم يكونوا على رأس السلطة فإنّه لم يكن لهم أيّ تأثير على المجتمع الإسلامي في الهداية والتربية ومنع الظالمين عن ظلمهم .
والحقيقة غير ذلك تماماً ، لأنّ الأئمّة (عليهم السلام) كان لهم تأثيرٌ كبير في المجتمع الإسلامي عن طريق انتهاجهم طرقاً مختلفة استطاعوا من خلالها هداية المجتمع والتأثير فيه .

02/08/2016 - 15:27  القراءات: 2172  التعليقات: 0

يعدّ كتاب الكافي كتاباً قيّماً ومهمّاً للعالم الإسلامي ، لأنّه يحتوي الروايات الصحيحة في باب المعارف والأحكام ، ولكن في نفس الوقت هو ـ على خلاف غلوّ السلفيّين الذين يعتقدون أنّ صحيحي البخاري ومسلم لا يوجد فيهما أيّ حديث ضعيف أو موضوع ـ لا يخلو من الروايات الضعيفة ، وفي هذه دلالة على واقعيّة علماء الشيعة وموضوعيّتهم .
وأمّا ما جاء في ذيل السؤال من أنّ علماء الشيعة يقولون : إنّ هذا الكتاب عُرض على الإمام المهدي (عجل الله فرجه) ، فهذا ليس إلاّ افتراءً محضاً ، بل قول نسب إلى البعض وأنكره كثيرون فكيف يستدل بقول لم يعلم قائله ضد جمهور الشيعة .

31/07/2016 - 15:33  القراءات: 2313  التعليقات: 0

انّ رئيس قبيلة الأوس هو الّذي سلّم الأمر لأبي بكر خوفاً من أن يكتسب الخزرج فضيلة يتقدمون بها عليهم، وتبعه في ذلك أفراد قبيلته كما هو سائر في العرف العشائري. أمّا الخزرج فقد ذكرنا أنّ رئيسهم سعد بن عبادة قد وطئ تحت الأقدام، وخرج من السقيفة محمولاً من قبل قومه، وعند ذلك صاح الخزرجيون «لا نبايع إلاّ علياً». وهذا دليل على الصلة القديمة بين الخزرجيين والإمام علي.

26/07/2016 - 05:38  القراءات: 3654  التعليقات: 0

جاء في رسالة الامام الحسين الى معاوية: ألست قاتل حجر وأصحابه العابدين ... أو لست قاتل الحضرمي الذي كتب إليك في زياد أنه على دين علي كرم الله وجهه، ودين علي هو دين ابن عمه (ص) الذي أجلسك مجلسك الذي أنت فيه، ولولا ذلك كان أفضل شرفك وشرف آبائك تجشم الرحلتين: رحلة الشتاء والصيف، فوضعها الله عنكم بنا منة عليكم، وقلت فيما قلت: لا تردن هذه الأمة في فتنة وإني لا أعلم لها فتنة أعظم من إمارتك عليها، وقلت فيما قلت: انظر لنفسك ولدينك ولأمة محمد.

24/07/2016 - 12:08  القراءات: 1688  التعليقات: 0

إنّ عصمة فاطمة ـ كسائر المعصومين ـ قد ثبتت بالدليل القطعي ، ومنها : 1 . آية التطهير . 2 . حديث الثقلين . 3 . التسوية بين رضا فاطمة ورضا الله تعالى. إلى غير ذلك من الأدلة، ولم يرد شيءٌ من ذلك في حق أُختيها (سلام الله عليهم جميعاً).

22/07/2016 - 11:54  القراءات: 1843  التعليقات: 0

أوّلاً : يبدو أنّ جامع الأسئلة لا يعرف فرق الشيعة ، فخلط بين الشيعة الإماميّة والشيعة الزيديّة ، ففي المذهب الشيعي الإمامي ، تثبت الإمامة بتنصيص الإمام السابق للإمام اللاّحق ، وبما أنّ الإمام السجّاد (عليه السلام) نصّ على إمامة ولده محمد الباقر من بعده ، فقد قبلت الشيعة أمامته كما قبلت إمامة ولده الصادق لأنّ أباه الباقر نص عليه ، وهكذا . وأمّا زيد فلم يُنصّ على إمامته.
أضف إلى ذلك أنّه لم يدّع الإمامة لنفسه ، وإنّما دعا « للرِّضا من آل محمّد » ولم يدّع انطباق ذلك على نفسه .

18/07/2016 - 12:28  القراءات: 1847  التعليقات: 0

كان أمير المؤمنين عليٌ (عليه السلام) باتّفاق الأُمّة أعلم مَنْ في الأُمّة قاطبةً، وأكثر الأشخاص اطّلاعاً على أُصول وفروع الإسلام، وأمّا من جهة السياسة والتدبير فكان محط أنظار الخاصة والعامّة. ولمّا استشاره عمر حول خروجه من المدينة لحرب الكفّار، كان من واجب الإمام (عليه السلام) أن يخلص له النصيحة ويرشده إلى الصواب، وهذه فضيلة معروفة للإمام (عليه السلام). ولكن الاستشارة لا تكون دليلاً على حسن العلاقة بين عليّ (عليه السلام) وعمر، فإن مصالح الإسلام العُليا عند عليّ (عليه السلام) هي أولى ومقدّمة على كلّ شيء.

04/07/2016 - 11:47  القراءات: 2756  التعليقات: 0

إنّ أهمّ شرائط الإمام عبارة عن: وجود نصّ على إمامته من النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، أو من الإمام الذي سبقه. أن يكون أعلم أهل زمانه. أن يكون معصوماً من الذنوب والأخطاء.

27/06/2016 - 12:24  القراءات: 5248  التعليقات: 0

نحن نسأل السائل إذا كانت التقية أمراً مشروعاً في الذكر الحكيم ـ كما تدل عليه الآيات الكريمة ـ فلا معنى للاعتراض على من يستعمل التقية عملاً بقوله سبحانه :﴿ ... إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ... 1 .

21/06/2016 - 05:16  القراءات: 2707  التعليقات: 0

هذه النصوص المتضافرة الغنية عن ملاحظة أسنادها، تعرب عن كون علي (عليه السلام) متميزا بين أصحاب النبي بأن له شيعة وأتباعا، ولهم مواصفات وسمات كانوا مشهورين بها، في حياة النبي وبعدها، وكان (صلى الله عليه وآله) يشيد بهم ويبشر بفوزهم، وهم - بلا ريب - ليسوا بخارجين قيد أنملة عن الخط النبوي المبارك للفكر الإسلامي العظيم، والذي يؤكد على حقيقة التشيع ومبدئه الذي لا يفترق عن نشوء الدين واستقراره.
فبعد هذه النصوص لا يصح لباحث أن يلتجئ إلى فروض ظنية أو وهمية في تحديد تكون الشيعة وظهورها.

الصفحات

اشترك ب RSS - الشيخ جعفر السبحاني