كيف تعامل الامام الصادق ( عليه السلام ) مع موت ابنه اسماعيل؟

رُوِيَ عَن الإمامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ: نُعِيَ إِلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ( عليه السَّلام ) ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ـ وَ هُوَ أَكْبَرُ أَوْلَادِهِ ـ وَ هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَأْكُلَ، وَ قَدِ اجْتَمَعَ نُدَمَاؤُهُ، فَتَبَسَّمَ ثُمَّ دَعَا بِطَعَامِهِ، وَ قَعَدَ مَعَ نُدَمَائِهِ، وَ جَعَلَ يَأْكُلُ أَحْسَنَ مِنْ أَكْلِهِ سَائِرَ الْأَيَّامِ، وَ يَحُثُّ نُدَمَاءَهُ، وَ يَضَعُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ، وَ يَعْجَبُونَ مِنْهُ أَنْ لَا يَرَوْا لِلْحُزْنِ أَثَراً.
فَلَمَّا فَرَغَ، قَالُوا: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْنَا عَجَباً، أُصِبْتَ بِمِثْلِ هَذَا الِابْنِ وَ أَنْتَ كَمَا نَرَى؟!
قَالَ: "وَ مَا لِي لَا أَكُونُ كَمَا تَرَوْنَ وَ قَدْ جَاءَنِي خَبَرُ أَصْدَقِ الصَّادِقِينَ أَنِّي مَيِّتٌ وَ إِيَّاكُمْ، إِنَّ قَوْماً عَرَفُوا الْمَوْتَ فَجَعَلُوهُ نُصْبَ أَعْيُنِهِمْ وَ لَمْ يُنْكِرُوا مَنْ تَخْطَفُهُ الْمَوْتُ مِنْهُمْ وَ سَلَّمُوا لِأَمْرِ خَالِقِهِمْ عَزَّ وَ جَلَّ" 1 .

  • 1. بحار الأنوار ( الجامعة لدرر أخبار الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ) : 47 / 18 ، للعلامة الشيخ محمد باقر المجلسي ، المولود بإصفهان سنة : 1037 ، و المتوفى بها سنة : 1110 هجرية ، طبعة مؤسسة الوفاء ، بيروت / لبنان ، سنة : 1414 هجرية .

إضافة تعليق جديد

Plain text

  • لا يسمح بوسوم HTML.
  • تتحول مسارات مواقع وب و عناوين البريد الإلكتروني إلى روابط آليا.
  • تفصل السطور و الفقرات تلقائيا.
CAPTCHA
للاطمئنان بانك تستخدم هذه الصفحة بنفسك و ليس اليا