ما هي مكروهات الجماع و مستحباته ؟

هناك مجموعة من المكروهات ينبغي إجتنابها و التنبه لها لدى المباشرة و الجُماع ذكرها النبي المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) للإمام أمير المؤمنين علي ( عليه السَّلام ) نذكرها بنصِّها في ما يلي:
رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أَوْصَى رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ( عليه السَّلام ) فَقَالَ:
" ... يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي أَوَّلِ الشَّهْرِ وَ وَسَطِهِ وَ آخِرِهِ ، فَإِنَّ الْجُنُونَ وَ الْجُذَامَ وَ الْخَبَلَ لَيُسْرِعُ إِلَيْهَا وَ إِلَى وَلَدِهَا.


يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بَعْدَ الظُّهْرِ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ يَكُونُ أَحْوَلَ ، وَ الشَّيْطَانُ يَفْرَحُ بِالْحَوَلِ فِي الْإِنْسَانِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تَتَكَلَّمْ عِنْدَ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ أَخْرَسَ ، وَ لَا يَنْظُرَنَّ أَحَدٌ إِلَى فَرْجِ امْرَأَتِهِ ، وَ لْيَغُضَّ بَصَرَهُ عِنْدَ الْجِمَاعِ ، فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْفَرْجِ يُورِثُ الْعَمَى فِي الْوَلَدِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بِشَهْوَةِ امْرَأَةِ غَيْرِكَ ، فَإِنِّي أَخْشَى إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ أَنْ يَكُونَ مُخَنَّثاً أَوْ مُؤَنَّثاً مُخَبَّلًا .
يَا عَلِيُّ : مَنْ كَانَ جُنُباً فِي الْفِرَاشِ مَعَ امْرَأَتِهِ فَلَا يَقْرَأِ الْقُرْآنَ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْهِمَا نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتُحْرِقَهُمَا 1 .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ إِلَّا وَ مَعَكَ خِرْقَةٌ وَ مَعَ أَهْلِكَ خِرْقَةٌ ، وَ لَا تَمْسَحَا بِخِرْقَةٍ وَاحِدَةٍ فَتَقَعَ الشَّهْوَةُ عَلَى الشَّهْوَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ يُعْقِبُ الْعَدَاوَةَ بَيْنَكُمَا ثُمَّ يُؤَدِّيكُمَا إِلَى الْفُرْقَةِ وَ الطَّلَاقِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ مِنْ قِيَامٍ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْحَمِيرِ ، فَإِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ كَانَ بَوَّالًا فِي الْفِرَاشِ كَالْحَمِيرِ الْبَوَّالَةِ فِي كُلِّ مَكَانٍ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي لَيْلَةِ الْأَضْحَى ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ لَهُ سِتُّ أَصَابِعَ أَوْ أَرْبَعُ أَصَابِعَ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ تَحْتَ شَجَرَةٍ مُثْمِرَةٍ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ جَلَّاداً قَتَّالًا أَوْ عَرِيفاً .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ فِي وَجْهِ الشَّمْسِ وَ تَلَأْلُئِهَا إِلَّا أَنْ تُرْخِيَ سِتْراً فَيَسْتُرَكُمَا ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يَزَالُ فِي بُؤْسٍ وَ فَقْرٍ حَتَّى يَمُوتَ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعِ امْرَأَتَكَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ حَرِيصاً عَلَى إِهْرَاقِ الدِّمَاءِ .
يَا عَلِيُّ : إِذَا حَمَلَتِ امْرَأَتُكَ فَلَا تُجَامِعْهَا إِلَّا وَ أَنْتَ عَلَى وُضُوءٍ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ أَعْمَى الْقَلْبِ بَخِيلَ الْيَدِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ مَشْئُوماً ذَا شَامَةٍ فِي وَجْهِهِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي آخِرِ دَرَجَةٍ مِنْهُ إِذَا بَقِيَ يَوْمَانِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَشَّاراً أَوْ عَوْناً لِلظَّالِمِينَ ، وَ يَكُونُ هَلَاكُ فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ عَلَى يَدَيْهِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ عَلَى سُقُوفِ الْبُنْيَانِ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ مُنَافِقاً مُرَائِياً مُبْتَدِعاً .
يَا عَلِيُّ : إِذَا خَرَجْتَ فِي سَفَرٍ فَلَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ مِنْ تِلْكَ اللَّيْلَةِ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يُنْفِقُ مَالَهُ فِي غَيْرِ حَقٍّ ، ـ وَ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) ـ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كانُوا إِخْوانَ الشَّياطِينِ .
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ إِذَا خَرَجْتَ إِلَى سَفَرٍ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ عَوْناً لِكُلِّ ظَالِمٍ عَلَيْكَ " 2 .
و هناك مكروهات أخرى ذُكرت في غير هذا الحديث ، و هي :

1. الزفاف في الساعة الحارة

فقد رُوِيَ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ أنه قَالَ : لَمَّا بَلَغَ أَبَا جَعْفَرٍ 3 صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَنَّ رَجُلًا تَزَوَّجَ فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ عِنْدَ نِصْفِ النَّهَارِ ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) : " مَا أَرَاهُمَا يَتَّفِقَانِ " فَافْتَرَقَا 4 .

2. الزواج و القمر في برج العقرب

فقد رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " مَنْ سَافَرَ أَوْ تَزَوَّجَ وَ الْقَمَرُ فِي الْعَقْرَبِ 5 لَمْ يَرَ الْحُسْنَى " 6 .

3. الزفاف عند محق الشهر

فقد رُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " مَنْ أَتَى أَهْلَهُ فِي مُحَاقِ الشَّهْرِ 7 فَلْيُسَلِّمْ لِسِقْطِ الْوَلَدِ " 8 .

4. المباشرة عند الامتلاء

يُكره الجماع بعد تناول الطعام و إمتلاء المعدة مباشرةً ، فقد رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " ثَلَاثَةٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَ رُبَّمَا قَتَلْنَ : أَكْلُ الْقَدِيدِ الْغَابِّ ، وَ دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ ، وَ نِكَاحُ الْعَجَائِزِ ـ قَالَ : وَ زَادَ فِيهِ أَبُو إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ ـ وَ غِشْيَانُ النِّسَاءِ عَلَى الِامْتِلَاءِ " 9 .

5. الجماع في حالة التوتر او الخوف

ينبغي ترك المباشرة و الجماع في الأوقات التي تكتنفها حالة التوتر أو الخوف أو القلق فإنها تؤثر في الولد بل و في الزوجين ايضاً ، فقد رَوى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قَالَ : قُلْتُ لَهُ هَلْ يُكْرَهُ الْجِمَاعُ فِي وَقْتٍ مِنْ الْأَوْقَاتِ وَ إِنْ كَانَ حَلَالًا ؟
قَالَ : " نَعَمْ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ، وَ مِنْ مَغِيبِ الشَّمْسِ إِلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ ، وَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي تَنْكَسِفُ فِيهِ الشَّمْسُ ، وَ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي يَنْخَسِفُ فِيهَا الْقَمَرُ ، وَ فِي اللَّيْلَةِ وَ فِي الْيَوْمِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الرِّيحُ السَّوْدَاءُ وَ الرِّيحُ الْحَمْرَاءُ وَ الرِّيحُ الصَّفْرَاءُ ، وَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ اللَّذَيْنِ يَكُونُ فِيهِمَا الزَّلْزَلَةُ .
وَ لَقَدْ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) عِنْدَ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ فِي لَيْلَةٍ انْكَسَفَ فِيهَا الْقَمَرُ فَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مَا كَانَ يَكُونُ مِنْهُ فِي غَيْرِهَا حَتَّى أَصْبَحَ .
فَقَالَتْ لَهُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لِبُغْضٍ كَانَ مِنْكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ ؟
قَالَ : لَا ، وَ لَكِنْ هَذِهِ الْآيَةُ ظَهَرَتْ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَلَذَّذَ وَ أَلْهُوَ فِيهَا وَ قَدْ عَيَّرَ اللَّهُ أَقْوَاماً فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ : ﴿ وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاء سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ * فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ 10 .
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ 11 ( عليه السلام ) وَ ايْمُ اللَّهِ 12 لَا يُجَامِعُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) عَنْهَا وَ قَدِ انْتَهَى إِلَيْهِ الْخَبَرُ فَيُرْزَقَ وَلَداً فَيَرَى فِي وَلَدِهِ ذَلِكَ مَا يُحِبُّ " 8 .

