القرآن الكريم

مواضيع في حقل القرآن الكريم

عرض 61 الى 80 من 111
29/08/2009 - 13:14  القراءات: 16154  التعليقات: 2

ينبغي للمسلم أن يتعلم القرآن الكريم حتى يتمكن من تلاوته بصورة صحيحة خالية من الأخطاء ، و لا يجوز تعمُّد قراءة القرآن بصورة مغلوطة لمن يقدر على تلاوته صحيحاً سواءً في شهر رمضان أو غيره من الأشهر الأخرى ، لكن لمَّا كان الكَذب على الله و على الرسول ( صلى الله عليه و آله ) من مبطلات الصوم فمن تعمَّد الغلط في قراءته للقرآن معتبراً ما قرأه قرآناً بطل صومه لأنه كَذِب على الله عمداً ، و الكذب على الله عمداً مبطل للصوم ، لكن من يلحن في قراءته لعدم معرفته من غير تعمد و قصد ، و من لا يقدر على القراءة الصحية ليس من هذا القبيل ، بل يؤجر على قراءته لمحاولته التعلُّم ، أو لمحاولته القراءة بصورة صحيحة ، و قد رُويَ عن النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " إِنَّ الرَّجُلَ الْأَعْجَمِيَّ مِنْ أُمَّتِي لَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِعَجَمِيَّةٍ فَتَرْفَعُهُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى عَرَبِيَّةٍ " 1 .

25/05/2009 - 21:11  القراءات: 95185  التعليقات: 5

ما معنى كلمة الاعراف ؟

الأعراف من حيث اللغة جمع عُرف ، و منه عُرف الفرس و الديك .
و أما الأعراف من حيث المُصطلح القرآني فهو سُورٌ و موضع مرتفع بين الجنة و النار ، و التسمية مستعارة من المعنى اللغوي .
و تُسمَّى السورة السابعة من القرآن الكريم بسورة الأعراف لذكر كلمة " الأعراف " في آيتين منها ، و هما :
1 ـ قال الله عزَّ وَ جلَّ : ﴿ وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى الأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ 1
2 ـ قال عزَّ ذكره : ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الأَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُواْ مَا أَغْنَى عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ 2

08/12/2008 - 02:00  القراءات: 170582  التعليقات: 21

الجواب يكون من خلال النقاط التالية :
النقطة الأولى : نحن نؤكد بأن الإمامة ركن من أركان الإسلام لا يقوم الإسلام إلا به وفقاً لما يحكم به العقل و الفطرة الإنسانية أولاً ، و لما بين أيدينا من النصوص المعتبرة ثانياً .
لكن ليس لازم كون الإمامة ركناً من أركان الإسلام أن تكون كل تفاصيله موجودة في القرآن الكريم بصورة صريحة حتى يتم قبوله ، و إلا فيكون لنا الحق في رده !
ألا ترى أن الصلاة التي هي عمود الدين و ركن من أركان الإسلام ،‌ و كذلك الحج و الزكاة و هما أيضاً من أركان الإسلام ـ بنص الأحاديث النبوية الشريفة ـ لا تجد في القرآن الكريم بياناً لتفاصيلها ، فمثلاً أين تجد في القرآن الكريم ذكراً لعدد ركعات الصلوات ، أو الركوع و السجود و أذكارهما و ما إليها من الأحكام المهمة التي لا تقوم الصلاة و لا تصح إلا بها .

و لو تتبعت لوجدت أن القرآن يُشير إلى الأصول و الكليات ـ في الغالب ـ و أما التفاصيل فيتركها لشخص رسول الله محمد المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) إذ هو الكفيل ببيانها و تطبيقها ، كما صرَّح بذلك القرآن الكريم في أكثر من آية .

15/11/2008 - 00:00  القراءات: 39435  التعليقات: 6

مسألة خلق القرآن الكريم مسألة كلامية 1 ترتبط بالعقيدة الإسلامية ، و هي من فروع أصل التوحيد و صفات الله عَزَّ و جَلَّ .
و لقد أثيرت هذه المسألة بشكل واسع خلال عقود من الزمن في العصر العباسي ، و بلغ الصراع ذروته في عصر المأمون العباسي 2 فأحدث الخوض في هذا الموضوع ضجة كبيرة و نقاشاً واسعاً استمر زمناً طويلاً أعقبته فتنة و محنة عمَّت العلماء و أصحاب الرأي في مختلف البلاد الإسلامية .
و رغم أن هذه المسألة ـ باعتبارها مسألة كلامية ـ كان لا بُدَّ لها من أن تناقش و تعالج بروح علمية خالصة و تبحث من خلال النقاش و الحوار العلمي ، و يُحتكم فيها إلى الأدلة و البراهين العقلية و الفلسفية و النصوص الدينية القطعية لحل عقدة النزاع و الاختلاف فيها ، إلا أن هذه المسألة أخذت منحى آخر ، و خرجت من دائرة الخلاف الفكري و أصوله ـ بعدما التزم المأمون العباسي القول بخلق القرآن ـ فأخذت طابعاً سياسياً ، كما و استُغلت هذه المسألة لإقصاء الخصوم السياسيين أو تصفيتهم ، فصارت مبرراً بيد السلطة للقضاء على حرية الفكر و العقيدة و حرية التعبير عنهما ، كل ذلك باسم الدين و باسم الدفاع عن العقيدة الإسلامية ، فصارت أشبه بحملة تفتيش لعقائد العلماء و أصحاب الرأي ، فامتُحن العلماء بسبب هذه المسألة المُتَعَمَّد إثارتها امتحاناً شديداً ، و كان السجن أو النفي و التشريد أو القتل مصير كل عالم لا يقول بمقالة المأمون من العلماء .

12/05/2008 - 13:06  القراءات: 425446  التعليقات: 34

تلاوة القرآن تزيد في الرزق

إن من الآثار العامة لتلاوة القرآن الكريم في البيت زيادة الرزق و الخير ، فقد رُوِيَ عن الامام علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أنه قال : قال رسول الله( صلى الله عليه و آله ) : " إجعلوا لبيوتكم نصيباً من القرآن ، فإن البيت إذا قُرء فيه تيَسَّرَ على أهله ، و كَثُرَ خيره ، و كان سُكانه في زيادة ، و إذا لم يُقرأ فيه القرآن ضُيق على أهله و قَلَّ خيره و كان سُكانه في نُقصان " 1 .

19/01/2008 - 22:08  القراءات: 37776  التعليقات: 0

قال الله عز و جل : ﴿ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ ﴾.
و قال عزَّ مِن قائل : ﴿ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴾.
ذو الأوتاد المذكور في القرآن الكريم هو وصف لفرعون مصر المعاصر للنبي موسى ( عليه السلام ) ، و الأوتاد : جمع وَتَدْ ، و الوَتَدُ هو المسمار .
قال العلامة الطريحي ( رحمه الله ) : قيل أن فرعون كان إذا عذب رجلا بسطه على الأرض أو على خشب و وتَّد يديه و رجليه بأربعة أوتاد ثم تركه على حاله.

15/01/2008 - 12:56  القراءات: 115439  التعليقات: 3

البعثة النبوية و نزول القرآن

بُعث محمدٌ ( صلى الله عليه و آله ) نبياً في يوم الإثنين السابع و العشرين من شهر رجب عام : 13 قبل الهجرة 1 ، و اقترنت بعثته بنزول خمس آيات من القرآن ، و هي الآيات الأولى من سورة العلق ، أي : ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ 2 ، فهذه الآيات هي أول ما أنزله الله عَزَّ و جَلَّ على نبيه المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) من القرآن الكريم .

08/10/2007 - 23:10  القراءات: 12804  التعليقات: 0

السورة التي تُعرف بـ " مشيبة الرسول " هي سورة هود ، و رقمها حسب ترتيب المُصحف الشريف هو : ( 11 ) .
و السبب في تسميتها بذلك ما جاء في الحديث المرفوع إلى النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) : " شيبتني هود " .
فقيل له في ذلك .
فقال : " قوله : ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ... 1 ، 2 .
و َ رُوِيَ عن ابن عباس أنه قال : ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) آية كانت أشدُّ عليه و لا أشق من : ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ وَلاَ تَطْغَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ 3 ، 4 .

02/10/2007 - 01:51  القراءات: 44018  التعليقات: 2

تُعرف سورة الرحمن بعروس القرآن ، و رقمها حسب تسلسل السور في المصحف الشريف هو ( 55 ) ، و قد رُوِيَ عن الإمام موسى بن جعفر الكاظم ( عليه السَّلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " لكلِ شيءٍ عروسٌ و عروسُ القرآنِ سورة الرحمن جَلَّ ذكره " 1 .
سبب تسميتها :
و أما سبب تسمية سورة الرحمن بعروس القرآن فهو من باب الثناء على هذه السورة المباركة و إلفات الأنظار إليها .

25/09/2007 - 04:32  القراءات: 40744  التعليقات: 2

قلب القرآن :
قلب القرآن هو أحد ألقاب سورة يس 1 التي ذكرتها الأحاديث الشريفة ، فقد رَوى أبو بَصِيرٍ عَنْ الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أَنه قال : " إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَلْباً وَ إِنَّ قَلْبَ الْقُرْآنِ يس ، مَنْ قَرَأَهَا قَبْلَ أَنْ يَنَامَ أَوْ فِي نَهَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ ، وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مِائَةَ أَلْفِ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ ، وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ ... " 2 .

18/09/2007 - 07:14  القراءات: 71179  التعليقات: 3

إن أكبر آية في القرآن الكريم من حيث عدد الكلمات و الحروف هي الآية التي تُعرف بآية الدَين ، و هي قول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُب بَّيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلاَ يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ وَلاَ يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئًا فَإن كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لاَ يَسْتَطِيعُ أَن يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء أَن تَضِلَّ إْحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ وَلاَ تَسْأَمُوْاْ أَن تَكْتُبُوْهُ صَغِيرًا أَو كَبِيرًا إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ وَأَقْومُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُواْ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةً تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوْاْ إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلاَ يُضَآرَّ كَاتِبٌ وَلاَ شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُواْ فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ 1

11/09/2007 - 09:55  القراءات: 119156  التعليقات: 7

تتكون الآية من حرفين فأكثر ، و قد تتكون من عشرات الكلمات ، و من جملة أصغر الآيات باعتبار عدد حروفها وفقاً لما هو مُثبتٌ في المصحف الشريف و حسب رسم الخط القرآني المتعارف هي الآيات التالية ، و كلها تتكون من حرفين :
1. ﴿ طه 1 .

04/09/2007 - 12:36  القراءات: 84246  التعليقات: 7

معنى السورة

السورة مصطلح قرآني استخدم في القرآن الكريم للتعبير عن الوحدة التي تضمُّ عدداً من الآيات الكريمة ، و قد تكرر ذكر السورة في القرآن الكريم في عدة مواضع ، منها قول الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ 1 .
قال العلامة المحقق آية الله السيد مرتضى العسكري ( حفظه الله ) في معنى السورة : اختلفوا في أصلها لغة ، منها قولهم : أنّها من سور المدينة لإحاطتها بآياتها و اجتماعها كاجتماع البيوت بالسور .
و في المصطلح الإسلامي القرآني : ـ السورة ـ جزء من القرآن يفتتح بالبسملة ما عدا سورة براءة ، و يشتمل على آي ذوات عدد ، و قد جاءت بالمعنى الاصطلاحي في القرآن الكريم بلفظ المفرد تسع مرّات ، و بلفظ الجمع مرّة واحدة ، و إنّ أصغر سور القرآن " الكوثر " و أكبرها " البقرة " 2 .

