مقالات و دراسات

عرض 1561 الى 1580 من 1781
16/03/2013 - 09:45  القراءات: 10734  التعليقات: 0

خطبة الزهراء عليها السلام التي ألقتها على مسامع الناس بعيد وفاة أبيها وفي مسجده صلى الله عليه وآله تعد من أهمّ ما صدر عن لسان أهل البيت عليهم الصلاة والسلام . فهي تعتبر منشوراً متكاملاً وميثاقاً مهماً للحق والعدل والحرية عبر التأريخ ، وقد ضمّنت الزهراء خطبتها الحكم المثلى ابتداءً من حكمة الخلق ومروراً بحكمة القيم الشرعية ، وانتهاء بحكمة الوفود على الله تبارك وتعالى في يوم المحشر ، فضلاً عن تبيينها لفلسفة الرسالة ومقام الرسول والولاية لأهل البيت عليهم السلام ، واتباع نهجهم المنبثق أساساً عن القرآن الكريم لا غير . . ونحن إذ نفتخر بالانتماء إلى مذهب آل البيت ، لابد لنا من التعرف على أن هذا المذهب يعرج بجناحين ـ وهي الفكرة التي تمثل الروح في خطبة السيدة الزهراء ـ فالجناح الأول فيه العلم والحكمة والقيم المثلى والعقلانية والفهم الصحيح والمنطقي للدين . والجناح الآخر فيه الحماسة والولاية والعواطف والتضحية . .

08/11/2012 - 20:04  القراءات: 5893  التعليقات: 0

عندما يكون الدم رخيصاً، وإراقته أمراً يسيراً، فعلى الأمة السلام. فحين سالت دماءٌ زاكياتٌ في أرض كربلاء المقدّسة بدأت الأمة مسيرة التخلف إلى أن وصل بها الحال إلى ما هو عليه واقعها اليوم. والعجب كل العجب أن تجد العالم العربي اليوم قد تلوّنت صفحاته بالدماء، وما يزيد الأمر غرابةً وتعجباً أن تُراق هذه الدماء من قبل جهاتٍ في داخل الوطن العربي، وليست من خارجه، فبعد أن استيقظ العالم الغربي لخطورة الحروب وإراقة الدماء فيما بينهم، فاستبدلوا تلك الحقبة بمزيد من الجهد في التنمية وتطوير الكفاءات الداخلية وبناء الدولة الديمقراطية، قام العالم العربي باستيراد تلك البضاعة منتهية الصلاحية.

25/06/2012 - 14:47  القراءات: 8704  التعليقات: 2

ملخص هذه القضية المكذوبة : أنه بعد أن هاجر المسلمون إلى الحبشة بحوالى شهرين ؛ جلس رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع المشركين ، فأنزل الله تعالى عليه سورة النجم ؛ فقرأها ، حتى إذا بلغ قوله تعالى : ﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى ﴾ وسوس إليه الشيطان بكلمتين ، فتكلم بهما ، ظاناً أنهما من جملة الوحي وهما : (تلك الغرانيق العلى ، وأن شفاعتهن لترتجى) ، ثم مضى في السورة ، حتى إذا بلغ السجدة ، سجد وسجد معه المسلمون والمشركون .
لكن الوليد بن المغيرة لم يتمكن من السجود ، لشيخوخته ، أو لتكبره ـ على الخلاف ـ فرفع تراباً إلى جبهته فسجد عليه ، وقيل : إن الذي فعل ذلك هو سعيد بن العاص ، وقيل كلاهما ، وقيل : أمية بن خلف ، وصحح ، وقيل : أبو لهب ، وقيل : المطلب .
وأضاف البخاري سجود الإنس والجن ، إلى مجموع المسلمين ، والمشركين وطار الخبر في مكة ، وفرح المشركون ، بل ويقال : إنهم حملوا الرسول ، وطاروا به في مكة من أسفلها إلى أعلاها .

25/06/2012 - 14:46  القراءات: 6932  التعليقات: 0

توجد ثلاث طرق لمعرفة الله تعالى والمعرفة الإنسانية عموماً :
1 ـ طريق الكشف الذاتي : فإن خاصة أولياء الله تعالى يعرفونه به : ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ .
وفي دعاء أمير المؤمنين عليه السلام : (يا من دلَّ على ذاته بذاته).
وفي دعاء الإمام الحسين عليه السلام : (متى غبتَ حتى تحتاج إلى دليل يدل عليك ، ومتى بَعُدْتَ حتى تكون الآثار هي التي توصل إليك ؟! عَمِيَتْ عينٌ لا تراك عليها رقيباً).
وفي دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام : (بك عرفتُك وأنت دللتني عليك ودعوتني اليك ، ولولا أنت لم أدر ما أنت ).

25/06/2012 - 14:42  القراءات: 6068  التعليقات: 0

الأزمات و المشاكل و الابتلاءات جزء من طبيعة الحياة . إنها رفيق من له رأي قد يختلف فيه مع غيره ، و رفيق من كان له تطلع قد يصطدم مع تطلعات الآخرين ، و صديق الاحتكاك اليومي ، و أحيانا تكون لصيقة بتصرفات الناس « أفرادا و جماعات » التي لا تخلو من الخطأ . فالأزمات بيننا و معنا و لا تنفك عنا شئنا ذلك أم أبيناه ، أظهرنا ذلك أم كتمناه . على صعيد الفرد و الأسرة للأزمات ساحتها و مسرحها و إزعاجها و توتراتها ، من مالية و زوجية و تربوية و عائلية و هكذا . و على صعيد الدول تعصف الأزمات الاقتصادية بأكبر الدول ( أمريكا ) ، و تنفجر الأوضاع اضطرابا و تخريبا و حرقا و إغلاقا للطرقات في فرنسا بين الحين و الآخر ، و في ايرلندا تؤدي المسيرة التي تنظمها جماعة الأورنج البروتستانتية التي تمر بالأحياء الكاثوليكية أزمة دينية و أمنية ، حيث يستعيد البروتستانتيون أمجاد انتصار الملك الانجليزي وليام البروتستانتي على سلفه الكاثوليكي جيمس الثاني عام 1690 ، و تعيش دول أخرى أوضاعا عرفية ، و أزمات أمنية .

25/06/2012 - 14:42  القراءات: 12329  التعليقات: 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات ، و أفضل الصلوات على سيّد الكائنات محمّد الذي ختم برسالته النبوّات ، و على الأئمّة الأطهار السادات ، و على أصحابهم المؤمنين الأخيار و أتباعهم الأبرار مدى الدهور و الأعوام و الشهور و الأيّام و الساعات و الآنات ، و بعد :
فإنّ من عِبَر التاريخ أن نجتمع هذه الأيّام ، في هذه المدينة العريقة دمشق الشام ، محتفلين بأثر من الآثار الخالدة للإمام الهمام علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، زين العابدين عليه و على آبائه السلام ، لنتحدّث عن هَدْيه و معارفه من خلال هذا الكتاب العظيم : « الصحيفة السجّادية » .

25/06/2012 - 14:42  القراءات: 11838  التعليقات: 0

بعد قيام الإمام الحسين عليه السلام بثورته المباركة ، و شهادته في سبيل المبدأ و العقيدة ، ندمت قطاعات كبيرة من الأمة عن تخلفها عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام و شهادتها معه ؛ و يمكن أن يقسم هؤلاء إلى :
1 ـ من شارك في قتاله حيث خسر الدنيا و الآخرة .
2 ـ الذين كاتبوه و دعوه للدفاع عنهم و في آخر المطاف و في الموقف الحرج أسلموه لعدوه و هم قادرون على نصرته و الدفاع عنه .
3 ـ الذين كانت لديهم أعذار في عدم تمكنهم من الحضور مع الإمام الحسين عليه السلام و الدفاع عن الإسلام . كما في الأشخاص المسجونين أو البعيدين عن منطقة القتال ولم يسعفهم الوقت بالحضور .
4 ـ الذين دعاهم الإمام الحسين عليه السلام لنصرته مباشرة ولم يستجيبوا له مثل عبيد الله بن الحر الجعفي و ندم على ذلك ، أو استجابوا إليه و ظنوا أنه يطلب مغنماً مادياً فلما علموا أن قصده لم يكن كذلك رجعوا عنه .

07/05/2012 - 21:33  القراءات: 11562  التعليقات: 0

ما يسمى بـ ( أسئلة الطفل الأكبر من سنة ) أو ( الأسئلة الحرجة التي يسألها الطفل ) هي في الحقيقة أسئلة هامة ، و أن هذا ليس بالغريب بل هو التطور الطبيعي الذي تمر به حياة الطفل ، فالطفل باحث عن الحقيقة أينما كانت و كيفما كانت . حيث يبدأ الطفل بطرح الأسئلة في نهاية سن الثانية حتى سن الخامسة غير أن بعض الآباء قد يسيئون الرد على أسئلة الطفل الحرجة فأحيانا يقابلونها بالتعنيف و القسوة مما يشعر الطفل بالاشمئزاز من نفسه و الإحساس بالذنب ، و أحيانا أخرى يعطون الطفل إجابات و تفسيرات خاطئة بسبب الإحراج أو من قبيل التبسيط ، الأمر الذي قد يسبب للطفل عقدا نفسية .
و عموما فإن أسئلة الطفل ترتبط بخصائص نموه و حاجاته و لعبه و ما يتعرض له من أزمات ، كذلك ترتبط بالجنس و الظواهر الطبيعية و العلاقات الاجتماعية و غير ذلك مما يثير الطفل فيدفعه للتساؤل .

17/01/2012 - 18:27  القراءات: 134141  التعليقات: 4

لا بد من حل

لقد استمرت قريش في تعذيب من يدخل في دين الإسلام ممن لم يكن لهم عشيرة تمنعهم .
وكان الاستمرار في هذا الوضع غير ممكن ، فقد كان وأصبح لا بد لهؤلاء المعذبين من العثور على موضع أمل لهم ، يساعدهم على تحمل المشاق ، ومواجهة الصعاب ، ويجعلهم أقدر على مقاومة الضغوط التي يتعرضون لها من قبل من رفضوا أن يعترفوا بألوهية وحاكمية فوق ألوهيتهم وحاكميتهم ، وآثروا الاستكبار والعناد على الرضوخ والانقياد .
ومن جهة ثانية : فإن استمرار هذا الوضع الذي يواجهه المسلمون ، المليء بالآلام والمشاق ، لسوف يقلل من إقبال الناس على الدخول في الإسلام ، ما دام أن هذا الدخول لا حصاد له سوى الرعب ، والتعذيب والمصائب .
ومن جهة ثالثة : فقد كان لا بد من تسديد ضربة لكبرياء قريش وجبروتها ـ ولو نفسياً ـ لتدرك : أن قضية الدين تتجاوز حدود تصوراتها وقدراتها ـ وأن عليها : أن تفكر بموضوعية وعقلانية أكثر ، فكان أن اختار رسول الله (صلى الله عليه وآله) للمسلمين الهجرة إلى الحبشة .
وكانت هجرتهم إليها في السنة الخامسة من البعثة .

12/01/2012 - 18:27  القراءات: 16658  التعليقات: 2

روي عن أئمة أهل البيت عليهم السلام كثيراً من الدرر التي تحذر الناس من ارتكاب الذنوب والوقوع في المعاصي ، وهنا نود أن نأخذ قبسات من كلماتهم عليهم السلام ، ونعلق عليها باختصار وإيجاز .
فمما ورد عنهم عليهم السلام :
1 ـ قوله عليه السلام : (أشد الذنوب ما استخف به صاحبه) ، فإن الذنب الصغير بسبب الاستخفاف ينقلب إلى ذنب كبير ، فإن من استخف بمعصية الله فإنه إنما استخف في حقيقة الأمر بالله سبحانه .
2 ـ قوله عليه السلام : (لا يغرنك ذنب الناس عن ذنبك) ، فإن العاقل من أصلح حاله ونظر إلى ذنبه فتاب منه ، لأنه هو الذي يسأل الله عنه ، ويحاسب عليه ، وأما ذنوب الناس فلا يسأل الله عنها إلا من ارتكبها .

16/10/2011 - 06:24  القراءات: 33102  التعليقات: 5

وردت في ثورة اليمن الإسلامية الممهدة للمهدي عليه السلام أحاديث متعددة عن أهل البيت عليهم السلام ، منها بضعة أحاديث صحيحة السند ، وهي تؤكد حتمية حدوث هذه الثورة وتصفها بأنها راية هدى تمهد لظهور المهدي عليه السلام وتنصره .
بل تصفها عدة روايات بأنها أهدى الرايات في عصر الظهور على الإطلاق ، وتؤكد على وجوب نصرتها كراية المشرق الإيرانية وأكثر ، وتحدد الأحاديث وقتها بأنه مقارن لخروج السفياني في رجب ، أي قبل ظهور المهدي عليه السلام ببضعة شهور ، ويذكر بعضها أن عاصمتها صنعاء .
أما قائدها المعروف في الروايات باسم ( اليماني ) فتذكر رواية أن اسمه ( حسن أو حسين ) من ذرية زيد بن علي عليهما السلام .
وهذه نماذج من أحاديث حركة اليماني :
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : ( قبل قيام القائم خمس علامات محتومات : اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء ) 1 .