6. التسامح في اخفاء المباشرة

أمر الإسلام بالاهتمام بإخفاء المباشرة ، فلا يجامع زوجته بين يدي ضرتها و لا يباشرها و عندهما صبي يسمع و يرى ، فقد رُوِيَ عن الامام الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا غَشِيَ امْرَأَتَهُ وَ فِي الْبَيْتِ صَبِيٌّ مُسْتَيْقِظٌ يَرَاهُمَا وَ يَسْمَعُ كَلَامَهُمَا وَ نَفَسَهُمَا مَا أَفْلَحَ أَبَداً ، إِذَا كَانَ غُلَاماً كَانَ زَانِياً أَوْ جَارِيَةً كَانَتْ زَانِيَةً " 13 .

7. الجماع مستقبل القبلة

و تكره المباشرة تجاه القِبلة ، فقد رُوِي أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُجَامِعَ الرَّجُلُ مُقَابِلَ الْقِبْلَةِ 14 .

8. الجماع عقيب الاحتلام

و تكره المباشرة بعد الاحتلام و قبل الإغتسال ، فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنه قالَ : " يُكْرَهُ أَنْ يَغْشَى الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَ قَدِ احْتَلَمَ حَتَّى يَغْتَسِلَ مِنِ احْتِلَامِهِ الَّذِي رَأَى ، فَإِنْ فَعَلَ فَخَرَجَ الْوَلَدُ مَجْنُوناً فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ " 15 .

مستحبات الجماع

و هناك عدد من المستحبات لا ينبغي تركها لمن أراد المباشرة و الجماع ، و قد ذكرها النبي ( صلى الله عليه وآله ) للإمام علي ( عليه السَّلام ) نذكرها بنصِّها في ما يلي :
" ... يَا عَلِيُّ : عَلَيْكَ بِالْجِمَاعِ لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ ، فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ يَكُونُ حَافِظاً لِكِتَابِ اللَّهِ رَاضِياً بِمَا قَسَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ .
يَا عَلِيُّ : إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ فِي لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ ، فَإِنَّهُ يُرْزَقُ الشَّهَادَةَ بَعْدَ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ، وَ لَا يُعَذِّبُهُ اللَّهُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ ، وَ يَكُونُ طَيِّبَ النَّكْهَةِ وَ الْفَمِ ، رَحِيمَ الْقَلْبِ ، سَخِيَّ الْيَدِ ، طَاهِرَ اللِّسَانِ مِنَ الْغِيبَةِ وَ الْكَذِبِ وَ الْبُهْتَانِ .
يَا عَلِيُّ : إِنْ جَامَعْتَ أَهْلَكَ لَيْلَةَ الْخَمِيسِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ حَاكِماً مِنَ الْحُكَّامِ أَوْ عَالِماً مِنَ الْعُلَمَاءِ ، وَ إِنْ جَامَعْتَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَقْرَبُهُ حَتَّى يَشِيبَ ، وَ يَكُونُ قَيِّماً ، وَ يَرْزُقُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا .
يَا عَلِيُّ : وَ إِنْ جَامَعْتَهَا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ كَانَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ خَطِيباً قَوَّالًا مُفَوَّهاً ، وَ إِنْ جَامَعْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ فَقُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مَعْرُوفاً مَشْهُوراً عَالِماً ، وَ إِنْ جَامَعْتَهَا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ ، فَإِنَّهُ يُرْجَى أَنْ يَكُونَ الْوَلَدُ مِنَ الْأَبْدَالِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .
ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
يَا عَلِيُّ : لَا تُجَامِعْ أَهْلَكَ فِي أَوَّلِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ إِنْ قُضِيَ بَيْنَكُمَا وَلَدٌ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَكُونَ سَاحِراً مُؤْثِراً لِلدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ .
يَا عَلِيُّ : احْفَظْ وَصِيَّتِي هَذِهِ كَمَا حَفِظْتُهَا عَنْ جَبْرَئِيلَ ( عليه السَّلام ) " 2 .
و هناك عدد آخر من المستحبات ذُكرت في أحاديث أخرى نُشير إليها في ما يلي :

1. الاستعاذة و البسملة

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) إِذَا جَامَعَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي الشَّيْطَانَ وَ جَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنِي قَالَ فَإِنْ قَضَى اللَّهُ بَيْنَهُمَا وَلَداً لَا يَضُرُّهُ الشَّيْطَانُ بِشَيْ‏ءٍ أَبَداً " 16 .

