|  | حديث اللحظة |  | | بين العلم و العبادة قالَ رسولُ اللهِ ( صلى الله عليه و آله ) : " فَضْلُ العِلْمِ أحبُ إليَّ مِنْ فَضْلِ العِبَادَةِ ، وَ أفضلُ دِيْنِكمُ الوَرَع " [1] . [1] تحف العقول : لأبي محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني من فقهاء القرن الرابع الهجري / باب ما روي عن النبي ( صلى الله عليه و آله ) .
| |  | |  | |
| | | | التسلسل : 444 | القراءات : 4984 | تاريخ النشر : 2003-03-11 | | ما معنى حُسن الظن بالله ؟ | | الاجابة للشيخ صالح الكرباسي | معنى حُسن الظن بالله عَزَّ و جَلَّ هو إعتماد الإنسان المؤمن على ربِّه في أموره كلها ، و يقينه الكامل و ثقته التامة بوعد الله و وعيده ، و إطمئنانه بما عند الله ، و عدم الإتكال المُطلق على تدبير نفسه و ما يقوم به من أعمال .
و الأحاديث التي تؤكد هذا المعنى كثيرة منها ما رواه الشيخ الكُليني عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ [1] ( عليه السَّلام ) يَقُولُ : " حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ : أَنْ لَا تَرْجُوَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَكَ " [2] .
و رَوى الشيخ الكُليني أيضاً عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ [3] ( عليه السَّلام ) قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) : " قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى : لَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي ، فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ رَفِيعِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي جِوَارِي ، وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا ، وَ فَضْلِي فَلْيَرْجُوا ، وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا ، فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدْرِكُهُمْ ، وَ مَنِّي يُبَلِّغُهُمْ رِضْوَانِي ، وَ مَغْفِرَتِي تُلْبِسُهُمْ عَفْوِي ، فَإِنِّي أَنَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، وَ بِذَلِكَ تَسَمَّيْتُ " [4] .
و هنا لا بُدَّ من الإشارة إلى أن الإنسان لا يتمكن من بلوغ مرتبة حُسن الظن بالله إلا من خلال معرفته بربه ، و من الواضح أن لِحُسن الظن بالله و معرفته درجات و مراتب ، فكلما زادت معرفة الانسان بالله إزداد حُسن ظنه به .
هذا و إن حُسن الظن بالله المصحوب بالعمل الصالح هو السبب القوي و الركن الوثيق الذي يجب على الإنسان أن يتوجَّه إليه و يجعله وسيلةً للحصول على خير الدنيا و الآخرة .
فقد رَوى الشيخ الكُليني ( قدَّس الله نفسه الزَّكية ) عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ) قَالَ : وَجَدْنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ( عليه السَّلام ) : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) قَالَ وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ :
" وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، مَا أُعْطِيَ مُؤْمِنٌ قَطُّ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ رَجَائِهِ لَهُ وَ حُسْنِ خُلُقِهِ وَ الْكَفِّ عَنِ اغْتِيَابِ الْمُؤْمِنِينَ .
وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَا يُعَذِّبُ اللَّهُ مُؤْمِناً بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الِاسْتِغْفَارِ إِلَّا بِسُوءِ ظَنِّهِ بِاللَّهِ وَ تَقْصِيرِهِ مِنْ رَجَائِهِ وَ سُوءِ خُلُقِهِ وَ اغْتِيَابِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ .
وَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ ، لَا يَحْسُنُ ظَنُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ بِاللَّهِ إِلَّا كَانَ اللَّهُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ ، لِأَنَّ اللَّهَ كَرِيمٌ بِيَدِهِ الْخَيْرَاتُ يَسْتَحْيِي أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ الْمُؤْمِنُ قَدْ أَحْسَنَ بِهِ الظَّنَّ ثُمَّ يُخْلِفَ ظَنَّهُ وَ رَجَاءَهُ ، فَأَحْسِنُوا بِاللَّهِ الظَّنَّ وَ ارْغَبُوا إِلَيْهِ " [5] .
ثم إن حُسن الظن بالله هو رأس العبادة : فقد رُويَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) أَنَّهُ قَالَ : " ... وَ رَأْسُ الْعِبَادَةِ حُسْنُ الظَّنِّ بِاللَّهِ " [6] .
هذا و إن منشأ الخيرات هو حُسن الظن بالله ، كما و أن سوء الظن بالله هو منشأ الشرور ، فقد جاء في كتاب الإمام أمير المؤمنين ( عليه السَّلام ) الذي كتبه للأشتر النخعي لما ولاه على مصر : " ... فَإِنَّ الْبُخْلَ وَ الْجُبْنَ وَ الْحِرْصَ غَرَائِزُ شَتَّى يَجْمَعُهَا سُوءُ الظَّنِّ بِاللَّهِ ... " [7] . [1] أي الإمام جعفر بن محمد الصَّادق ( عليه السَّلام ) ، سادس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . [2] الكافي : 2 / 72 ، للشيخ أبي جعفر محمد بن يعقوب بن إسحاق الكُليني ، المُلَقَّب بثقة الإسلام ، المتوفى سنة : 329 هجرية ، طبعة دار الكتب الإسلامية ، سنة : 1365 هجرية / شمسية ، طهران / إيران . [3] أي الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) ، خامس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . [4] الكافي : 2 / 71 . [5] الكافي : 2 / 71 . [6] مستدرك وسائل الشيعة : 12 / 40 ، للشيخ المحدث النوري ، المولود سنة : 1254 هجرية ، و المتوفى سنة : 1320 هجرية ، طبعة : مؤسسة آل البيت ، سنة : 1408 هجرية ، قم / إيران . [7] نهج البلاغة : 430 ، طبعة صبحي الصالح .
|
|
| | |  | دعاء يوم الجمعة |  | | من أدعية الإمام علي بن الحسين السجاد زين العابدين ( عليه السَّلام ) :
" بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الْأَوَّلِ قَبْلَ الْأَشْيَاءِ وَ الْأَحْيَاءِ [ الْإِحْيَاءِ ] ، وَ الْآخِرِ بَعْدَ فَنَاءِ الْأَشْيَاءِ ، الْعَلِيمِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ ، وَ لَا يَنْقُصُ مَنْ شَكَرَهُ ، وَ لَا يُخَيِّبُ ... تتمة الدعاء استمع الدعاء بصوت :الشيخ ضياء الزبيدي 
| |  | |  | |
| |