وأخيراً.. فإن عائشة تقول: ما أنزل الله فينا شيئاً من القرآن، غير أن الله أنزل عذري وحتى عذرها هذا لا يمكن أن يكون قد نزل فيها كما أثبتناه في كتابنا حديث الإفك.
رسول الله صلى الله عليه و آله سيد الانبياء و المرسلين و أفضل من كل من خلق الله و خيرهم على الاطلاق جناً و إنساً و ملائكةً فلا تجن على نفسك و لا على غيرك بجهلك و عدم استيعابك للكلام، فانك في الواقع إنما ترد بكلامك هذا على رسول الله صلى الله عليه و آله حيث أنه صلى الله عليه و آله القائل بأن علي عليه السلام و شيعته هم خير البرية لا الكرباسي!
ظهر للعيان وثبت أن التطرف الديني هو أخطر أنماط التطرف، ولسنا بحاجة لإثبات هذه الحقيقة العودة إلى التاريخ الإنساني أو الإسلامي في أزمنتهما القديمة أو الوسيطة، فأمامنا اليوم فائض من الوقائع المرئية والمشاهدة المخيفة والمرعبة، والتي لا تكاد تتوقف، ولم تعد تنحصر في أمكنة محددة، كشفت ودلت على مدى تعاظم خطر التطرف الديني.
كَتَبَ الإمام الحُسين (عليه السلام) إلى بَني هاشم يَقول: (بسم الله الرحمن الرحيم، مِنَ الحُسين بن علي إلى بني هاشم، أمّا بَعد، فإنّه مَنْ لَحِقَ بي مِنكم إستُشهِد, وَمَن تَخَلّفَ عَنّي لَمْ يَبلغ الفَتْح، والسّلام)1.
الماء المتطاير حين انصباب الماء الجاري من الحنفية على الملابس المتنجسة الموجودة في الغسالة اذا لم يكن في الذرات المتطايرة شيئاً من عين النجاسة ـ كالدم مثلا ـ فهو طاهر.
يبدي كثير من الباحثين الأجانب غربيين وشرقيين دهشتهم لضخامة الإنجاز الذي حققه الرسول محمد، في مدة قياسية، ومساحة زمنية محدودة، فما كاد يمر على بدء الدعوة عقد ونصف من الزمن، حتى تمكن رسول الله من بناء مجتمع إيماني متماسك، واقامة كيان رسالي متحضر، على أنقاض حياة جاهلية قبلية متخلفة. لينطلق بعد ذلك مارد الحضارة الإسلامية المشرقة.
الشباب من أروع فترات عمر الإنسان في هذه الدنيا، لأنّها الّتي تعبّر عن اكتمال الإستعدادات النفسية والفكرية والروحية والجسدية لدخول من هم في سنّ الشباب إلى معترك الحياة من بابها الواسع، وللتمتّع بكلّ النّعم الإلهية الّتي أوجدها اللّه من أجل الإنسان عموماً.
والحاصل أن الشيعة ليسوا إرهابيين، وإنما هم مسالمون كما هو معلوم من تاريخهم الطويل، عملاً بوصايا أئمة أهل البيت عليهم السلام التي حثتهم على حسن المعاشرة مع مخالفيهم، مع أنهم كانوا ولا يزالون يعانون من الإقصاء والتهميش والتمييز الطائفي المعلن على جميع الأصعدة، وفي أكثر البلدان الإسلامية، ومع ذلك فإنهم قابلوا كل تلك الأمور بالسمع والطاعة، وعدم مخالفة أنظمة دولهم وقوانينها، وكان ولاؤهم لأوطانهم لا لغيرها.
في جاهلية هذا العالم الذي نعيش حيث تغيب الشروط الموضوعية لحياة تحقق غاية الوجود الإنساني. وفي ظل اختلال المعايير والموازين إلا ما يتطابق منها مع المصالح والفوائد التي يسعى لها أصحابها.
عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (إنّ العبد إذا تخلّى بسيّده في جوف الليل المظلم وناجاه أثبت الله النور في قلبه، ... ثمّ يقول جلّ جلاله لملائكته: {ملائكتي أنظروا إلى عبدي فقد تخلّى بي في جوف الليل المظلم والبطالون لاهون، والغافلون نيام، واشهدوا أني غفرت له }).
تمييزاً للإنسان عن بقية المخلوقات، وتفضيلاً له عليهم، وهب الله له عقلاً يمتلك به قدرة التفكير وصنع الرأي، ومنحه إرادة يتمكن بها من اتخاذ القرار وحرية الاختيار.
أقول: لا دلالة في هذه الرّواية على عدالة جميع الصحابة، لأن المخاطب بالنهي فيها بعض من هم معدودون في عداد الصحابة، فقد ذكرت رواياتهم أنّه خالد بن الوليد في قضية حصلت بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، فالمراد بقوله صلى الله عليه وآله: « أصحابي » ـ على فرض صحة صدور هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وآله ـ جماعة مخصوصة لا جميع من يدّعي أهل السنة صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله، فالاستدلال بهذه الرّواية على عدالة جميع الصحابة باطل.
الإمام الحسن العسكري هو الإمام الحادي عشر من أئمة أهل البيت الأطهار، وهو قائد من قادة الإسلام الكبار، وعلم بارز من أعلام الهدى والحق والإيمان، ومفخرة من مفاخر الدين، وشخصية عظيمة من الشخصيات العظام في التاريخ الإسلامي، بل في التاريخ الإنساني.
أحدث التعليقات