2. الدعاء و طلب الذرية الصالحة

فقد رَوى مُحَمَّدُ بْن مُسْلِم عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنه قَالَ : " إِذَا أَرَدْتَ الْوَلَدَ فَقُلْ عِنْدَ الْجِمَاعِ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي وَلَداً وَ اجْعَلْهُ تَقِيّاً لَيْسَ فِي خَلْقِهِ زِيَادَةٌ وَ لَا نُقْصَانٌ وَ اجْعَلْ عَاقِبَتَهُ إِلَى خَيْرٍ " 17 .

3. المداعبة و عدم التعجيل

لا شك و أن بلوغ الذروة في الإستمتاع الجنسي لدى الزوجين يُعَدُّ من أهم المؤثرات في السعادة الزوجية ، لذا فإننا نجد أن الإسلام قد حثَّ على ذلك و بيَّنَ أهمية الإستمتاع الكامل عند المباشرة ، و أمر الزوج الا يُعجِّلَ زوجته و لا يتركها و في نفسها حاجة .
فقد رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) أنه قَالَ : " إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِيَ أَهْلَهُ فَلَا يُعْجِلْهَا " 18 .
وَ رُوِيَ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنه قال : " لَيْسَ شَيْ‏ءٌ تَحْضُرُهُ الْمَلَائِكَةُ إِلَّا الرِّهَانُ وَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ " 19 .

4. اشعار الحب

قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) : " مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُبُّ النِّسَاءِ " 20 .
وَ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنْ الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) : " قَوْلُ الرَّجُلِ لِلْمَرْأَةِ إِنِّي أُحِبُّكِ لَا يَذْهَبُ مِنْ قَلْبِهَا أَبَداً " 21 .

  • 1. يَعْنِي بِهِ قِرَاءَةَ الْعَزَائِمِ دُونَ غَيْرِهَا .
  • 2. a. b. من لا يحضره الفقيه : 3 / 551 ، حديث رقم : 4899 .
  • 3. أي الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) ، خامس أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
  • 4. الكافي : 5 / 366 .
  • 5. أي في برج العقرب ، و برج العقرب هو أحد الأبراج الاثنا عشر .
  • 6. الكافي : 8 / 275 .
  • 7. مُحَاْقَ : بضم الميم أو كسرها ، و هو الوقت الذي يختفي فيها القمر ، و ذلك في آخر الشهر ، أي في الأيام الثلاثة الأخيرة من الشهر القمري.
  • 8. a. b. الكافي : 5 / 499 .
  • 9. الكافي : 6 / 314 .
  • 10. القران الكريم : سورة الطور ( 52 ) ، الآية : 44 و 45 ، الصفحة : 525 .
  • 11. أي الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السَّلام ) ، خامس أئمة أهل البيت ( عليه السَّلام ) .
  • 12. أَيْمُ الله : كلمة قسم ، فيقال و أيمُ الله لأفعلن كذا ، و ينعقد اليمين بهذه الصيغة .
  • 13. الكافي : 5 / 500 .
  • 14. الكافي : 5 / 560 .
  • 15. من لا يحضره الفقيه : 3 / 404 .
  • 16. الكافي : 5 / 503 .
  • 17. الكافي : 6 / 10 .
  • 18. الكافي : 5 / 567 .
  • 19. الكافي : 5 / 554 .
  • 20. الكافي : 5 / 320 .
  • 21. الكافي : 5 / 569 .

6 تعليقات

صورة salim chrif

الذرية

شكرا.كثير من الناس اذا رزق ذرية يرى فيها مالا يحب يقول قضاء وقدر مع ان الله لايريد لنا الا الخير.

صورة أبو زينب

لا فقه إلا فقه أهل البيت عليهم الصلاة و السلام

بسم الله الرحمان الرحيم
اللهم صل على محمد و آل محمد، سماحة الشيخ صالح الكرباسي السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، و بعد.
لدي تعليقا مختصرا حول مكروهات الجماع و مستحباته، سيدي الفاضل لماذا لا يوجد ذكر للجماع من الدبر من بين كل المكروهات التي بينها نبي الله محمد للإمام علي صلوات و سلامه عليهم أحمعين، و نحن نعلم أن مراجعنا الكرام يصفونها بالكراهية الشديدة، نرجو منكم سيدي الفاضل، بعض الشروحات حول هذه النقطة، وفقكم الله دائما، والسلام عليكم و رحمة الله و بركاته.

صورة مسلم

( توضيح )

في ليله الدخله .يعني هذا يحق للرجل ان يمارس العلاقه الجنسيه مع امراته .كيفاما كانت الطريقه والتمتع
وهل هناك حرام او حلال .
ارجو الاجابه ولكم جزيل الشكر

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا