نشر قبل أسبوع واحد
القراءات: 13

حقول مرتبطة: 

الكلمات الرئيسية: 

الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

لا يصح تسمية الحرام برزق

أدلة عدم صحة تسمية الحرام برزق :

1 ـ إنّ اللّه تعالى أمرنا بالإنفاق مما رزقنا، فقال تعالى:﴿ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ ... 1، ولا خلاف بأنّ اللّه تعالى نهانا عن الإنفاق من الحرام . فهذا يثبت عدم صحّة تسمية الحرام برزق 2.

2 ـ إنّ اللّه تعالى مدح المؤمنين على إنفاقهم مما يرزقهم، فقال تعالى:﴿ ... وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ 3، ولاخلاف بأنّ المنفق من الحرام لا يستحق المدح، بل يستحق الذم ـ وقد بيّنت الشريعة الإسلامية ذلك ـ وهذا ما يثبت عدم صحّة تسمية الحرام برزق 4.

3 ـ إنّ اللّه تعالى أباح الانتفاع بالرزق، فقال تعالى:﴿ ... كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ ... 5، فلو كان الحرام رزقاً، لدلّت هذه الآية على جواز الانتفاع بالأموال المحرّمة لكونها من الرزق، والواقع ليس كذلك.

وهذا ما يدل على عدم صحّة وصف الحرام بأنّه من رزق اللّه تعالى 6.

رأي الأشاعرة حول تسمية الحرام برزق :

ذهب الأشاعرة إلى جواز تسمية الحرام برزق.

دليل ذلك :

إذا كان الرزق هو الحلال فقط، فسيكون لازمه:

إنّ الشخص الذي لم يأكل طول عمره إلاّ الحرام لم يرزقه اللّه تعالى أبداً.

وهذا باطل لقوله تعالى:﴿ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا ... 78.

يرد عليه :

إنّ معنى "رزق اللّه فلاناً":

إنّ اللّه تعالى مكّن هذا الشخص من الانتفاع بما يصح الانتفاع به.

والذي لم يأكل طول عمره إلاّ الحرام، فإنّ اللّه تعالى قد رزقه، أي: مكّنه من الحلال، إلاّ أنّ هذا الشخص أعرض عما هيّأ اللّه تعالى له من حلال، ولم يأكل إلاّ الحرام 9 .

  • 1. القران الكريم: سورة المنافقون (63)، الآية: 10، الصفحة: 555.
  • 2. انظر: الذخيرة، الشريف المرتضى: 270، الاقتصاد، الشيخ الطوسي: 175، غنية النزوع، ابن زهرة الحلبي: 2/127، المنقذ من التقليد، سديد الدين الحمصي 1/363، مناهج اليقين، العلاّمة الحلّي: 261، كشف المراد، العلاّمة الحلّي: 462، إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: 287.
  • 3. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 3، الصفحة: 2.
  • 4. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: 139، الاقتصاد، الشيخ الطوسي: 175، إرشاد الطالبين، مقداد السيوري: 287.
  • 5. القران الكريم: سورة البقرة (2)، الآية: 60، الصفحة: 9.
  • 6. انظر: تقريب المعارف، أبو الصلاح الحلبي: 139، الاقتصاد، الشيخ الطوسي، 175.
  • 7. القران الكريم: سورة هود (11)، الآية: 6، الصفحة: 222.
  • 8. انظر: شرح المقاصد، سعدالدين التفتازاني: 4/319.
  • 9. انظر: المصدر السابق، والمنقذ من التقليد، سديد الدين الحمصي: 1/363.