ما هو الحجاب الشرعي الكامل ؟

الحجاب الشرعي على نوعين : ظاهري و باطني :
أما الحجاب الظاهري ، فهو الحجاب الذي أمر الله عز و جل الفتيات و النساء الإلتزام بمواصفاته كساتر للبدن أمام الرجال غير الزوج و المحارم ، و قد أمر به في القرآن الكريم ، و أكدته أحاديث النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) و الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) .
و قد فصَّل الفقهاء المراجع بيان ذلك ، و نحن نُشير الى حدوده بإختصار .
الواجب في إرتداء الحجاب هو ستر الفتاة أو المرأة لكافة أجزاء بدنها ما عدا الوجه و الكفين عن غير الزوج و المحارم ، و لا خصوصية للجلباب في الحجاب إذا حصل الستر بغيره .
نعم يجب أن تتوفر في الساتر ( الحجاب ) الأمور التالية :
1. أن لا يكون مثيراً .
2. أن لا يكون ضيقاً بحيث يُظهر مفاتن البدن .
3. أن لا يكون رقيقاً بحيث يُرى من خلاله ما يجب ستره .
فإذا إجتمعت الأمور المذكورة في ما يستر البدن كان هذا الساتر حجاباً شرعياً ، حتى لو كان الساتر قميصاً و بنطلوناً واسعين .
و هنا لا بُدَّ أن نذَكِّر بأن ستر القدمين أيضاً واجب من الأجانب ، و لا فرق في ستره بالجورب أو بغيره .
و من الواضح أنه كلما كان الحجاب محتشماً كان أفضل .
و أما الحجاب الباطني : فهو ما أمر الله عز وجل به الفتاة و المرأة كما أمر به الشباب و الرجال أيضاً في القرآن الكريم و أكدته أحاديث نبيه الكريم محمد ( صلى الله عليه و آله ) و الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) .
و المقصود بالحجاب الباطني هو ما يحجب الانسان عن الرذيلة و الفساد و كل ما يسخط الله ، أي العفة و الحشمة و غض البصر ، و الحجاب الباطني هو الحجاب الذي يتعلق بسلوك الفتاة و المرأة ، و كذلك الفتى و الرجل ، و هو الأهم ، حيث أن كل من الحجابين مكمل للآخر ، و لا معنى للحجاب الحقيقي إلا بمراعاتهما معاً .
قال الله عز وجل : ﴿ ... وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ ... 1 .
و قال جل جلاله : ﴿ قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ * وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 2 .
و قال عزَّ مِنْ قائل : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا 3 .
و في الختام نبتهل الى الله و نقول : اللهم ارزقنا توفيق الطاعة و بُعدَ المعصية و صدق النية و عرفان الحرمة .
و اغضض ابصارنا عن الفجور و الخيانة .
و تفضَّل على الشباب بالانابة و التوبة .
و على النساء بالحياء و العفة .

3 تعليقات

صورة صالح الكرباسي (صالح الكرباسي)

حكم النقاب

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

حدود الحجاب الشرعي الواجب هو ما ذكرناه و الزيادة عليه كالتنقب إنما هو زيادة في العفة و الالتزام الديني، و ينبغي مراعاة الاعراف أيضاً.

وفقك الله

+1
+1
-1

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا
Image CAPTCHA
الرجاء ادخال ما تشاهد في الصورة.