القراءات: 10117

السائل: 

الملاك الغمض

العمر: 

50

مستوى الدراسي: 

الدولة: 

المدينة: 

تبوك

ما اسم ابناء السيدة خديجة من زوجها الاول ؟

السوال: 

ما اسم ابناء السيدة خديجة من زوجها الاول ؟

الجواب: 

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد : موضوع زواج السيدة خديجة الكبرى رضوان الله عليها من آخرين قبل أن يتزوجها رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) حديث لا يمكننا بحال أن نسلم بصحته ، بل نشك في هذا الموضوع من أصله ، و ذلك لعدة إشكالات لا بُدَّ أن نأخذها بعين الاعتبار : 1 _ من حديث المبدأ لا يوجد إجماع بين المؤرخين الذين تناولوا سيرتها العطرة بالبحث على صحة هذا القول ، فالاختلاف كبير جداً بين من يدعي زواجها القديم و بين من يؤكد من المسلمين أنها كانت بكراً عندما دخل عليها المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) ، فهو ليس اختلاف في أقوال يمكن الجمع بينها و الخروج برأي تحليلي يرضي الأطراف المختلفة ، كما لا يمكن القيام بعملية توفيق و توجيه لتلك الآراء المختلفة ، فهو ليس من قبيل الاختلاف على اللون الأبيض و الأسود حتى نستطيع الخروج من المأزق باللون الرمادي ، بل الخلاف في إثبات اللون الأبيض و نفي اللون الأسود أو العكس ، فهي إما أن تكون متزوجة فتكون ثيباً ، و إما أن تكون غير متزوجة فتكون بكراً . و كيف يجرؤ كاتب على البت في زواجها قبل النبي ( صلى الله عليه و آله ) بغيره ، و هناك من يقول بأنها لم تتزوج قط ؟!! هذا في الوقت الذي لا يُعد القائلون بنفي زواجها مطلقاً قليلين ، فضلاً عن المشككين بأصل دعوى زواجها السابق على زواجها من رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) . يقول المحقق العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي ( حفظه الله ) في كتابه الصحيح من سيرة النبي ( صلى الله عليه و آله ) ما نصه : " ثم إنه قد قيل إنه صلى الله عليه و آله و سلم لم يتزوج بكراً غير عائشة ، و أما خديجة فيقولون إنها قد تزوجت قبله صلى الله عليه و آله و سلم برجلين ، و لها منهما بعض الأولاد ، و هما عتيق بن عابد المخزومي و أبو هالة التميمي ، أما نحن فنقول : إننا نشك في دعواهم تلك ، و نحتمل جداً أن يكون كثير مما يقال في هذا الموضوع قد صنعته يد السياسة " !! ( الصحيح من سيرة النبي الأعظم : 1 / 121 ) . و أيضاً قال ابن شهر آشوب : و روى أحمد البلاذري ، و أبو قاسم الكوفي في كتابيهما ، و المرتضى في الشافي ، و أبو جعفر في التلخيص : أن النبي صلى الله عليه و آله و سلم تزوج بها و كانت عذراء ، ( المناقب لابن شهر آشوب : 1 / 159 ) . كما و يذكر الكاتب القدير الأستاذ عز الدين سليم في دراساته بعنوان : خديجة الكبرى مثل أعلى للمرأة المسلمة في مجلة " رسالة الثقلين " ما نصه : قبل الحديث عن زواج رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) بالسيدة خديجة بنت خويلد لا بُدَّ من التذكير أن هذا الموضوع قد تعرض للتشويه إلى حد كبير ، إما لعوامل سياسية تاريخية أو لعوامل الغيرة و الحسد التي اتصفت بها بعض أزواج النبي ( صلى الله عليه و آله ) بصورة غير اعتيادية ، و أهم المواضيع التي نالها التزييف و التشويه هو : الادعاء بأن رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) كان هو الزوج الثالث لخديجة !! ، ( رسالة الثقلين : خديجة الكبرى مثل أعلى للمرأة المسلمة : 52 ) . و الحقيقة أن هؤلاء النقاد ليسوا مشككين بحقيقة موضوع زواج السيدة خديجة السابق على زواجها من الرسول ( صلى الله عليه و آله ) فحسب بل إن من يقرأ منهجهم يجزم بما لا يدع مجالاً للشك أنهم يقطعون بنفي الموضوع من أساسه ، و إلا فما هو الداعي لتأكيد حقيقة أن الرسول عليه الصلاة و السلام و على آله دخل عليها بكراً دون أن تمسها يد بشرية غيره إلا لكونهم يذهبون بصحة كون زواجها من النبي ما هي إلا تجربتها الأولى .

3 تعليقات

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا
Image CAPTCHA
الرجاء ادخال ما تشاهد في الصورة.