28/08/2007 - 15:18  القراءات: 162956  التعليقات: 15

مما يثار حول القرآن الكريم من الشبهات هو : إذا كان القرآن كتاباً لكل البشرية ، فلماذا أنزله الله باللغة العربية ، و لم ينزله بلغة أخرى غيرها ؟
و في الجواب نقول : من الواضح أن نزول القرآن ـ كغيره من الكتب السماوية ـ كان لا بُدَّ أن يكون بلغة من اللغات الحية التي يتكلم بها الناس عصر نزول القرآن ، و اللغة العربية كانت إحدى أهم تلك اللغات .
و من الواضح أيضاً أنه على أي لغة أخرى ـ غير العربية ـ كان يقع الاختيار فإن هذه الشبهة كان يمكن طرحها ، و حينها كان يقال : لماذا نزل القرآن بهذه اللغة ، قال الله عَزَّ و جَلَّ : ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُوْلَئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ 1 .

21/08/2007 - 17:59  القراءات: 21766  التعليقات: 0

لا شك في أن القرآن الكريم هو كتاب الله عَزَّ و جَلَّ الذي أنزله ليكون دستوراً لجميع أفراد البشر على مختلف لغاتهم و ثقافاتهم و ألوانهم من دون تمييز ، و هذا الأمر ليس إدعاءً ، بل هو حقيقة تؤكده الكثير من آيات القرآن الكريم .
القرآن كتاب مُرسل إلى البشرية :
بالتدبر في كثير من آيات الذكر الحكيم نعرف أن كثيراً من الآيات القرآنية تدل صراحة على أن القرآن الكريم ليس ـ كما يتصور البعض ـ كتاباً خاصاً بالعرب ، بل هو كتاب عام خاطبَ به الله عَزَّ و جَلَّ جميع أفراد النوع الانساني ، و هو المنهج الإلهي الكفيل بإسعاد الإنسان أسوده و أبيضه ، عربيِّه و أعجميِّه ، شرقيِّه و غربيِّه ، حيث أننا نجد الخطاب الإلهي في كثير من الآيات خطاباً عاماً و شاملاً ، و غير محدود بحدود إقليمية أو لغوية أو قومية أو عرقية ، و لا محصور داخل أُطر ضيقة .
نعم أننا نجد ـ خلافاً للتصور المذكور ـ أن الصبغة العامة للخطابات القرآنية هي عمومية الخطاب و شموليته في الغالب ، فكثيراً ما نجد القرآن الكريم يخاطب العقلاء جميعاً من دون استثناء أو تمييز كما في توجيهه الخطاب لأولي الألباب من دون التعرض للغتهم ، و كذلك لدى توجيهه الخطاب للإنسان ، أو للناس ، أو للعالمين ، بل نجده يتخطى افراد النوع الانساني و يوجِّه خطابه الى الجن أيضاً في آيات عديدة سوف نشير إليها .

14/08/2007 - 20:40  القراءات: 141654  التعليقات: 6

آخر سورة نزلت من القرآن الكريم

إن آخر ما نزل على رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) من القرآن الكريم كسورة كاملة فهي سورة النصر 1 ، فقد رُوِيَ عَنِ الإمام علي بن موسى الرِّضَا ( عليه السَّلام ) عَنْ أَبِيهِ الإمام موسى بن جعفر ( عليه السَّلام ) أنَّهُ قَالَ : " أَوَّلُ سُورَةٍ نَزَلَتْ : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ... 2 ، وَ آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ : بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ 3 ، 4 .
قال مقاتل لما نزلت هذه السورة ـ أي سورة النصر ـ قرأها على أصحابه ففرحوا و استبشروا ، و سمعها العباس فبكى ، فقال ( صلى الله عليه و آله ) : " ما يبكيك يا عم " ؟
فقال : أظن أنه قد نعيت إليك نفسك يا رسول الله !
فقال : " إنه لكما تقول " .
فعاش بعدها سنتين ، و ما رئي فيهما ضاحكا مستبشرا .
قال و هذه السورة تسمى سورة التوديع 5 .

07/08/2007 - 23:21  القراءات: 71807  التعليقات: 0

للفرقان معانٍ متعددة في القرآن الكريم و الأحاديث الشريفة نذكر أهمها :
المعنى الأول : مجموع القرآن الكريم ، كما في قول الله جَلَّ جَلاله : ﴿ تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا 1 .
سبب تسمية القرآن الكريم بالفرقان :
سُمِّيَ القرآن الكريم بالفرقان لسببين :
السبب الأول : لنزول آياته و سوره بصورة متفرقة ، و بشكل مغاير لغيره من الكتب السماوية التي أنزلها الله عَزَّ و جَلَّ على أنبيائه ( عليهم السلام ) ، و ذلك لأن الكتب السماوية الأخرى أنزلت كل واحدة منها دفعة واحدة مكتوبة في الألواح و الأوراق ، أما القرآن الكريم فلم يُنزَل كذلك و إنما تم تنزيله خلال عشرين عاماً على قلب الرسول المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) وحياً ، و لم ينزل مكتوباً و مجموعاً كغيره من الكتب السماوية ، فعَنْ يَزِيدَ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) ، فَقَالَ : لِمَ سُمِّيَ الْفُرْقَانُ فُرْقَاناً ؟
قَالَ : " لِأَنَّهُ مُتَفَرِّقُ الْآيَاتِ وَ السُّوَرِ ، أُنْزِلَتْ فِي غَيْرِ الْأَلْوَاحِ ، وَ غَيْرُهُ مِنَ الصُّحُفِ وَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ أُنْزِلَتْ كُلُّهَا جُمْلَةً فِي الْأَلْوَاحِ وَ الْوَرَقِ " 2 .

01/08/2007 - 02:03  القراءات: 20676  التعليقات: 0

رغم تعدد العنوان المكتوب على المصاحف الشريفة الموجودة بأيدي المسلمين ، حيث نرى بأن قسماً كبيراً منها مكتوب عليها " القرآن الكريم " ، و قسماً آخر منها ـ خاصة المطبوع في البلاد غير العربية ـ مكتوب عليها " القرآن المجيد " فهما كتاب واحد لا فرق بينهما من حيث المحتوى و الآيات و السور أبداً ، و إنما الفرق في العنوان فقط ، و ذلك من حيث الوصف المضاف إلى كلمة " القرآن " ، و كلمتا الكريم و المجيد هما صفتا القرآن ، و هاتان الصفتان مأخوذتان من القرآن نفسه ، حيث وُصف بهما هكذا .

25/07/2007 - 04:44  القراءات: 14644  التعليقات: 0

مما مَيَّزَ مصحف علي ( عليه السَّلام ) عن غيره من المصاحف هو أن المصحف الذي جمعه علي ( عليه السَّلام ) و قدَّمه للمسلمين آنذاك كان مشتملاً على الميزات التالية :
1 ـ كان مصحفاً مرتباً حسب ترتيب نزول الآيات بدقة فائقة ، و هي ميزة بالغة الأهمية و عظيمة الفائدة كما هو واضح ، فكانت الآيات المنسوخة مقدمة على الآيات الناسخة ، و المكية على المدنية .
2 ـ كان مصحفاً بالغ الدقة ، فقد تمَّ إثبات نصوص الكتاب الإلهي فيه كما أقرأها الرسول ( صلى الله عليه و آله ) علياً ( عليه السَّلام ) حرفاً بحرف .

18/07/2007 - 07:25  القراءات: 19524  التعليقات: 1

كتابة القران

كان القرآن الكريم مكتوباً كله في عهد رسول الله ( صلى الله عليه و آله ) ، لكنه لم يكن مرتباً و لا مجموعاً في مصحف واحد ، بل كان منثوراً على العسب 1 و اللخاف 2 و الرقاع ، و قطع الأديم 3 ، و عظام الأكتاف ، و الأضلاع ، و بعض الحرير و القراطيس ، و محفوظاً في صدور الرجال أيضاً .
وصية رسول الله لعلي في جمع القران
رُوِيَ عن الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) أنهُ قَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه و آله ) قَالَ لِعَلِيٍّ : " يَا عَلِيُّ ، الْقُرْآنُ خَلْفَ فِرَاشِي فِي الْمُصْحَفِ ، وَ الْحَرِيرِ ، وَ الْقَرَاطِيسِ ، فَخُذُوهُ وَ اجْمَعُوهُ ، وَ لَا تُضَيِّعُوهُ كَمَا ضَيَّعَتِ الْيَهُودُ التَّوْرَاةَ " 4 .

الصفحات