نشر قبل 14 سنة
مجموع الأصوات: 56
القراءات: 15118

السائل: 

عبد الله

العمر: 

21

المستوى الدراسي: 

الدولة: 

المدينة: 

القطيف

ما أصل السجود على التربة (التربة الحسينية)؟ وهل كان السجود على التربة موجودا في عهد الائمة ؟

السوال: 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما أصل السجود على التربة ( التربة الحسينية ) ؟ وهل كان السجود على التربة موجوداً في عهد الأئمه عليهم سلام الله ؟ وجزاكم الله كل خير

الجواب: 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد : إن سيرة النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) كانت السجود على الأرض ـ التراب ـ أو ما ينبُت منه كالحصير ، و كان ( صلَّى الله عليه و آله ) يَحُثُّ الآخرين عليه ، كما أن سيرة المسلمين في عهد الرسول ( صلَّى الله عليه و آله ) كانت السجود على أرض المسجد المفروشة بالحصى ، و كان المسلمون يحرصون على السجود على حصى المسجد رغم شدة حرارتها مما يؤكد ضرورة السجود على الأرض . قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " جعلت لي الأرض مسجداً و ترابها طهوراً ، أينما أدركتني الصلاة صلّيت" ، وسائل الشيعة ( تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ) : 3 / 423 . فالأصل في السجود أن يكون على الأرض الطاهرة لا على غيره . و الشيعة تلتزم بالسجود على الأرض و التراب و تُفضَّل التربة الطاهرة لأرض كربلاء المقدسة لما إكتسبت هذه التربة من الشرف و العلو بسبب إنتسابها الى الإمام الشهيد الحسين بن علي ( عليه السلام ) سبط رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) لما لهذه التربة من منزلة رفيعة لدى أهل البيت ( عليهم السلام ) و لإجتماع كافة الشروط التي يجب توافرها في مسجد الجبهة من طهارة و إباحة . و قد أبدى الرسول ( صلى الله عليه و آله ) إهتماماً كبيراً بهذه التربة الطاهرة ، فقد روى الحاكم النيسابوري ، عن ام سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم اضطجع ذات ليلة للنوم و هو حائر ، ثم اضطجع فرقد ، ثم استيقظ و هو حائر دون ما رأيت به المرة الأولى ، ثم اضطجع فاستيقظ و في يده تربة حمراء يُقَبِّلُها ، فقلت له ما هذه التربة يا رسول الله ؟ قال : " أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) أنّ هذا يُقتل بأرض العراق للحسين " . فقلت : أرني تربة الارض التي يقتل بها ، فهذه تربتها ... ثم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين [ البخاري و مسلم ] و لم يخرجاه . ( الحاكم النيسابوري : المستدرك ج 4 / 398 طبعة بيروت ، نقلاً عن كتاب التشيُّع : 671 ) . و روى ابن المغازلي الشافعي في المناقب ، بالاسناد إلى أم سلمة أنها قالت : كان جبرائيل عند رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) و الحسين معي فبكى فتركته ، فدنا من رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فقمت فأخذته فبكى فتركته ، فدخل إلى النبي ( صلى الله عليه و آله ) . فقال جبرائيل : أتحبه يا محمد ؟ قال : " نعم " . قال : إن أمتك ستقتله ، و إن شئت أريتك من تربة الأرض التي يقتل بها ، و بسط جناحه إلى الأرض التي يقتل بها فأرانا إياه ، فإذا الأرض يقال لها كربلاء . ( ابن المغازلي الشافعي : المناقب ص 7 ح 117 طبعة بيروت ، نقلاً عن كتاب التشيُّع : 673 ) . و روى الطبري في ذخائر العقبى ، بالإسناد إلى مالك بن أنس ، قال : استأذن ملك القطر ربه أن يزور رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فأذن له و كان في يوم أم سلمة . فقال النبي صلى الله عليه و آله : " يا أم سلمة احفظي علينا الباب ، لا يدخل أحد " . فبينا هي على الباب إذ دخل الحسين بن علي طفر فاقتحم فدخل فوثب على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) فجعل رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) يُلثمه و يُقبَّله . فقال له الملك : أتحبه ؟ قال : " نعم " . قال : إنّ امتك ستقتله و إن شئت أريتك المكان الذي يقتل به فأراه فجاء بسهلة أو تراب أحمر فأخذته أم سلمة فجعلته في ثوبها . قال : كنا نقول إنها كربلاء . ( الطبري : ذخائر العقبى ص 147 طبعة القاهرة ، نقلاً عن كتاب التشيُّع : 674 ) . ثم إن الأئمة ( عليهم السلام ) هم الذين أكدوا الاهتمام بهذه التربة الطاهرة فاتخذوها لسجودهم في الصلاة ، و أول من سجد على التربة الحسينية هو الإمام علي بن الحسين رابع أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) ، و كان للإمام الصادق ( عليه السلام ) خريطة من ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله الحسين ( عليه السلام ) ، فكان إذا حضرته الصلاة صبَّه على سجادته و سجد عليها . و كان الامام الصادق ( عليه السلام ) لا يسجد إلا على تربة الحسين ( عليه السلام ) تذللاً لله و إستكانة إليه ( راجع : التشيع للسيد عبد الله الغريفي : 675 ) . و لمزيد من التفصيل يمكنك الاطلاع على إجابتنا السابقة و التي عنوانها : ما هو السبب في امتناع الشيعة من السجود على السجاد و الموكيت ؟ من خلال الوصلة التالية : http://www.islam4u.com/almojib_show.php?rid=514 و كذلك على إجابتنا الأخرى و التي عنوانها : لماذا يسجد الشيعة على التربة الحسينية ؟ من خلال الوصلة التالية : http://www.islam4u.com/daily_question_show.php?fq_id=77 و كذلك الاطلاع على كتاب : السُّجُودُ عَلى التُّربَةِ الحُسَيْنِيَّة تأليف العلامة المجاهد آية الله الشيخ عبد الحسين الأميني ( قدَّس الله نفسه الزكية ) ، من خلال الوصلة التالية : http://www.islam4u.com/maktabah_list.php

لمزيد من المعلومات يمكنكم مراجعة الروابط التالية:

تعليقتان

صورة العلاقات العامة (PR Islam4u)

السجود على الأرض

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.  نعم يجوز ذلك. الواجب في السجود هو ما يصح السجود عليه والأرض ـ التراب ـ أو ما ينبُت منه كالحصير، يجوز السجود عليه. أما السجود على التربة الحسينية فيها استحباب كثير بحسب ما نقل عن الأئمة الأطهار (ع) . وللمزيد من المعلومات إليكم الرابط التالي:

كربلاء والتربة الحسينية

 

 

وفقك الله

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا