القرآن الكريم و علومه و تفسيره

مواضيع في حقل القرآن الكريم و علومه و تفسيره

عرض 121 الى 140 من 165
05/01/2016 - 11:00  القراءات: 6618  التعليقات: 0

العلاقات الاسرية لها دورٌ كبير في توثيق بناء الاسرة وتقوية التماسك بين أعضائها ولها تأثيراتها على نمو الطفل وتربيته ، وايصاله إلى مرحلة التكامل والاستقلال .

والاَجواء الفكرية والنفسية والعاطفية التي تخلقها الاسرة للطفل تمنحه القدرة على التكيّف الجدّي مع نفسه ومع اسرته ومع المجتمع ، ومن هذا المنطلق فان الاسرة بحاجة إلى منهج تربوي ينظم مسيرتها ، فيوزع الادوار والواجبات ويحدّد الاختصاصات للمحافظة على تماسكها المؤثر في انطلاقة الطفل التربوية .

وتتحدد معالم المنهج التربوي بما يلي :

06/10/2015 - 11:11  القراءات: 9100  التعليقات: 0

والبحث عن الإمامة بحث في غاية الحساسيّة والاهميّة ، لانّنا نرى وجوب معرفة الإمام ، وعندما نبحث عن الإمام وتعيين الإمام بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ، نريد أن نعرف الحقّ في هذه المسألة الخلافية ، ثمّ لنتّخذه قدوةً واُسوة ، لنقتدي به في جميع شؤوننا ، وفي جميع أدوار حياتنا .
إنّما نريد أن نعرفه ولنجعله واسطة بيننا وبين ربّنا ، بحيث لو سئلنا في يوم القيامة عن الإمام ، بحيث لو سئلنا يوم القيامة لماذا فعلت كذا ؟ لماذا تركت كذا ؟ أقول : قال إمامي إفعل كذا ، قال إمامي لا تفعل كذا ، فحينئذ ينقطع السؤال .

08/09/2015 - 11:48  القراءات: 13929  التعليقات: 1

﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ ... 1
القصّة : الحديث ، الخبر ، الأمر الحادث ، الأُحدوثة ، الشأن ، الحال .
جمعها : قِصَص ، والمصدر قَصَص .
يُقال : قصّ عليه الخبرَ قَصَصاً ، إذا حدّثه به ، والقصّ والقَصَص : تتّبع الأثر ، يُقال : قَصَصتُ أثره أي تَتَّبعته ، قال تعالى : ﴿ ... فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا 2 ، أي رَجَعا إلى الوراء ليَستعلِما الحال ، وقال ـ على لسان أُمّ موسى ـ : ﴿ وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ ... 3 ، أَمَرتها بالفحص وتتّبُع أَثره ، ولتنظر مَن يأخذه من الماء .

11/08/2015 - 11:11  القراءات: 8527  التعليقات: 1

أخــي :
هـذه النتائج التي يملك العقل الحصيف أن يصل إليها بفطرته ، وبالذخائر الضرورية التي أعدّت له في تكوينه ، أترى فيها ظلا من الريب ، أم ترى فيها شيئاً من الغموض ؟ .
تأمـل فيها ملياً وقلّب وجوه النظر ما شئت ، ثم اقرأ هذه السورة القصيرة من قرآن محمد ( صلى الله عليه و آله و سلم ) :
﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ 1 .

14/07/2015 - 15:59  القراءات: 11048  التعليقات: 0

إن القرآن سنن وبصائر وهدى ورؤى ورحمة للكون والإنسان، فما من شيء يرتبط بالكون أو الإنسان إلا وجاء القرآن بسنة أو بصيرة تؤسس الكيفية المثلى للتعاطي السليم والتعامل الحسن معه، ومن أهم الأشياء التي أشبعها القرآن بحثاً وتفصيلاً، هي التعامل مع الآخر الذي يكفر بآيات الله جملة وتفصيلاً، لكي تنجلي الرؤية واضحة ولا يكون لأحد مقال .

30/06/2015 - 09:30  القراءات: 4169  التعليقات: 0

قال‌ الله‌ الحكيم‌ في‌ كتابه‌ الكريم‌ :
﴿ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا * وَأَنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴾ .
يمكن‌ بالتأمّل‌ في‌ مفهوم‌ هذه‌ الآية‌ الكريمة‌ استخلاص‌ مطالب‌ ثلاثة‌ :
الاوّل‌ : أنّ القرآن‌ الكريم‌ كتابٌ يهدي‌ المجتمع‌ البشريّ ويرشده‌ لامتن‌ وأتقن‌ الاديان‌ والاساليب‌ والمذاهب‌ والمسالك‌ وأرسخها، وهو معنيً يستحقّ التأمّل‌ والدقّة‌ لاهمّيّته‌ البالغة‌ ...

12/05/2015 - 16:52  القراءات: 22537  التعليقات: 0

القرآن ، دستور الحياة الافضل

الدين الإسلامي الذي يشتمل على اكمل المناهج للحياة الإنسانية ويحتوي على ما يسوق البشرية الى السعادة والرفاه ، هذا الدين عرفت اسسه وتشريعاته من طريق القرآن الكريم ، وهو ينبوعه الاول ومعينه الذي يترشح منه.
والقوانين الإسلامية التي تتضمن سلسلة من المعارف الاعتقادية والاصول الاخلاقية والعملية ، نجد منابعها الاصيلة في آيات القرآن العظيم.
قال تعالى : ﴿ إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ... 1 .
وقال تعالى : ﴿ ... وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ... 2 .

05/04/2015 - 12:34  القراءات: 5683  التعليقات: 0

بسم الله الرحمن الرحيم

تمهيد

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين .
موضوع البحث في هذه الليلة آية التطهير .
انتهينا من البحث بنحو الإجمال عن آية المباهلة ، وبقيت نقاط تتعلّق بآية المباهلة سنتعرض لها إن شاء الله في مبحث تفضيل الائمّة على الأنبياء ، في الليلة المقرّرة لهذا البحث إن شاء الله .

04/03/2015 - 11:03  القراءات: 17176  التعليقات: 2

أخرج البخاري في صحيحه الجزء الخامس ( ص 82 ) في كتاب المغازي باب غزوة خيبر قال : عن عروة عن عائشة أن فاطمة بنت النبي ( صلى الله عليه و آله و سلم )
أرسلت إلى أبي بكر تسأله ميراثها من أبيها مما أفاء عليه بالمدينة و فدك و ما بقي من خمس خيبر فقال أبو بكر : إن رسول الله ( صلى الله عليه و آله و سلم ) قال : « لا نورث من تركناه صدقه إنما يأكل آل محمد من هذا المال . . . إلى أن يقول البخاري فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته ولم تكلمه حتى توفيت و عاشت بعد النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ستة أشهر فلما توفيت دفنها زوجها علي ليلا و صلى عليها ولم يؤذن بها أبا بكر » .
و أورد مسلم في صحيحه ذات الواقعة مع تغيير طفيف في الألفاظ يقول « فغضبت فاطمة » بدل كلمة وجدت 1 .

15/02/2015 - 10:57  القراءات: 4772  التعليقات: 0

﴿ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * وَطُورِ سِينِينَ * وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ * لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ 1 .
ما هي العلاقة المثلى بين الدنيا والآخرة ؟ وكيف يجب على الإنسان المؤمن أن يجعل إيمانه بالآخرة متصلاً بحركته بالدنيا ، وحركته بالدنيا مرتبطة بإيمانه بالآخرة ؟
إن الناس حيال هذا الأمر على عدة أقسام ؛ ففريق منهم يفصل بين الأمرين ؛ بين حياته في الدنيا وحقيقة الآخرة ، فتراه ـ مثلاً ـ حينما يدخل المسجد يجد نفسه في روضة من رياض الجنة وفي رحاب الآخرة ، فهو يتعبد ويذكر اللَّه كثيراً ويلجأ إلى اللَّه ليخلصه من عذاب نار جهنم ، إلا أنه سرعان ما تتغير سلوكياته وتوجهاته القلبية بخروجه من المسجد وهو يذهب إلى خضم الحياة . . إلى السوق . . المعمل . . المدرسة . . ، فيتحول ـ نعوذ باللَّه ـ إلى إنسان ماكر وكائد ، يلهث ‏وراء زخرف الحياة الدنيا ، ناسياً حينها أحكام الشريعة وقيم السماء السامية . . إنه يدخل إلى الحياة الدنيا دون أن يلزم‏نفسه برادع أو كابح .

07/10/2014 - 11:43  القراءات: 19138  التعليقات: 0

بسم الله الرحمن الرحيم

الآيات الكريمة

إن الله سبحانه وتعالى قد وهب لإبراهيم ولده إسماعيل ( عليهما السلام ) بعد أن طعن في السن . وبلغ من الكبر عتياً ، قال تعالى : ﴿ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى الْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ ... 1 .
وحين جاءت الملائكة إلى إبراهيم ( عليه السلام ) بالبشرى فوجل منهم : ﴿ قَالُواْ لاَ تَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ * قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَى أَن مَّسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ * قَالُواْ بَشَّرْنَاكَ بِالْحَقِّ فَلاَ تَكُن مِّنَ الْقَانِطِينَ 2 .

14/09/2014 - 13:52  القراءات: 6697  التعليقات: 1

روح الإنسان وعقله كبيران ، وتطلعه سامٍ لا يحده حدٌّ مادي معين ، لأنه قد خُلق ليكون جليس الله ؛ الله رب الكائنات ؛ خالق السماوات والأرضين .
هذه الروح لا يمكن أن تشبعها الدنيا بما فيها ، وكان طالب الدنيا كشارب ماء البحر ، كلما يشرب منه غَرفة أزداد عطشاً . . وقد جاء في الحديث الشريف : " منهومان لا يشبعان ؛ طالب علم وطالب مال " 1 .

23/07/2014 - 12:29  القراءات: 7762  التعليقات: 0

مع عقائد اليهود وآثارها

قبل أن نبدأ بالحديث عن العمليات العسكرية التي جرت بين المسلمين واليهود فيما بين بدر وأحد ، نود أن نشير باختصار إلى بعض عقائد اليهود ، ثم إلى بعض ما يرتبط بمواقفهم وخططهم ، ومؤامراتهم على الإسلام ، وعلى المسلمين ، فنقول :

29/06/2014 - 14:42  القراءات: 352727  التعليقات: 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نَسْتَغْفِرُهُ وَ نَسْتَهْدِيهِ وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ مَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ . وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ انْتَجَبَهُ لِوَلَايَتِهِ وَ اخْتَصَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ أَمِيناً عَلَى غَيْبِهِ وَ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ . وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِمُ السَّلَامُ 1 .
قال تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ 2 .

13/01/2014 - 13:44  القراءات: 5009  التعليقات: 0

البشرية اليوم أشبه ما تكون بجسم عملاق رُكّب عليه رأس صغير ! إنك لو رأيت رجلاً ضخماً ؛ صدره عريض ويداه‏طويلتان ورجلاه أطول ، ولكن رأسه رأس طفل صغير ، فلا شك أنك ستقول بأن خللاً كبيراً حاكم على خلقته منذ الولادة .
إننا اليوم نملك قدرات هائلة ، حتى استطاع الإنسان أن يفلق الذرة ويتحكم بالجنين ويهندس الوراثة ويجوب الفضاء ، وأصبحت الأرض التي كانت في يوم من الأيام عالماً مغلقاً أمام البشر ؛ أصبحت تمسح بالأقمار الصناعية مسحا ًجيولوجياً ليكتشف ما في أعماقها من معادن وآثار وأحواض مائية ونفطية وتيارات هوائية عالية التأثير قد تتسبب‏في وقوع الزلازل والبراكين . . وإنسان اليوم يستطيع التحكم حتى بالنباتات ، حيث أخذ هذا التحكم وما يقف وراءه‏من تقنية علمية بتوفير مواد غذائية جديدة ، واستطاع العلماء تحسين نطف الحيوانات ، فركّبوا بعضها على بعض . . . وهاهو العلم الحاضر يسعى إلى زرع خلايا الدماغ ، ويتجه إلى صنع أعضاء احتياطية حية لجسم الإنسان عبر الاستعانة بتحسين جينات الحيوانات الذكية .

24/04/2013 - 18:45  القراءات: 5689  التعليقات: 0

القضاء والقدر من صميم العقائد الإسلامية التي جاء بها الكتاب والسنة ، ولا يجوز إنكارهما ، فمن استطاع أن يفهمهما على الوجه الصحيح بلا إفراط ولا تفريط فبها ، وإلا فلا يجوز للمكلف أن يتكلف فهمهما والتدقيق فيهما ، لئلا يضل وتفسد عقيدته ، لأن هذا المبحث من أدق المباحث الفلسفية التي لا يدركها أكثر الناس ، وعليه فيكفي الاعتقاد بهما بنحو الإجمال من دون الخوض في التفاصيل .
والقضاء : في اللغة له خمسة معانٍ :
1 ـ بمعنى الخلق : قال تعالى ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ * فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ 1 ، أي خلقهن سبع سماوات .
بمعنى الأمر : قال تعالى ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ... 2 ، أي أمر ربك .

25/06/2012 - 14:47  القراءات: 9729  التعليقات: 2

ملخص هذه القضية المكذوبة : أنه بعد أن هاجر المسلمون إلى الحبشة بحوالى شهرين ؛ جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع المشركين ، فأنزل الله تعالى عليه سورة النجم ؛ فقرأها ، حتى إذا بلغ قوله تعالى : ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ﴾ وسوس إليه الشيطان بكلمتين ، فتكلم بهما ، ظاناً أنهما من جملة الوحي وهما : (تلك الغرانيق العلى ، وأن شفاعتهن لترتجى) ، ثم مضى في السورة ، حتى إذا بلغ السجدة ، سجد وسجد معه المسلمون والمشركون .
لكن الوليد بن المغيرة لم يتمكن من السجود ، لشيخوخته ، أو لتكبره ـ على الخلاف ـ فرفع تراباً إلى جبهته فسجد عليه ، وقيل : إن الذي فعل ذلك هو سعيد بن العاص ، وقيل كلاهما ، وقيل : أمية بن خلف ، وصحح ، وقيل : أبو لهب ، وقيل : المطلب .
وأضاف البخاري سجود الإنس والجن ، إلى مجموع المسلمين ، والمشركين وطار الخبر في مكة ، وفرح المشركون ، بل ويقال : إنهم حملوا الرسول ، وطاروا به في مكة من أسفلها إلى أعلاها .

25/09/2011 - 11:01  القراءات: 79953  التعليقات: 1

لقد أشارت الآيات القرآنية إلى تسخير الموجودات للإنسان ، ويتضح ذلك بالتأمل في الآيات التالية :
﴿ ... هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ... 1 .
﴿ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ... 2 .
﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ... 3 .
﴿ ... وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ 4 ﴿ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ 5 ﴿ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ... 6 .
﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ... 7 .

02/08/2011 - 15:18  القراءات: 11567  التعليقات: 0

قال قوم : إنا إذا تلونا القرآن و تأملناه وجدنا معظم كلامه مبنياً و مؤلفاً من ألفاظ قريبة و دارجة في مخاطبات العرب و مستعملة في محاوراتهم ، و حظ الغريب المشكل منه بالإضافة الى الكثير من واضحه قليل ، و عدد الفقر و الغرر من ألفاظه بالقياس الى مباذله و مراسيله عدد يسير ، الأمر الذي لا يشبه شيئاً من كلام البلغاء الأقحاح من خطباء مصاقع و شعراء مفلقين ، كان ملء كلامهم الدرر و الغرر و الغريب الشارد .
لكن الغرابة على وجهين ـ كما ذكره أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي في كتابه ( معالم السنن ) قال : الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم ، كما أن الغريب من الناس إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل . و الغريب من الكلام يقال به على وجهين :
أحدهما : أن يراد به أنه بعيد المعنى غامضة لا يتناوله الفهم إلا عن بعد و معاناة فكر . و الوجه الآخر : أن يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ قبائل العرب ، فاذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربنا .

13/07/2011 - 09:15  القراءات: 6421  التعليقات: 0

تعوّدت أن أتحدث إليكم في أمثال هذه المناسبة الكريمة عن تراث النبوة في هيكل الإمامة ، وعن طبيعة الخلافة الراشدة ، وسمة الخليفة الراشد في نظر البرهان ، ومن نصّ القرآن .
. . أتحدّث بهذا لا لأثبت أن الخلافة بعد علي ( عليه السلام ) لا يستحقّها غير ولده الحسن ( عليه السلام ) ، فهذا شيء لا يفتقر إلى الإثبات ، ومن مؤسفات الحقائق أن يضطر قائله إلى برهان . بل لأحاكم التأريخ في سقطته عام الجماعة ، ماذا لوّن من حقائق ، وماذا من أخطاء .
. . تعودت أن أتحدث إليكم عن هذه المآسي ، فهل تسمحون لي أن أنصرف بكم ـ هذا اليوم ـ إلى طرف آخر من الحديث . . إلى لون طريف من هذه المزالق التي تضعها الأهواء في طريق الآراء .
أود أن أتحدث إليكم ـ أيها السادة ـ عن آيتين كريمتين ، قال سياق القرآن الكرم ، وقال المفسرّون كلهم ـ على تفرّق مذاهبهم ـ ، وقال علماء الحديث . . جميعهم ـ على تنوّع مشاربهم ـ : إن الآيتين إنما ذكرتا أهل البيت ( عليه السلام ) ، خاصّة النبي ( صلى الله عليه و آله ) الزكية ، ولُحمته القريبة ، وتقول الأهواء : إنما عَنتا أناساً آخرين !! .

الصفحات