الأبحاث و المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع بالضرورة ، بل تعبر عن رأي أصحابها

لماذا اختص ذوو القربى بالخمس والفيء ؟

نص الشبهة: 

ومن الغريب العجيب أن البعض بعد أن ذكر : أن المراد بذوي القربى في الآية التي في سورة الحشر ، وفي آية الخمس هم قرابة رسول الله ، قد علل البعض اختصاصهم بالفيء والخمس بقوله : «إن كانت الصدقات لا تحل لهم فليس لهم في الزكاة نصيب ، وإن كان النبي لا يورث فليس لذوي قرابته من ماله شيء ، وفيهم الفقراء الذين لا مورد لهم ، فجعل لهم من خمس الغنائم نصيباً ، كما جعل لهم من هذا الفيء وأمثاله نصيباً» (في ظلال القرآن ج6 ص3524 .) . إذاً فهذا البعض يرى : أن فقر الفقراء منهم ، وحرمانهم من الإرث والزكاة كان هو السبب في ذلك!!

الجواب: 

ونقول : إن كلامه غير صحيح ، وذلك لما يلي :
1 ـ لقد علق هو نفسه في هامش كتابه على كلمة «الفقراء» بقوله : «هناك خلاف فقهي ، هل الفقراء من قرابة الرسول هم المستحقون ؟! أم جميعهم ، والراجح جميعهم» 1 .
ومعنى ذلك هو : أن فقرهم ليس هو سبب إعطائهم ، إذ ليس ثمة خصوصية للفقراء منهم تقتضي ترجيحهم على سائر الفقراء ، وإنما السبب في الترجيح هو ـ فقط ـ قرابتهم من رسول الله «صلى الله عليه وآله» .
2 ـ لا ندري كيف حرمهم الله هذا المقدار القليل من إرث النبي «صلى الله عليه وآله» ثم عوَّضهم هذه الأموال الهائلة والطائلة ، التي تحصل من الفيء والغنائم!! . .
3 ـ ثم إننا لا ندري كيف يحرم شخص واحد وهو الزهراء صلوات الله عليها ، ثم يعوض جميع قرابة رسول الله «صلى الله عليه وآله» حتى من لم يكن في طبقتها في الإرث ، بل وحتى جميع بني هاشم ، ولو لم يكونوا من أولاده «صلى الله عليه وآله» ولا من وراثه!!
بل لقد نال هذا التعويض جميع بني هاشم إلى يوم القيامة .
وما كان أحراه أن يكون لو أنه كان ذلك قد جاء على سبيل الإهتمام بأمور الفقراء والضعفاء من سائر الناس ، فيورّث فاطمة «عليها السلام» ، ثم يتعامل مع جميع بني هاشم على أنهم بعض من غيرهم ، فلا يحرمهم من ذاك ليعطيهم من هذا أكثر مما يستحقون ، وأضعاف ما به كانوا يطالبون .
أليس في ذلك تضييع لحقوق الكثيرين من الفقراء من غيرهم ؟!
حاشاه أن يصدر ذلك منه ، أو أن يفكر فيه .
4 ـ هذا كله عدا عن أن حديث : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، والذي تفرد بروايته الخليفة الأول أبو بكر!! قد أثبت العلماء بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة عدم صحته . وقد رد علي وفاطمة «عليهما السلام» وكثير غيرهما روايته كما ذكرته الروايات الكثيرة وليس ههنا محل بحث هذا الأمر فمن أراد ذلك ، فليراجع كتب العقائد 2 .

  • 1. المصدر السابق .
  • 2. الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) ، العلامة المحقق السيد جعفر مرتضى العاملي ، المركز الإسلامي للدراسات ، الطبعة الخامسة ، 2005 م . ـ 1425 هـ . ق ، الجزء التاسع .

تعليق واحد

صورة مهند العلواني

ال البيت

ايها الشيخ نحنا سنه لاكن اجدادنا كانو صوفيه وكانو يطلقون علينا فقرا بن علوان الرفاعيين في اليمن واجدادنا قالو لنا ان نحن من ال البيت وعلى فكرة اذكر انه كان الناس ياتو لنا بما يطلق عليه العشير اي العشر من كل شي السوال هل نحن من ال البيت ام لا ارجو البحث

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا