|
[2.9.3]
سؤال : هل كان للنبي محمد
( صلَّى الله عليه و آله )
ابناً يسمى زيد ؟
جواب : أبناء
الرسول
( صلَّى الله عليه و آله )
كما ذكرهم المؤرخون هم : قاسم و طيب و طاهر و إبراهيم ، و قد توفوا جميعا
قبل البلوغ .
أما زيد الذي
كان يدعى أيضا بزيد بن محمد فهو زيد بن حارثه و ليس من أبناء الرسول
( صلَّى الله عليه و آله )
بل كان غلاما اشترته خديجه بعد زواجها من النبي ثم أهدته إليه فأعتقه
الرسول
( صلَّى الله عليه و آله )
في سبيل الله ، ثم تبنّاه النبي تبنياً اعتباريا لرفع مكانته الاجتماعية
بعدما قابله قومه بالهجران و الطرد ، و هكذا فقد منحه الرسول احتراما كبيرا
و شرفا عظيما و رفع من شأنه بين الناس و صار يُدعى بين الناس بابن محمد .
ثم إن تبني
النبي لزيد لم يكن من قبيل التبني الذي كان متداولا في الجاهلية بين العرب
حيث كانوا يتبنون من يعجبهم دون أن يكون بينهم نسب و كانوا يمنحون المتبنّى
كافة حقوق الابن الحقيقي و يعاملونه معاملة الابن النَسَبي ، بل كان تبنّيه
( صلى الله عليه وآله )
ـ كما أسلفنا ـ تبنّيا اعتباريا من أجل رفع معنويات زيد و تعديل مكانته
الاجتماعية بهدف تربوي بالنسبة له و للمجتمع آنذاك ، يقول القرآن الكريم
مشيرا إلى هذا الموضوع و إلى أن الإسلام قد نسخ التبني على النسق الجاهلي :
{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ
اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكان اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا }
.
و ما أن بُعث
النبي
( صلَّى الله عليه و آله )
و أظهر دعوته حتى أسلم زيد و حَسُن إسلامه و حظي بمرتبة عظيمة بين المسلمين
و صار قائدا من قواد الجيش الإسلامي في غزوة " مؤته "
واستشهد بها .
|