11/10/2011 - 11:28  القراءات: 7323  التعليقات: 0

الخمس

كنت قد وعدت القارئ الكريم بإيراد بعض التوضيحات حول تشريع الخمس في عهد الرسول «صلى الله عليه وآله» ، وحيث إن العلامة البحاثة الشيخ علي الأحمدي دام تأييده قد تصدى لبحث هذا الموضوع ، فنحن سوف نستفيد قدر الإمكان مما أورده ومع زيادات ، وإضافات في المتون والمصادر ، والمراجع بحسب ما رأينا أنه يناسب المقام ، فنقول :
قال تعالى : ﴿ وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ... 1 .

06/10/2011 - 11:28  القراءات: 21767  التعليقات: 0

أحاديث الملاحم التي وردت حول مصر متعددة . ابتداء من أحاديث بشارة النبي صلى الله عليه وآله للمسلمين بفتحهم مصر ، إلى أحاديث غلبة المغاربة على مصر في أحداث ثورة الفاطميين إلى أحداث عصر ظهور المهدي عليه السلام .
وتختلط أحداث ظهور المهدي عليه السلام بأحداث إقامة الدولة الفاطمية في مصادر الملاحم ، لأن أحاديث المهدي عليه السلام تتضمن أيضاً دخول الجيش المغربي إلى مصر .
وطريقة تمييزها وجود النص فيها على اتصالها بظهور المهدي عليه السلام ، أو اتصالها بحدث معلوم أنه من أحداث عصر ظهوره ، مثل خروج السفياني وغيره . ومع أخذ هذه الملاحظة بعين الإعتبار تبقى بأيدينا عدة أحاديث ذكرت أحداثاً في مصر ، من المؤكد أنها من أحداث عصر ظهور المهدي عليه السلام أو من المرجح أنها منها .
منها ، أحاديث عن ( قتل أهل مصر أميرهم ) وقد ورد هذا الحديث بعنوان إحدى علامات ظهور المهدي عليه السلام 1 .

25/09/2011 - 11:01  القراءات: 75259  التعليقات: 1

لقد أشارت الآيات القرآنية إلى تسخير الموجودات للإنسان ، ويتضح ذلك بالتأمل في الآيات التالية :
﴿ ... هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ... 1 .
﴿ أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ... 2 .
﴿ وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مِّنْهُ ... 3 .
﴿ ... وَسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهَارَ 4 ﴿ وَسَخَّر لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَآئِبَينَ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ 5 ﴿ وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا ... 6 .
﴿ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُواْ مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُواْ مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا ... 7 .

04/08/2011 - 13:51  القراءات: 19541  التعليقات: 0

الناظر إلى حياة المعصومين ( عليهم السلام ) يرى أنهم قد اتخذوا موقفا واحدا فيما يرتبط بالطعام و الشراب ، و ذلك الموقف هو مضادة التوجه إلى الشبع و الإكثار منهما .
ذلك أن ابرز صورة لتوجه الزهد و ترك الدنيا هو الموقف من متطلبات البطن و ضغوطه . و الفرق بين البحث السابق و ما وصلنا إليه من أن الأصل هناك كان التجمل و إظهار نعمة الله ، و بين بحثنا هذا و الذي نفترض فيه العكس ، الفرق هو أن اللباس و ما يتصل به من تطيب و تأنق هو مظهر اجتماعي قبل أن يكون أمراً ذاتيا ، باعتبار حضور المعصومين ( عليهم السلام ) في الساحة الاجتماعية ، و لعله لو كان أمراً شخصياً لكان الموقف يختلف كما ذكرنا في الصفحات السابقة .
بينما قضايا الطعام و الشراب عادة شخصية ، و أدعياء الزهد و التقشف كانوا يعكسون المسائل فيجعلون مظهرهم الخارجي دالا على زهدهم بينما في واقعهم الذاتي يطلقون في الدنيا نهمهم .

