إطاعة الوالدين واجبة في الحلال و المباح ، أما في الحرام و ترك الواجبات فلا يجوز إطاعتهما، و قد قال الله عزَّ و جل في القرآن الكريم : ﴿ وَإِن جَاهَدَاكَ عَلى أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ 1 . و قد جاء في الحديث : عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) أنَّهُ قَالَ: "لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ" 2 .
هناك عدة أحراز منسبوبة الى النبي المصطفى صلى الله عليه و آله إختارها السيد بن طاووس رحمه الله و رواها في كتابه "مهج الدعوات"، و نحن نذكرها بحذف الأسناد، و هي:
الحجاب و العفاف كرامة للمرأة المسلمة تميِّزها عن غيرها و هي اذ تصون نفسها تحمل رسالة مهمة جداً تدعو الآخرين إلى اختيار القيم الإسلامية الفريدة التي تتمثل بالدين الإسلامي.
الحجاب رمز مهم و حساس من رموز بقاء الكيان الاسلامي و حياة الامة الاسلامية، و لذلك تجد في المقابل التركيز من جهة أعداء الاسلام على محاربة هذه الفريضة و التشكيك فيها و بث الشبهات حولها بشكل متزايد.
لا يجوز للفتاة و المرأة خلع حجابها، و الحجاب واجب شرعي على الفتاة لدى بلوغها و عليها أن تتحجب عن غير محارمها بالحجاب الشرعي، و لا يجوز لها أن تظهر أمام الرجال متبرجة أو غير محتشمة. و لا بد لنا هنا من الإشارة الى أهمية الحجاب و تأثيره على الحياة الفردية و الإجتماعية، الأمر الذي فطن إليه أعداء الدين الإسلامي و شهروا اسلحتهم المختلفة منذ أكثر من ستة عقود في وجه هذا الفرض الإلهي و بدأوا بمحاربته.
في تاريخنا الطويل لم يناقش أحد في الحجاب الإسلامي بضوابطه الشرعية المعروفة فضلا ً عن أصل وجوبه، إنما دخلت علينا الأفكار المشكِّكة والنافية والمحقرة للحجاب مع بدايات الغزو الثقافي والعسكري الإستعماري الغربي لبلادنا الإسلامية.
تحقق احلامك يدل على طيب نفسك و صفاء قلبك لكن لا يدل بالضرورة على رضى الله أو غضبه فرضى الله و غضبه تابع لإطاعته و معصيته، و هناك أمر مكروه قد يصيبك فلدفع هذا المكروه ينبغي التصدق بشيء على الفقراء المؤمنين.
معنى هذا الحديث أن الفتاة اذا بلغت مرحلة الحيض تعتبر بالغة يجب عليها ما يجب على المرأة، و عليها أن تلبس الخمار (الحجاب) لصلاتها، حيث أن صلاة المرأة بدون حجاب تكون باطلة.
لا تحتاج المرأة إلى إسلام يردعها وينهاها عن تسليع نفسها، والعرض المجاني الممجوج لمفاتنها تحت مختلف المبررات والعناوين، ولا يلزمها سن تشريعات الحجاب والستر - إلا لإيضاح الحدود فقط – كما لا تلزمها تعاليم السيد المسيح، ولا تعاليم بقية الأديان والرسالات السماوية، بل أن كل ما يلزمها هو الرجوع إلى فطرتها، لتكتشف أنها لم تخلق لتعامل نفسها بهذا النحو، أو لتقبل ما يرسمه الزمان لها من صور تبقيها في دائرة الغرائز والمفاتن والجنس.
الحِرْزُ و جمعه أَحْرازٌ هو الموضع الحصين و المكان المنيع الذي يُلجأُ إِليه فيقي الإنسان من المخاطر.
و في المصطلح الديني يُطلق الحرز على الدعاء الذي يُقرأ أو يُكتب أو يُحمل بغرض الحفظ من الأخطار، فيكون الحرز و العوذة و الرُقْيَة و الحجاب بمعنى واحد.
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ، و بعد : ابنتي المحترمة : نعم الحجاب ضروري و يجب على الفتاة لدى بلوغها أن تتحجب عن غير محارمها بالحجاب الشرعي ، و لا يجوز لها أن تظهر أمام الرجال متبرجة أو غير محتشمة .