03/08/2011 - 06:59  القراءات: 11299  التعليقات: 0

الذين أوجدوا نظرية عدالة كل الصحابة صاغوها و نظروها بصورة تضمن الحماية التامة لماضيهم و حاضرهم و مستقبلهم ، و تضفي على أحوالهم في الأزمان الثلاثة رداء الشرعية و المشروعية ، و فصلوا لها من الأثواب ما يضمن حضورها الفعال في كل أمر من الأمور يمكن :
1 ـ أن يمسهم من قريب أو بعيد .
2 ـ أو يؤثر على قربهم أو بعدهم من الشرعية .
3 ـ أو يوصل و يجذر مواقع الخلاف في معسكر خصومهم .
4 ـ أو يفرق الخصوم في بحار من الشك و الحيرة و الاضطراب .
و المثير حقا أن النظرية ترمز عند عشاقها و مؤيديها اليوم لحبهم لمحمد و لأصحابه ، و هم يتولون الدفاع عن هذا الرمز و يصارعون نيابة عن مخترعي هذه النظرية الذين وقفوا خارج الحلبة كأنهم لا علاقة لهم بما يجري .
أما الذين يطالبون بتعديل هذه النظرية فهم لا يقلون حبا لمحمد و أصحابه المخلصين عن أولئك المؤيدين لنظرية عدالة كل الصحابة ، و لكنهم يطالبون باعتماد القواعد الشرعية و العقلية لترشيد هذا الحب ليبقى دائما في إطار الإسلام ، و ترك التقليد و التعصب الأعمى الذي يعطل العقل و نعمة الحوار الهادف الذي خص به الصفوة من عباده الصالحين .

02/08/2011 - 15:18  القراءات: 10880  التعليقات: 0

قال قوم : إنا إذا تلونا القرآن و تأملناه وجدنا معظم كلامه مبنياً و مؤلفاً من ألفاظ قريبة و دارجة في مخاطبات العرب و مستعملة في محاوراتهم ، و حظ الغريب المشكل منه بالإضافة الى الكثير من واضحه قليل ، و عدد الفقر و الغرر من ألفاظه بالقياس الى مباذله و مراسيله عدد يسير ، الأمر الذي لا يشبه شيئاً من كلام البلغاء الأقحاح من خطباء مصاقع و شعراء مفلقين ، كان ملء كلامهم الدرر و الغرر و الغريب الشارد .
لكن الغرابة على وجهين ـ كما ذكره أبو سليمان حمد بن محمد الخطابي في كتابه ( معالم السنن ) قال : الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم ، كما أن الغريب من الناس إنما هو البعيد عن الوطن المنقطع عن الأهل . و الغريب من الكلام يقال به على وجهين :
أحدهما : أن يراد به أنه بعيد المعنى غامضة لا يتناوله الفهم إلا عن بعد و معاناة فكر . و الوجه الآخر : أن يراد به كلام من بعدت به الدار من شواذ قبائل العرب ، فاذا وقعت إلينا الكلمة من لغاتهم استغربنا .

01/08/2011 - 15:18  القراءات: 8467  التعليقات: 0
13/07/2011 - 09:15  القراءات: 5905  التعليقات: 0

تعوّدت أن أتحدث إليكم في أمثال هذه المناسبة الكريمة عن تراث النبوة في هيكل الإمامة ، وعن طبيعة الخلافة الراشدة ، وسمة الخليفة الراشد في نظر البرهان ، ومن نصّ القرآن .
. . أتحدّث بهذا لا لأثبت أن الخلافة بعد علي ( عليه السلام ) لا يستحقّها غير ولده الحسن ( عليه السلام ) ، فهذا شيء لا يفتقر إلى الإثبات ، ومن مؤسفات الحقائق أن يضطر قائله إلى برهان . بل لأحاكم التأريخ في سقطته عام الجماعة ، ماذا لوّن من حقائق ، وماذا من أخطاء .
. . تعودت أن أتحدث إليكم عن هذه المآسي ، فهل تسمحون لي أن أنصرف بكم ـ هذا اليوم ـ إلى طرف آخر من الحديث . . إلى لون طريف من هذه المزالق التي تضعها الأهواء في طريق الآراء .
أود أن أتحدث إليكم ـ أيها السادة ـ عن آيتين كريمتين ، قال سياق القرآن الكرم ، وقال المفسرّون كلهم ـ على تفرّق مذاهبهم ـ ، وقال علماء الحديث . . جميعهم ـ على تنوّع مشاربهم ـ : إن الآيتين إنما ذكرتا أهل البيت ( عليه السلام ) ، خاصّة النبي ( صلى الله عليه و آله ) الزكية ، ولُحمته القريبة ، وتقول الأهواء : إنما عَنتا أناساً آخرين !! .

04/05/2011 - 22:07  القراءات: 9762  التعليقات: 0

لابد للمبادئ من ان تتجلى في واقع حي ، وعندما هبطت الرسالة الخاتمة على قلب نبينا الأعظم ، إمام الهدى ، وقدوة الصديقين محمد صلى الله عليه وآله ، تجلت هذه الرسالة بعد هذا النبي العظيم في شخصية من الرجال ، وأخرى من النساء؛ فتجلت في علي ابن ابي طالب عليه السلام الذي كان المثل الأعلى

الصفحات